اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢ نيسان ٢٠٢٦
زار النائب فؤاد مخزومي إلى جانب وفد من منتدى حوار بيروت وملتقى بيروت رئيس الحكومة القاضي نواف سلام في السراي.
إثر اللقاء، ثمن مخزومي انفتاح دولة الرئيس واستعداده للاستماع، مشدداً على أهمية هذا النهج في هذه المرحلة الدقيقة. وهنأه على الموقف الذي اتخذته الحكومة في الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن، معتبراً أنه يعكس تمسكاً بمصلحة لبنان العليا ومسؤولية وطنية مطلوبة.
وأكد مخزومي الوقوف إلى جانب الحكومة في مسارها الإصلاحي، ودعم القرارات التي اتخذتها، مع التشديد على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال الفوري من اتخاذ القرارات إلى تنفيذها دون تأخير، لأن لبنان لم يعد يحتمل المماطلة. وشدد على أن لبنان يقف اليوم أمام مفترق مصيري دقيق، حيث السيادة مهددة، والأمن منتهك، وكرامة اللبنانيين على المحك، ما يفرض مقاربة وطنية واضحة ومسؤولية جامعة وقرارات حاسمة.
وقال مخزومي إنه وضع رؤية متكاملة لاستعادة الدولة وحماية لبنان، ترتكز على مبادئ سيادية ثابتة، وفندها كما يلي:
أولًا: قرار الحرب والسلم بيد الدولة
شدد مخزومي على أن ما يشهده لبنان ليس نتيجة قرار صادر عن الدولة، بل نتيجة واقع مفروض بفعل وجود سلاح خارج إطارها، معتبرًا أن استمرار هذا الواقع يؤدي إلى تقويض القرار الوطني وإقحام لبنان في صراعات لا تخدم مصلحته. وأكد أن حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة هو المدخل الأساسي لاستعادة السيادة، مجدداً الدعوة إلى التطبيق الكامل للقرارات الدولية، بدءًا باتفاق الطائف ومروراً بالقرارين 1559 و1701، دون أي انتقائية أو تأخير.
كما شدد على ضرورة تنفيذ قرار حظر حزب الله الذي تم اتخاذه في 2 آذار، مطالبًا بحظر الحزب بالكامل، بجميع أجنحته السياسية والعسكرية والمالية والأمنية، باعتباره كيانًا واحدًا متكاملًا لا يمكن تجزئته، وذلك كخطوة أساسية في مسار استعادة الدولة لقرارها وسيادتها الكاملة.
ثانيًا: خطة أمن بيروت – بيروت منزوعة السلاح
أكد مخزومي أن خطة أمن بيروت تشكل أولوية وطنية ملحّة، وتهدف إلى تكريس العاصمة مدينة خالية من السلاح، مشددًا على ضرورة انتشار الجيش اللبناني بشكل شامل في بيروت الإدارية وصولًا إلى بيروت الكبرى، وتعزيز الإجراءات الأمنية عبر حواجز ثابتة ومتنقلة، وبسط سلطة الدولة بشكل كامل دون استثناء، واعتماد آليات تنسيق أمني صارمة لمنع أي خلل، بما يضمن حماية المدنيين وتحييد العاصمة عن أي استهداف، ووضع بيروت تحت سلطة الدولة وحدها.
ثالثًا: السيادة الكاملة ووقف التدخلات الخارجية
قال مخزومي إنه لا قيام لدولة دون سيادة كاملة وغير منقوصة، معتبراً أن أي رفض لتنفيذ القرارات السيادية اللبنانية في الشأن الدبلوماسي يشكل انتهاكاً صريحاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأشار إلى أن لبنان يحتفظ بحقه الكامل، بموجب المادة 9 من الاتفاقية، في سحب قبول أي دبلوماسي واتخاذ ما يراه مناسبًا من إجراءات، بما في ذلك إعادة النظر في كامل التمثيل الدبلوماسي عند الاقتضاء. وشدد على أن رفض السفير الإيراني الامتثال لقرار الحكومة اللبنانية بمغادرة الأراضي اللبنانية ضمن المهلة المحددة يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة وتحديًا مباشرًا لسلطتها، ما يستوجب ردًا سياديًا حاسمًا يتمثل بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران دون تأخير.
وأكد مخزومي ضرورة إجراء تحقيق فوري وشفاف في أي معطيات تتعلق بدخول عناصر أجنبية إلى لبنان بطرق غير قانونية، بما في ذلك استخدام وثائق أو جوازات سفر مزورة، وملاحقة ومحاكمة كل من يثبت تورطه أو تواطؤه بما يهدد أمن لبنان وسيادته.
رابعًا: خيار الاستقرار – مسار سياسي واضح
أكد مخزومي أن استقرار لبنان يتطلب رؤية سياسية واضحة تنهي حالة الاستنزاف المستمرة، داعيًا إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بما يصون مصلحة لبنان العليا ويضع حدًا لدورات الحروب المتكررة. وشدد على أن هذه المفاوضات يجب أن تُجرى من خلال وزير مفوض من قبل الحكومة، وفق أجندة وطنية واضحة وتفويض رسمي دقيق، بما يضمن حماية سيادة لبنان وصون حقوقه الكاملة.
خامسًا: إدارة أزمة النزوح بعدالة وطنية
أكد مخزومي التضامن الكامل مع النازحين ضمن إطار يحفظ التوازن الوطني، مشددًا على ضرورة احترام الملكيات الخاصة، والحفاظ على النظام العام، وصون كرامة أبناء بيروت، على أن تتم معالجة هذه الأزمة ضمن خطة وطنية عادلة لا تُحمّل العاصمة وحدها هذا العبء.
وختم مخزومي بالتأكيد على أن ما يواجهه لبنان اليوم يتجاوز كونه خلافًا سياسيًا، بل هو استحقاق وطني يتعلق بمستقبل البلاد: إما استعادة الدولة السيدة الحرة المستقلة، أو الاستمرار في دفع أثمان صراعات الآخرين، مؤكدًا أن الحل يكمن في قيام دولة واحدة، بقرار واحد، وسلاح واحد.











































































