اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
أكد رئيس تحرير صحيفة «اللواء» صلاح سلام في حديث الى برنامج «كواليس الأحد» عبر صوت لبنان وشاشة Vdl24 انطلاق الحرب الأميركية – الإسرائيلية على طهران من معايير غامضة وغير واضحة المعالم تتراوح ما بين تغيير سلوك النظام الملالي الإيراني الحاكم واسقاطه الذي استطاع امتلاك (وعلى الرغم من فرض عقوبات دولية عليه امتدت قرابة الـ43 عاما) ترسانة عسكرية متقدمة ومتطورة من الصواريخ البالستية ومنشأتها النووية، بحيث لعبت المصالح الفردية الآسيوية والأوروبية دورا مهما في عدم تطبيق العقوبات الآنفة الذكر بحذافيرها.
وعليه، تعمل إدارات دول الخليج العربي راهنا، ودائما بحسب سلام على تغيّر مسار فاعلية أنظمة دفاعها العسكري والحربي وعدم الاكتفاء بتلك الغربية التي أثبتت عدم جدواها الكلي في الدفاع عن دول مجلس التعاون الخليجي والاعتماد على كفاءاتها الداخلية وكادرها الوطني تفاديا لحالة الإرباك الجاري فصولا في معادلة مواجهة كثافة النيران الإيرانية عليها، دون اغفال ما شابَ خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تناقض واضح المعالم لجهة سريع الانقضاض وعلى مدى الـ4 أيام فقط على المشهد الاقتصادي والعسكري والسياسي والأمني للنظام الحاكم في طهران التي عكس واقع حالها مسارا مغايرا وسط الإشارة الى إطالة أمد الحرب الجارية فصولا لما يقارب الشهر أو الأكثر ما سيؤدي ضمنا الى محاصرة عجلة الاقتصاد والتجارة العالمية، لا سيما النفطية منها.
وربطا، أكد سلام عيش إيران في المرحلة الراهنة عزلة إقليمية ودولية واضحة المعالم، لا سيما مع انتهاجها معادلة التعرّض عسكريا وحربيا لمقدرات دول الخليج العربي التي لم تألُ جهدا في التوسط لطهران لدى الإدارة الأميركية والمطالبة بتمديد أمد جولات التفاوض الدبلوماسي إنما دون تسجيل أية نتائج ملموسة على أرض الواقع، ما أدّى الى فتح الباب واسعا أمام آلة الحرب الأميركية والإسرائيلية التي بالغت في الاستخفاف من مقومات صمود المنظومة العسكرية والأمنية الإيرانية، ما يستوجب العمل على إنهاء مفاعيل الحرب الجارية فصولا في منطقة الشرق الأوسط وبالسرعة المطلوبة وتحقيق أهدافها المرجوة منها، ما يخفف الضغط على معامل تصنيع الأسلحة الأميركية والكلفة الحربية التي تجاوز عتبة المليار$ يوميا (وذلك على الرغم من تراجع القدرة العسكرية الإيرانية ودخولها في معركة استنزاف مع واشنطن وتل أبيب).
وفي مقلب آخر، وصف سلام مسار تفاوض لبنان مع الإدارة الإسرائيلية بـ«الجدّ معقّد والمتشعّب النقاط والبنود والوطني بالدرجة الأولى» ويعكس رغبة الجانب الرسمي اللبناني (ومهما كلّف من معطيات) بإطلاق أسس جولات التفاوض المباشر مع تل أبيب والمتطلب المزيد من الوقت والجهد توصلا الى نتائج عملية وملموسة على أرض الواقع أو أي صيغة لإنهاء حالة الحرب القائمة، جازما بالقول: «انه ولو عمدت الإدارة الرسمية الى تطبيق مضمون اتفاق وقف اطلاق النار الأخير منذ ما يقارب العام والنصف لكان لبنان قد حافظ على حدوده الطبيعية المعترف بها دوليا والمكرّسة في دوائر الأمم المتحدة واستعاد ازدهاره وانطلاقته التي كان يملكها قبيل الحرب الأهلية».
واستطرادا، قال سلام موضحا: «يكمن شرط الإدارة الإسرائيلية الأساس في قرار نزع سلاح حزب الله كاملا ومبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون التفاوضية دلالة لافتة تؤكد عدم رغبة القيّمين على الدولة اللبنانية في خوض أي معركة حربية وعسكرية، ما آل حتى الساعة الى حماية البنى التحتية والمرافق الرسمية الحيوية».
وضمنا، أوضح سلام قائلا: «انه في حال إطالة أمد الحرب الحالية واستهداف آلة الحرب الإسرائيلية البنى التحتية والمرافق الحيوية ستعود البلاد الى العصر الحجري، ما يستوجب تحلّي القيّمين على الإدارة الرسمية بالحكمة والوعي الكافي الآيل الى الخروج السريع من تداعيات زجّ حزب الله البلاد في مغامراته العسكرية والحربية المتتالية».
وختاما، ألقى سلام الضوء على لعب السفير الأميركي ميشال عيسى في لبنان دورا ناجزا في تحييد المرافق الحيوية في البلاد مترافقا مع تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع في اتصاله مع رئيسي الجمهورية والحكومة تعزيز أواصر الرقابة المشدّدة على الحدود لمنع تسلل مجموعات مسلحة من لبنان الى سوريا واستخدام أراضيها في المعركة الحربية الدائرة فصولا مع إسرائيل وواشنطن والقضاء على عمليات تهريب الأسلحة التي كانت مخزنة في دمشق ابان نظام بشار الأسد الى بيروت، مشيرا الى تشعّب النطاق الجغرافي ما بين منطقتي جنوب وشمال نهر الليطاني ما يسهم ميدانا بإعادة إفلاش ترسانة حرب حزب الله.











































































