اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٨ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
اتسعت تداعيات أزمة الملاحة في مضيق هرمز لتتجاوز أسواق النفط والغاز، مع ظهور مؤشرات على تأثر سوق الأسمدة، في وقت تسببت فيه الاضطرابات البحرية وارتفاع أسعار الطاقة في زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.
وقال رئيس مكتب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو» للعلاقات مع روسيا، أوليغ كوبياكوف، إن اضطراب حركة الملاحة المرتبط بالأزمة أدى إلى نقص في الأسمدة على المستوى العالمي وتدهور أوضاع السوق، بالتزامن مع ارتفاع أسعار موارد الطاقة.
وأوضح كوبياكوف أن ما بدأ على أنه تصعيد قصير الأمد حول إيران تحول إلى أزمة ممتدة ذات طبيعة منهجية، مشيراً إلى أن تداعياتها لم تعد تقتصر على قطاع الطاقة، وإنما باتت تمتد إلى قطاعات أخرى مرتبطة بالإنتاج وسلاسل التوريد، ومن بينها الأسمدة.
لماذا تتأثر الأسمدة بأزمة هرمز؟
ويُعد قطاع الأسمدة شديد الارتباط بأسعار الطاقة، خصوصاً الغاز الطبيعي الذي يمثل مدخلاً أساسياً في إنتاج العديد من أنواع الأسمدة النيتروجينية.
ومع ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب حركة الشحن، ترتفع كلفة إنتاج الأسمدة ونقلها، كما يمكن أن تتعرض الإمدادات للتأخير نتيجة صعوبة وصول السفن إلى الموانئ أو ارتفاع تكاليف التأمين والنقل.
وقد يؤدي استمرار هذه الاضطرابات إلى زيادة أسعار الأسمدة بالنسبة للمزارعين، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على تكاليف الإنتاج الزراعي وأسعار المواد الغذائية إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
فانس يحذر من أزمة طاقة عالمية
وفي السياق ذاته، حذر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من أن استهداف إيران لحركة الشحن التجاري يمكن أن يقود إلى أزمة طاقة عالمية، في حال قررت الولايات المتحدة الانسحاب من الشرق الأوسط.
وتكتسب التطورات في مضيق هرمز أهمية خاصة نظراً لدوره في حركة نقل النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب واسع في الملاحة عبره قادراً على التأثير في أسواق الطاقة العالمية، فضلاً عن قطاعات تعتمد بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الوقود.
من الطاقة إلى الغذاء
وتعني اتساع الأزمة إلى سوق الأسمدة أن تداعياتها المحتملة قد تمتد من أسعار النفط والوقود إلى القطاع الزراعي والغذائي، خصوصاً إذا استمرت القيود على حركة الشحن وارتفعت أسعار الطاقة لفترة طويلة.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط شن ضربات على أهداف في إيران، وردت طهران بهجمات مماثلة، لتدخل المنطقة في مرحلة من التصعيد العسكري انعكست تداعياته على حركة الملاحة وأسواق الطاقة.
ومع استمرار اضطراب الملاحة في هرمز، تتركز المخاوف الاقتصادية على احتمال انتقال الصدمة تدريجياً عبر سلاسل الإمداد، من النفط والغاز إلى الأسمدة ثم تكاليف الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء، في حال طال أمد الأزمة.












































