اخبار لبنان
موقع كل يوم -جنوبية
نشر بتاريخ: ١ شباط ٢٠٢٥
كتبت الناشطة كوثر شيا على صفحتها على ' الفايسبوك' عن ثورة 17 تشرين وما افرزته من حالة سيادية ونواب تغييريين يعول عليهم لتشكيل حالة تغييرية حقيقية.
ولفتت الى ان منذ انطلاقة ثورة 17 تشرين، شكّل نواب الثورة بارقة أمل للبنانيين الذين ضاقوا ذرعًا بالطبقة السياسية التقليدية التي أوصلت البلاد إلى الانهيار. واليوم، يتعرض هؤلاء النواب لحملة ممنهجة من التشكيك والتخوين، وكأن المطلوب هو إسكات أي صوت يسعى إلى كسر قواعد اللعبة القديمة وفرض مسار جديد قائم على الشفافية والمحاسبة.
نواف سلام: خيار سيادي
ورأت ان تكليف نواف سلام لم يكن مناورة سياسية أو فخًا كما يروج البعض، بل كان خطوة مدروسة لاختيار رجل قانوني مشهود له بالنزاهة والكفاءة. سلام ليس دمية تحركها جهات خارجية، بل هو قاضٍ يحكم وفق الدستور ويسعى إلى بناء دولة قائمة على المؤسسات، لا على التوازنات الطائفية والصفقات المشبوهة. فهل أصبح احترام القانون والاستناد إلى الدستور تهمة في لبنان؟
نواب الثورة: صوت الناس
وأشارت الى ان البعض يتهم نواب الثورة بأنهم “حصان طروادة” داخل المعارضة، وكأن المعارضة نفسها لم تكن متشرذمة وعاجزة عن تقديم رؤية موحدة! الحقيقة هي أن نواب الثورة يمثلون نهجًا مختلفًا عن الاصطفافات التقليدية، ويرفضون أن يكونوا مجرد امتداد لأي طرف، سواء كان في السلطة أو في المعارضة. فهم لم يأتوا لتزيين المشهد، بل لإعادة تشكيله من الداخل، وكسر القواعد الفاسدة التي حكمت لبنان لعقود.
المرحلة الجديدة: لا محاصصة
ولفتت الى ان اليوم، انتهت لعبة المساومات والمحاصصة. نواف سلام وضع الأمور في نصابها الصحيح: لا معارضة ولا موالاة، بل حكومة إنقاذية تضم كفاءات قادرة على انتشال البلد من أزمته.
لم يعد مقبولًا أن يتم تقاسم الوزارات كغنائم، ولم يعد هناك مناص من الخضوع للمحاسبة والرقابة. فحتى لو حصل الثنائي الشيعي على وزارة المالية، فإن القواعد تغيرت، ولن يكون هناك تفرد أو استئثار، بل شفافية ومساءلة تحت سقف الدولة والقانون.
استعادة الدولة
وإعتبرت ان من يهاجم نواب الثورة اليوم إما أنه مستفيد من بقاء الحال على ما هو عليه، أو أنه يرفض الاعتراف بأن هذه المنظومة لن تعود كما كانت. المعركة اليوم ليست بين طوائف أو أحزاب، بل بين من يريد بناء دولة حقيقية، ومن يتمسك ببقايا نظام يحتضر. استعادة الأموال المنهوبة وإعادة الإعمار ليست حقًا حصريًا لطائفة أو منطقة معينة، بل هي استحقاق لكل اللبنانيين، من الشمال إلى الجنوب، ومن البقاع إلى بيروت. المطلوب اليوم هو التعاون بين جميع الأطراف لإنجاح هذه المهمة الوطنية، بعيدًا عن المناكفات السياسية التي أوصلتنا إلى حافة الانهيار.
الرهان على المستقبل
واشارت الى ان لبنان اليوم أمام مفترق طرق، وأي محاولة لضرب نواب الثورة لن تغير الواقع الجديد الذي يفرض نفسه. انتهى زمن الصفقات من تحت الطاولة، وبدأت مرحلة جديدة لن يكون فيها مكان إلا لمن يؤمن بالدولة، لا بمن يستخدمها غطاءً لمصالحه. فهل سيفهم مهاجمو التغيير أن لا رجوع إلى الوراء، وأن لبنان الذي يعرفونه لم يعد كما كان؟











































































