اخبار سوريا
موقع كل يوم -قناة حلب اليوم
نشر بتاريخ: ٢٠ حزيران ٢٠٢٦
أعلن مسؤولون في قطاع الطاقة ومصادر في مصافي نفط من سوريا والعراق أن الأخير يستعد لتصدير النفط عبر موانئ في سوريا، بعدما قطعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران طرق شحن رئيسية في الخليج.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أقرتها الحكومة العراقية لتقليل اعتمادها على ممر تصدير واحد، وستستمر حتى بعد انتهاء الحرب وعودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.
وكان العراق يصدر عادةً 3.6 مليون برميل يومياً، عبر محطات البصرة قبل الحرب، ومن المتوقع أن تبدأ شحنات النفط الخام من العراق إلى سوريا بنحو 50 ألف برميل يومياً بمجرد أن تكون منشآت التحميل جاهزة في أوائل الشهر القادم، وفق وكالة رويترز.
وتحصل سوريا على رسوم عبور عن هذه الشحنات، مما يدر عليها إيرادات مهمة، وسط تحول في العلاقات العراقية السورية، ما يعزز دور سوريا كممر إقليمي للطاقة، ويساهم في تنويع مصادر الدخل السورية، ويخفف الضغط على البنية التحتية العراقية.
تفاصيل الترتيب الجديد
في ظل إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب، أصبح العراق (ثاني أكبر منتج في أوبك) غير قادر على تصدير نفطه عبر الخليج من محطات البصرة، لذا، لجأ إلى بدائل برية، حيث بدأ في نيسان بنقل ملايين البراميل من زيت الوقود العراقي بالشاحنات عبر الأراضي السورية إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط، ثم إعادة تصديرها بحراً.
وهذا المسار البري أصبح حيوياً الآن، وتخطط بغداد لتوسيعه ليشمل النفط الخام والنفتا (مادة وسيطة تستخدم في صناعة البلاستيك والأسمدة)،بينما تستعد سوريا لاستقبال هذه الشحنات عبر افتتاح منطقتين إضافيتين لتفريغ النفط ومرافق أخرى في بانياس خلال أسبوع.
ومن المقرر زيادة قدرة التفريغ التي تبلغحالياً 900 شاحنة يومياً في المتوسط، وإعادة تأهيل خطوط الأنابيب المتضررة التي يمكنها ضخ 300 ألف برميل يومياً، وفتح مكاتب لشركة تسويق النفط العراقية في بانياس.
الأرقام والإيرادات
تبلغ الكمية المتوقع تصديرها عبر سوريا 50 ألف برميل يومياً من الخام وهي كمية متواضعة، لكنها قابلة للزيادة، أما زيت الوقود فإن العراق يصدر 18 مليون طن في 2024 (1.5 مليون طن شهرياً)، ومن المتوقع أن تظل الصادرات قريبة من هذا المستوى في 2025.
وقد تم منح عقود لتوريد 650 ألف طن من زيت الوقود شهرياً لنقلها براً عبر سوريا التي تحصل على إيرادات عبر رسوم عبور – لم تُكشف قيمتها – وتدفع عبر المشترين والوسطاء.
وتمثل البنية التحتية المحدودة تحديات أمام عبور النفط العراقي، حيث إن زيت الوقود العراقي لا يعالج في مصفاة بانياس، بل يُفرغ في منصة بحرية متصلة بخزانات تخزين شمال المصفاة، ثم يُضخ مباشرة إلى ناقلات التصدير.
وتؤكد الحكومتان العراقية والسورية عزمهما على تطوير هذا التعاون، حتى بعد انتهاء الحرب وعودة فتح مضيق هرمز.




































































