اخبار فلسطين
موقع كل يوم -سما الإخبارية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أكدت حركة “حماس”، الأحد، أن غرق مخيمات النازحين والأحياء السكنية في قطاع غزة بمياه الأمطار هو “نتيجة مباشرة” لاستمرار الحصار الإسرائيلي وتنصل تل أبيب من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
ومنذ مساء الجمعة، يضرب غزة منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة، أسفر عن غرق أكثر من 70 ألف خيمة وانهيار 4 منازل وعشرات الجدران المتضررة من حرب الإبادة الإسرائيلية، وفق معطيات رسمية.
وتشن إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، ما خلّف أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ولفتت “حماس” في بيان إلى “ما شهده قطاع غزة من آثار كارثية للمنخفض الجوي، وما رافقه من غرق لمخيمات النازحين والأحياء السكنية وتضرر للمباني”.
وأضافت أن ما حدث “نتيجة مباشرة لاستمرار سياسة الحصار، التي تنتهجها حكومة الاحتلال برئاسة مجرم الحرب (بنيامين) نتنياهو، ومنعها تنفيذ البروتوكول الإنساني المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار”.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية في غزة عبر قصف يومي قتل أكثر من 1600 فلسطيني وأصاب ما يزيد على 5700.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وشددت الحركة على أن معاناة مئات الآلاف من النازحين تتفاقم في ظل مواصلة إسرائيل تعطيلها إدخال مستلزمات الإيواء العاجلة، وفي مقدمتها البيوت المتنقلة (الكرفانات) ومواد الترميم والتدفئة ومعدات الدفاع المدني.
وتابعت أن النازحين “يعيشون ظروفا إنسانية بالغة القسوة داخل مراكز الإيواء والخيام المتضررة”.
وانتقدت ما سمتها “المواقف الباهتة لما يسمى مجلس السلام، ومديره التنفيذي (نيكولاي) ملادينوف، تجاه انتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار”.
واعتبرت أنها “تشكل غطاءً لاستمرار هذه الانتهاكات، ما يستوجب تحمّل المجلس مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية والعمل على وقف تدهور الأوضاع في قطاع غزة”.
ودعت “مجلس السلام” إلى اتخاذ خطوات جادة لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ التزاماته ووقف انتهاكاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
كما دعت الوسطاء إلى “ممارسة دور أكثر فاعلية لضمان التنفيذ الكامل للبروتوكول الإنساني (للاتفاق)، وتدفق المساعدات واحتياجات الإيواء والإغاثة”.
وحثت الوسطاء والضامنين على “ممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال لوقف منعه دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة إلى القطاع، وتمكينها من ممارسة مسؤولياتها الوطنية بشكل فوري”.
وناشدت الدول العربية والإسلامية “كسر الحصار المفروض على القطاع وضمان إدخال الاحتياجات الأساسية من المأوى والدواء والغذاء”.
وفي أغسطس/ آب الماضي، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن أكثر من مليونين و150 ألف نازح يعيشون أوضاعا مأساوية، بينهم نحو 867 ألفا في خيام متهالكة، وأكثر من مليون داخل مراكز إيواء.
والخميس، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إن 1.98 مليون شخص، أي نحو 94 بالمئة من المواطنين في غزة، بحاجة إلى مأوى ومساعدات غير غذائية، وفقًا لمسوح أجريت بين 14 و28 يونيو/ حزيران الماضي.
وتابعت أن التقييم أظهر كذلك أن “58 بالمئة من سكان القطاع يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية”.
وأفادت بوجود “قصور حاد في ظروف المأوى أو انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات غير الغذائية”.
وفي تقرير نشره منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2026، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” من أن نحو 950 ألف فلسطيني يعيشون في مواقع نزوح معرضة لمخاطر متوسطة أو مرتفعة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق مرتفعة الخطورة.
وأردف أن حوالي 294 ألف أسرة تحتاج إلى مساعدات إيواء خلال الشتاء، بينما لا تكفي الإمدادات المتوفرة سوى لتقديم مساعدة جزئية لنحو 52 ألف أسرة، أي ما يعادل 18 بالمئة من إجمالي الاحتياجات المقدرة.

























































