اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٥ أب ٢٠٢٦
خاص موقع الصدارة نيوز…
أثار تصريح وزير الأشغال العامة والنقل في الحكومة اللبنانية فايز رسامني، الذي أكد فيه أن 'وزارة الأشغال تعمل لكل المواطنين اللبنانيين، ولا تميّز بين حزب وآخر أو طائفة وأخرى'، تساؤلات واسعة لدى أبناء مدينة صيدا والمناطق الجنوبية، ولا سيما آلاف المواطنين الذين يسلكون يوميًا الطريق الرئيسية الإلزامية عبر جسر نهر الأولي.
فهذا الجسر، الذي يُشكّل شريانًا حيويًا يربط مدينة صيدا والجنوب ببقية المناطق اللبنانية، لا يزال يعاني منذ فترة طويلة من الإهمال، وسط تدهور مستمر في أوضاعه، ما يتسبب يوميًا بازدحامات مرورية خانقة، فضلًا عن الأضرار المادية التي تلحق بالمركبات نتيجة سوء حالته.
ورغم المناشدات المتكررة التي أطلقها المواطنون والفعاليات المحلية، ورغم مرور عدد كبير من النواب والمسؤولين الرسميين والحزبيين، إضافة إلى رؤساء البلديات وأعضائها، على هذا الطريق واطلاعهم المباشر على واقع الجسر، لا يزال خارج أولويات المعالجة، وكأنه في غياهب النسيان، من دون أي مؤشرات جدية إلى إدراجه ضمن خطط الصيانة أو على جدول أعمال وزارة الأشغال.
ويبقى السؤال المطروح: ماذا تنتظر وزارة الأشغال؟ وهل يحتاج هذا الملف إلى وقوع كارثة، أو إلى انهيار الجسر بالكامل وانقطاع الطريق الرئيسية التي تربط صيدا والجنوب ببقية المناطق اللبنانية، حتى تتحرك الوزارة ويصدر الوزير توجيهاته إلى الفرق الفنية لمعالجة المشكلة بعد فوات الأوان؟
إن تصريحات الوزير حول المساواة بين جميع اللبنانيين تضع الوزارة أمام اختبار عملي، فالمواطن لا يقيس أداء المؤسسات الرسمية بالتصريحات الإعلامية، بل بما يلمسه من إنجازات وإجراءات على أرض الواقع. وكما يقول المثل الشعبي: 'اسمع كلامك أصدّقك، أشوف أفعالك أستغرب.'
واليوم، ينتظر أبناء صيدا والجنوب خطوة عملية تؤكد أن وزارة الأشغال تقف فعلًا على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، وأن سلامة المواطنين وحقهم في بنية تحتية آمنة ليستا موضع تأجيل أو تمييز، بل أولوية تستوجب تحركًا عاجلًا قبل أن يتحول الإهمال إلى مأساة.











































































