اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
لا زالت عملية التفاوض بين لبنان والكيان الإسرائيلي غير ناضجة بسبب إصرار الاحتلال الإسرائيلي على عدم وقف العدوان وعلى إقامة منطقة عازلة في الجنوب والقضاء على كل مقدرات حزب الله، إضافة الى موقف الرئيس نبيه بري ومن خلفه حزب الله بعد التفاوض قبل وقف العدوان، وبالتالي عدن تسمية أي مندوب شيعي ضمن الوفد المفاوض. حيث نُقِلَ عن رئيس مجلس النواب نبيه برّي قوله في تصريح تلفزيوني، «أنّ موقفه إيجابي تجاه مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون ومساعيه، أمّا تسمية شيعي في الوفد المفاوض من عدمه فرهن وقف إطلاق النار».
وقلّلت مصادر متابعة مما ذكرته صحيفة «هآرتس» السبت بحسب مصادرها، إن ممثلين عن إسرائيل ولبنان من المتوقع أن يعقدوا جولة محادثات خلال الأيام المقبلة، في إطار مساعٍ لبحث التطورات الأمنية بين الجانبي. بعد تعيين الوزير السابق دريمر مفاوضا عن إسرائيل. وممّا قاله «موقع اكسيوس» الأميركي ان الحكومة الفرنسية «صاغت مقترحاً لإنهاء الحرب في لبنان يتطلب من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوة غير مسبوقة تتمثل في الاعتراف بإسرائيل بطلب من الكيان الإسرائيلي.. الى جانب بنود أمنية أخرى، وتقوم إسرائيل والولايات المتحدة حالياً بمراجعة المقترح».
كما ان وزارة الخارجية الفرنسية سرعان ما نفت كل هذه التسريبات، وقالت: أن لا خطة فرنسية لوقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وإن مبادرة الرئيس اللبناني على طاولة البحث وتحظى بترحيب دولي وأوروبي. وأن فرنسا تدعم انفتاح السلطات اللبنانية على محادثات مباشرة مع إسرائيل واقترحت تسهيلها، ويعود الى لبنان وإسرائيل فقط تحديد جدول أعمال هذه المحادثات.
ولاحقا، حسم وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر الموقف بالقول ظهر أمس: «أن بلاده لا تنوي إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية في الأيام المقبلة. ونتوقع من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادّة لمنع حزب الله من إطلاق النار على إسرائيل».
بالتوازي، المصادر المتابعة عن قُرب للموضوع قالت لـ «اللواء»: مبادرة الرئيس عون هي الأساس والمنطلق في أي تفاوض أمني ثم سياسي لاحقاً. ولبنان غير معني بالتسريبات طالما لم يتسلم أي ورقة أو اقتراح تفصيلي رسمي من الجهات المعنية برعاية المفاوضات، وقد يكون هناك من يعمل على نسف المفاوضات لأنها لا ترضي مطالب إسرائيل، ويُسرّب معلومات متناقضة أو غير صحيحة، لا سيما حول التوصل الى سلام مع إسرائيل لخلق مشكل داخلي لبناني تتحجج به إسرائيل لرفض التفاوض واستكمال مشروعها لإنهاء حزب الله إذا استطاعت، عدا عن انه لم يتحدد بالضبط مكان التفاوض باريس أو قبرص، ولم يتحدّد الموعد بشكل رسمي ولا برنامج التفاوض.
وأوضحت المصادر: ان منطلق لبنان للتفاوض يبدأ أولاً بالتوصل الى هدنة عسكرية ووقف العدوان وبضمانة الدول الراعية، وإذا وافقت إسرائيل على الهدنة ووقف العدوان يحصل أول اجتماع سواء في باريس أو قبرص، لبحث مبادرة الرئيس ذات البنود الأربعة المعروفة، ومنها البحث تدريجيا في مسألة سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد الدولة، على أن تتم بالمقابل خطوة إسرائيلية إيجابية بالتزامن مع ما يقوم به لبنان. ومثل هذه المفاوضات الأمنية قد تطول شهراً أو شهرين فليس من السهل اقناع حزب الله بترك سلاحه بينما العدوان والتهديد مستمرين، كما ان تنفيذ أي اتفاق أمني يستغرق وقتاً ومتابعة.
وقالت: إذا نجحت المفاوضات الأمنية وتوقف العدوان وتوافرت الضمانات بعدم تكراره، يمكن البحث في الجانب السياسي المتعلق بعقد اتفاق ينهي حالة الحرب وسلاح حزب الله، وضمان أمن الحدود من الجانبين. لكن من المبكر الكلام عن اتفاق سلام أو تطبيع في ظل الوضع الإقليمي القائم. وخلصت المصادر الى القول: هذا ما وافق عليه لبنان، وأي كلام آخر لا مكان له عند لبنان.
على هذا بات ما يُطرح مجرد إعلان حسن نوايا فرنسية – أميركية – أوروبية، وباتت الكرة مجدّداً في ملعب الجانب الأميركي فهو من بيده الضغط على كيان الاحتلال لوقف عدوانه التدميري، وتردد ان السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى نقل للرئيس عون ما يشبه الضمانات المرافقة للتفاوض، لكن لم يتحقق شيء حتى الآن لوقف العدوان، ويبدو ان الأميركي منشغل عن لبنان بأمور أكبر مثل الحرب في إيران ودعم دول الخليج وتوفير ممرات نقل النفط بعدما ارتفع سعره الى حد غير مسبوق خلال فترة وجيزة أثّرت على الوضع الداخلي الأميركي والأوروبي، ما دفع الرئيس الأميركي ترامب الى الإعلان عن بدء استخدام الاحتياطي الاستراتيجي النفطي الأميركي.











































































