اخبار سوريا
موقع كل يوم -الجماهير
نشر بتاريخ: ١٦ تموز ٢٠٢٦
مصطفى الدناور…..
لا تقتصر إعادة إعمار سورية على المشاريع الحكومية الكبرى فحسب بل تبدأ أيضاً من المبادرات المجتمعية التي تعكس روح المسؤولية والانتماء لدى المواطنين فحين يجتمع أبناء المجتمع مع المؤسسات المحلية لإنجاز مشروع خدمي فإنهم يقدمون نموذجاً عملياً للتعاون الذي تحتاجه البلاد في هذه المرحلة
ويأتي تأهيل الطريق بالقرب من دوار الكرة في مدينة إدلب مثالاً واضحاً على هذا النهج إذ يبرز كيف يمكن لتكاتف المجتمع المحلي مع مجلس المدينة والفرق التطوعية أن يسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين ويسهل حركة النقل ويعزز السلامة العامة
إن مثل هذه المبادرات لا توفر الوقت والجهد فحسب بل تعزز أيضاً ثقافة العمل التطوعي وتزرع الثقة بين المجتمع والمؤسسات وتؤكد أن إعادة الإعمار مسؤولية مشتركة لا تقتصر على جهة واحدة فكل مشروع ناجح يفتح الباب أمام مبادرات جديدة ويشجع الأهالي والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني على المشاركة في تنمية مدنهم وقراهم
وتحتاج سورية اليوم إلى تعميم هذه التجارب الناجحة في مختلف المحافظات لأن إعادة الإعمار ليست بناء الحجر فقط بل هي أيضاً إعادة بناء روح التعاون والإحساس بالمسؤولية الوطنية وعندما يصبح المواطن شريكاً في التنمية فإن الإنجازات تكون أكثر استدامة وتأثيراً ويكون طريق التعافي أسرع وأكثر رسوخاً
إن دعم المبادرات المجتمعية وتقديم التسهيلات لها وتنسيق جهودها مع الجهات الرسمية يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل سورية ويؤكد أن إرادة البناء والعمل قادرة على تجاوز التحديات وصنع واقع أفضل يليق بالسوريين.




































































