اخبار سوريا
موقع كل يوم -الجماهير
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
مصطفى.د ..
حين يتجمع آلاف القراء حول الكتاب فإن المشهد يتجاوز حدود معرض ثقافي ليصبح مؤشرا واضحا على حيوية المجتمع وقدرته على استعادة دوره في الحياة الثقافية والمعرفية.
هذا ما يقدمه معرض إدلب للكتاب في دورته الرابعة من خلال الإقبال المتزايد على أجنحته وتنوع العناوين ودور النشر والفعاليات المصاحبة فالمعرض تحول إلى مساحة تجمع الطالب والباحث والطفل والعائلة حول الكتاب وتعيد القراءة إلى موقعها الطبيعي في حياة الناس.
والأهمية الحقيقية للمعرض لا تكمن فقط في عدد دور النشر أو آلاف الكتب المعروضة وإنما في هذا الحضور الشعبي الذي يؤكد أن المجتمع السوري يحتاج إلى الثقافة كما يحتاج إلى الاقتصاد والخدمات وأن بناء سورية الجديدة لا يكتمل من دون بناء الإنسان القادر على المعرفة والحوار والتفكير. إن إدلب وهي تستعيد حضور الكتاب في فضائها العام تقدم رسالة تتجاوز حدود المحافظة مفادها أن الحياة الثقافية السورية قادرة على النهوض من جديد وأن الكتاب يمكن أن يكون أحد الجسور التي تصل المجتمع بمستقبله.
ولمن لم يزر المعرض بعد فما زالت الفرصة قائمة لاكتشاف عناوين جديدة واقتناء كتاب طال البحث عنه وقضاء وقت مختلف بين أجنحة المعرفة والقراءة. فزيارة المعرض ليست مجرد جولة بين الكتب بل مشاركة في مشهد ثقافي يستحق أن يرى ويدعم. خذوا وقتا للكتاب وكونوا جزءا من حكاية إدلب وهي تقرأ من جديد.




































































