اخبار سوريا
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
أوضح الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول م.يوسف قبلاوي رؤية واستراتيجية الشركة لإعادة بناء القطاع الاستراتيجي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، واستثمار الكفاءات المحلية والعائدة، إلى جانب أبرز التحديات الحالية وآفاق النمو المتوقعة.
وتطرق قبلاوي، في تصريح لصحيفة الثورة السورية، إلى التحولات الكبيرة التي تشهدها البلاد، أبرزها إلغاء العقوبات الأميركية التي كانت مفروضة بموجب «قانون قيصر»، ما فتح الباب أمام عودة الشركات الدولية.
ورأى أن اعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات النفطية ودمجها، جعل الشركة أكثر جاذبية للشركاء الاستثماريين.
وكشف عن أن مقر الشركة السورية للبترول شهد، منذ بداية الشهر الماضي، زيارات لممثلي أكثر من 90 شركة أجنبية وعربية أعربت عن رغبتها في العودة أو الدخول إلى السوق السورية.
ومن الأمثلة البارزة، بحسب قبلاوي، شركة «إينا» الكرواتية، التي ناقشت إعادة تفعيل عقود الخدمة في حقول كانت تديرها سابقا.
كما أشار إلى جهات كانت متعاقدة مع شركات فرعية مثل «الفرات» و«دجلة» و«حيان»، مؤكدا أن هذا الإقبال يعكس وجود فرص استثمارية مجدية رغم الدمار الذي خلفته الحرب.
وقدم الرئيس التنفيذي إحاطة بالأرقام الحالية للإنتاج، معترفا بشكل واضح بالتحديات الجغرافية والسياسية.
وأوضح أن إجمالي إنتاج سورية من النفط حاليا يبلغ نحو 100 ألف برميل يوميا، منها 10 آلاف برميل فقط تحت سيطرة الحكومة السورية، و90 ألف برميل المتبقية في مناطق الجزيرة السورية، واصفا هذا الجزء من الإنتاج بأنه غير مستقر أو غير مسيطر عليه بالكامل.
أما الغاز الطبيعي، فأشار إلى أن المناطق الخاضعة للدولة تنتج 7.6 ملايين متر مكعب يوميا، يضاف إليها ثلاثة ملايين متر مكعب مقدمة كمنحة قطرية من أذربيجان، تستخدم مباشرة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، بينما يبلغ إنتاج الغاز المنزلي 180 طنا يوميا.
ويضيف قبلاوي أن الحكومة تعتمد حاليا على استيراد النفط الخام والغاز المنزلي عن طريق البحر لتغطية الاحتياجات المحلية.
وفي مجال التكرير، أشار إلى أن مصفاة بانياس هي الوحيدة العاملة حاليا، وتعمل بطاقة 95 ألف برميل يوميا من أصل طاقتها التصميمية البالغة 110 آلاف برميل، وتعتمد على النفط الخفيف المستورد بحرا.
أما مصفاة حمص، فتشهد تنفيذ أعمال صيانة شاملة ومكثفة في وحدات المصفاة، رغم محدودية المعدات وقساوة الظروف التشغيلية.
وأضاف أن المصفاة تعمل بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 30 ألف برميل يوميا، مع توقعات بزيادتها بعد الانتهاء من أعمال الصيانات اللاحقة.
من جهة أخرى، كشف قبلاوي عن وجود عروض من شركات لإنشاء مصفاة جديدة في منطقة الفرقلس شرقي حمص، بطاقة يومية تبلغ 150 ألف برميل من النفط الخام.
وكشف عن توقيع اتفاقيات مع شركات سعودية مثل أديس وطاقة وأركاز والحفر العربي، تحت إشراف وزارتي الطاقة في البلدين، لتطوير حقول الغاز، موضحا أن التوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق زيادة في إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 25% في المرحلة الأولى، المقدرة بستة أشهر، ووصول نسبة الزيادة إلى 50% مع اكتمال عام بعد مباشرة شركة أديس العمل.
وتوقع أن تشهد سورية زيادة ملحوظة في إنتاج النفط والغاز بحلول عام 2026، معربا عن أمله في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحروقات في أقرب وقت.




































































