اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٣ أيلول ٢٠٢٦
اعتبر أحد أصحاب مكاتب السمسرة العقارية، في حديث مع 'لبنان24″، أن أسعار الشقق المعروضة للبيع حالياً لا تعكس الواقعين الأمني والاقتصادي في لبنان، مشيراً إلى أن الأسعار أصبحت منفصلة عن قدرة السوق الفعلية.
وأكد المصدر أن بعض مالكي الشقق قاموا برفع الأسعار بشكل تلقائي وبنسب متفاوتة وغير مبررة عقب توقيع 'اتفاق الإطار'، وذلك على افتراض أن هذا الاتفاق سيحقق الاستقرار والسلام في البلاد، لكن الواقع أثبت عكس ذلك.
وبالاستناد إلى بيانات 'لبنان24″، سجلت السوق العقارية في تموز أكثر من 5300 معاملة بيع بقيمة إجمالية بلغت 628.33 مليون دولار، مسجلةً انخفاضاً سنوياً بنسبة 14.29%، رغم ارتفاع عدد المعاملات بنسبة 6.18% مقارنة بشهر حزيران. وقد استحوذت بيروت على 28.65% من قيمة هذه المعاملات، أي نحو 180 مليون دولار.
وأشار المصدر إلى أن أسعار البيع المعروضة تمثل نقاط البداية للتفاوض وليست بالضرورة تعكس القيم الفعلية التي تتم بها الصفقات، إذ أن قلة المشترين القادرين على الدفع تسمح للمالكين برفع الأسعار دون أن ترتفع القيمة السوقية للعقارات فعلياً.
على صعيد أوسع، كشفت بيانات النصف الأول من العام أن عدد معاملات البيع انخفض بنسبة 27.63% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما تراجعت قيمتها بنسبة 8.25%. كما تضاءلت حصة المشترين الأجانب إلى 1.51% من إجمالي المعاملات، مقابل 2.09% في 2025 و2.36% في 2024.
وأوضحت هذه الأرقام أن السوق العقارية لم تنهار بشكل كامل، إذ أن النشاط مستمر وأن العاصمة بيروت لا تزال تستحوذ على الحصة الأكبر من قيمة الصفقات، لكن الأرقام تنفي وجود حركة شراء كبيرة تبرر الارتفاع السريع في الأسعار.
ويفسر المصدر صمود الأسعار رغم ضعف الطلب بعدم اضطرار العديد من الملاك للبيع، مما يمنحهم القدرة على الانتظار لفترات طويلة. وفي ظل سوق ذات تمويل محدود، لا تؤدي قلة المشترين بالضرورة إلى تخفيضات كبيرة، بل قد ينتج عن ذلك تراكم الإعلانات بأسعار مرتفعة مع قلة في إنجاز الصفقات.
ورغم الافتتاحية الإيجابية للعلاقات الاقتصادية مع دول الخليج، خصوصاً بعد زيارة الوفد الإماراتي الكبير إلى بيروت وتوقيع مذكرات تفاهم، فإن هذه الاتفاقات اقتصرت على مجالات مجلس الأعمال، الغرف التجارية، الزراعة، والأمن الغذائي، في حين لم تفضِ مناقشات قطاعات البنية التحتية والرقمنة إلى اتفاقات ملموسة بعد.
ويرجح المراقبون أن الاختبار الحقيقي للسوق العقارية في الأشهر المقبلة سيكون عبر مقارنة ثلاثة مؤشرات رئيسية: السعر المطلوب للبيع، السعر النهائي لتنفيذ الصفقات، ومدة عرض العقارات قبل إتمام البيع. وفي حال لم يرتفع عدد الصفقات الفعلية ولم يقل زمن انتظار البيع، ستبقى الزيادة الحالية مجرد انعكاس لتسعير آمال البائعين أو الرغبة في إنهاء الصفقات خوفاً من مستقبل مجهول











































































