اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ٢٧ شباط ٢٠٢٦
شهدت وزارة المالية اجتماعَيْن، هدف الأوّل إلى تحسين الإيرادات وضبط المتهرّبين من الضريبة وملاحقتهم، إضافة الى تفعيل استخدام الانظمة الرقمية المتطورة وكذلك تفعيل العمل الإداريّ في مديرية الضريبة على القيمة المضافة TVA، والثاني هدف إلى استكمال الجهود الرامية إلى الدفع من خلال الإجراءات المالية حيال التخلُّص من اقتصاد الكاش وتداعياته، في سعي لتحسين تصنيف لبنان ونقله من اللائحة الرمادية.
وفي التفاصيل، ترأس وزير المالية ياسين جابر اجتماعًا موسعًا لمديرية الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بدوائرها وأقسامها كافة، بحضور مدير المالية العامة جورج معراوي والمستشارين حسين طراف وغسان بيضون وكلودين كركي وعباس طاهر، وهو اجتماع يأتي في إطار متابعة سير العمل وتعزيز التنسيق الداخلي وتفعيل آليات التحصيل والالتزام الضريبي، والتشديد على الحرص على استمرارية العمل الإداري وتطوير الأداء المؤسّسي، لا سيّما مع تولّي مدير جديد مهامه ضمن إطار تكاملي يضمن البناء على الجهود السابقة وتعزيز ما تحقّق.
وأكّد جابر خلال الاجتماع أهميّة الدور المحوريّ الذي تضطلع به مديرية الضريبة على القيمة المضافة في دعم إيرادات الخزينة وتعزيز التعاون بين مختلف الدوائر، وعلى تسريع إنجاز المعاملات ومعالجة الملفّات، وتطوير أدوات المتابعة والتحليل، وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمكلفين، مشدّدًا على سبل الاستفادة من التطوير التقني المعتمد في المديرية، ولا سيّما الأنظمة الرقمية وآليّات الربط المعلوماتيّ، بما يُعزّز قدرة الإدارة على كشف حالات عدم الالتزام وتحسين فعالية الرقابة، مركّزًا على ضرورة موازاة التحديث التقني بتعزيز القدرات البشرية، بما يضمن تفعيل الأدوات المتاحة وتحقيق نتائج عملية على مستوى التحصيل.وتطرق الاجتماع إلى التحدّيات الراهنة وسُبل معالجتها ضمن رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحديث الإدارة الضريبية وتعزيز الشفافية وترسيخ الثقة بين الإدارة والمكلفين.
وخصّص الاجتماع الثاني للبحث في الاجراءات المالية الرامية إلى رفع لبنان عن اللائحة الرمادية، وحضره الى جابر، رئيس المجلس الاعلى للجمارك العميد مصباح خليل وعضوا المجلس لؤي الحاج شحادة وشربل خليل والمديرة العامة للجمارك غراسيا قزي، مدير المالية العامة ومديرا الواردات والضريبة على القيمة المضافة محمد وفائي وبلال شعلان ومستشار وزير المالية سمير حمود، أمين عام لجنة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان عبد الحفيظ منصور مع فريق من اللجنة المعنية بمتابعة عمل مجموعةfatf ضمّ طارق زهران ومها الخياط وسارة الهاشم، اضافةً الى رئيس قسم المسافرين والمنطقة الحرة في ميناء بيروت شكري الحاج.
تصريح جابر
بعد الاجتماعَيْن قال جابر: كان يومًا طويلًا من الاجتماعات بدأناه صباحًا بلقاء مع دوائر الضريبة على القيمة المضافة كلها، بحضور المدير الجديد للمديرية بلال شعلان. وهدف هذه الاجتماعات تنشيط عمل هذه المديرية والتأكُّد مع بداية السنة والاطلاع على حاجاتهم وإنجازاتهم والمطلوب لمزيد من تفعيل عملية إدخال كل الشركات المتهربة والتي لا تصرح ولا تدفع، مضيفًا: كما قُلنا منذ فترة، إنّنا بدأنا في المرحلة الماضية بوضع المتخلفين عن الدفع كلّهم على النظام الجمركي، ما أدّى إلى تحسن كبير، وسدّدت مجموعة كبيرة من الشركات المطلوب منها، إنها بداية جديدة. أوّل من أمس، اجتمعنا مع دوائر ضريبة الدخل وأمس مع مديرية الواردات واليوم مع دوائر القيمة المضافة، وفي الأسبوع المقبل سنعقد اجتماعات مع مديرية الجمارك ثم مع الدوائر العقارية من أجل تنشيط كل المديريات والتأكد من أنها على الطريق من أجل تحسين الواردات للدولة. وهذا هدفنا الأساسي، فلدينا الكثير من الطلبات، والكثير من الدفع يجب أن نقوم به، لان المطلوب أن نُحسّن وارداتنا.
تابع: أمّا الاجتماع الحالي، فكان مع هيئة التحقيق الخاصة عبد الحفيظ منصور ومع فريق العمل معه، وشارك فيه المجلس الأعلى للجمارك ومديرية الجمارك ومديريتَيْ الواردات والضريبة على القيمة المضافة وعدد من الاختصاصيّين في وزارة المالية والمدير العام لوزارة المالية، وهو للتنسيق بالنسبة لموضوع FATF وهي المنظمة الدولية المعنية بموضوع الأموال وتهريب الأموال وكلّ هذه الأمور، والتي للأسف وضعتنا في الفترة الماضية على اللائحة الرمادية. وهدف هذا الاجتماع أوّلًا البحث في الإجراءات التي يجب أن تتّخذ لمحاولة الخروج من اللائحة الرمادية ولتفادي الذهاب أبعد من ذلك. وطبعًا في كلّ موضوع ثمّة خطوات محدّدة مع كلّ مديرية، مع الجمارك ثمة أمور محددة ومع الضرائب كذلك ومع غيرها.
وأردف: أودّ أن أشكر تعاون الأستاذ عبد الحفيظ والعاملين معه في هيئة التحقيق الخاصة وجهودهم في محاولة التنسيق مع كل إدارات الدولة ليتمكن لبنان من الخروج من المكان الذي وجد نفسه فيه. وتبذل الحكومة أقصى جهدها مع كل الوزارات والإدارات للتتعاون من أجل المساعدة في تحقيق الهدف الأساسي وهو إخراج لبنان من هذه اللائحة وأن يكون على مستوى العالم بكل ما هو مطلوب من تعاون دولي.
وسئل: بالنسبة إلى الضريبة على القيمة المضافة، كم هذه الضريبة تدرّ على الدولة؟ كم عدد الشركات المتهربة؟ وكم استطعتم أن تزيدوا الجباية؟ هل يمكن أن تتراجعوا على ضريبة الواحد في المئة أو أنتم في انتظار إقرارها؟ أجاب: منذ صدور قرار مجلس الوزراء شعرنا برفض الكثيرين في المجلس النيابي، ذهب المشروع إلى المجلس النيابي وسننتظر ردود الفعل. نعود ونكرّر بأن ضريبة القيمة المضافة فيها الكثير من الإعفاءات. واليوم في الاجتماع كان الكلام بين المتخصّصين والمدراء المتخصّصين في مديرية القيمة المضافة بأنّ هناك إعفاءات كثيرة عليها، ويجب التخفيف من هذه الإعفاءات.
أضاف: طبعًا الواردات تأتي من مصدرَيْن: من الشركات العاملة داخل البلد وتقدر بين 160 و170 مليون دولار فصليًّا، وهناك ما يُجمع من خلال الجمارك، وهذا كله يدخل إلى الصندوق نفسه، مؤكّدًا أنّ هناك تحسُّن طبعًا، لأن الجهد الذي بُذل يزيد الواردات، ونأمل أن يزيد أكثر فأكثر. سنعمل على شمول المزيد، كالمتهربين، غير المسجلين والذين يتفادون التصريح، ومن يصرحون ولا يدفعون. والهدف من هذه الاجتماعات أوّلًا توفير إمكانات لمديريات وزارة المالية، لأنّ الكثير منها شهد هجرة للموظفين الأكفاء، ونقصا في المعدات والموظفين، واليوم طلبنا تقارير من الجميع عن احتياجاتهم، لكي نفعل موضوع الجباية الضريبية على كلّ الصعد.
وردًّا على سؤال عن عدد الشركات الملاحَقَة، قال جابر: عندما وضعنا الشركات التي لم تدفع على نظام الجمارك ومنعناها من التصدير والاستيراد، بادرت نحو 1700 أو 1800 شركة الى تسديد متوجباتها خلال أيام. وثمة شركات أخرى تُلاحَق، وأُرسِلَت إليها إنذارات. هذه عملية يزيد فيها العدد أحيانا وينخفض أحيانا اخرى، أعطيت هذا المثل لأنه مثل ملموس عن السرعة وأمّن لنا مبالغ كبيرة جدا، فالبعض يفضّل إبقاء أمواله في المصارف، وتقاضي فائدة، ودفع نسبة 1 في المئة غرامة في الشهر، ويعتبر ذلك أكثر ربحا.
سئل: ما هو المطلوب للخروج من اللائحة الرمادية؟ هل ستقدمون مشروعا أو تقريرا لمجموعة العمل المالي؟
أجاب: ثمّة اجتماعات دورية. في آخر الشهر الجاري سيرسلون تقريرا. في 7 و8 كانون الثاني عقد اجتماع في أبو ظبي حضره فريق من وزارة المالية مع هيئة التحقيق ومن كل الجهات المعنية. في كلّ مكان ثمة أمر مطلوب، في الجمارك والمالية ووزارة الداخلية، وتُعطى علامات عليها، تبعا للتقدم في إنجازها. وهيئة التحقيق الخاصة تتولى اليوم التنسيق بين كل الجهات المعنية ليكون لديها في الاجتماع المقبل في أيار لائحة تتيح للبنان الحصول على علامات أفضل من تلك التي نلناها المرة الماضية. وبالتالي الموضوع حساس وضروي أن نعمل جميعا عليها، وأن نبذل جهدنا. هذه الخطوات ضرورية لكنها غير كافية، إذ يجب أيضا أن نعالج موضوع المصارف وموضوع الاقتصاد النقدي، وبالتالي ثمة الكثير من العمل، مضيفًا: أكرّر أنّ قانون الفجوة المالية عجلنا فيه وأرسلناه للنقاش، ونتمنّى أن يطرح للنقاش في مجلس النواب، ويتم إقراره بأسرع وقت ممكن بعد اكتمال كل النقاش في شأنه، لأنه سيساعد كثيرًا في خروج لبنان من موقع مشكوك فيه لانه اقتصاد نقدي إلى مكان تكون فيه مصارفه عاملة والأمور أكثر شفافية.











































































