اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٦
البلاد (باريس)
يعقد مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي – الفرنسي اجتماعه الأول اليوم (الاثنين) في باريس، برئاسة مشتركة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء- حفظه الله- والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في محطة بارزة، تعكس انتقال العلاقات بين الرياض وباريس إلى مرحلة أكثر تنظيمًا واتساعًا.
يأتي الاجتماع تنفيذًا لمذكرة التفاهم، التي وقعها البلدان خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى السعودية في ديسمبر 2024، والتي تضمنت إنشاء مجلس برئاسة قيادتي البلدين؛ ليكون إطارًا شاملًا لتعميق التعاون في القطاعات الإستراتيجية والواعدة.
ويكتسب الاجتماع أهمية خاصة؛ كونه أول اجتماع للمجلس منذ تأسيسه، فيما يتوقع أن يبحث ملفات التعاون السياسي والأمني والدفاعي، إلى جانب الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتقنية، فضلًا عن الثقافة والسياحة والصناعة والبنية التحتية. كما تشمل أجندة الشراكة مجالات حديثة؛ مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والهيدروجين والرعاية الصحية والطيران والفضاء والخدمات اللوجستية.
ويمثل الجانب الاقتصادي أحد أبرز محاور الشراكة، في ظل تنامي الاستثمارات والتعاون بين البلدين، ورغبة الرياض وباريس في توسيع قاعدة التعاون؛ بما يتجاوز العلاقات التجارية التقليدية، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات والاستثمارات المشتركة.
كما يحمل الاجتماع بعدًا سياسيًا وإقليميًا؛ إذ تأتي الزيارة في ظل تطورات متسارعة في الشرق الأوسط، ما يجعل التنسيق السعودي الفرنسي بشأن الأمن والاستقرار وخفض التوتر والقضايا الإقليمية والدولية جزءًا مهمًا من الحوار بين الجانبين.وتسعى الرياض وباريس من خلال المجلس إلى تحويل الشراكة الإستراتيجية إلى مسار عملي قابل للقياس، عبر متابعة الاتفاقيات والمشروعات وتحديد أولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز العلاقات الثنائية، ويفتح آفاقًا أوسع أمام التعاون السياسي والاقتصادي والتقني والثقافي.










































