اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة سوا الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٦
أنكر الحاخام الأكبر لليهود السفارديم في إسرائيل ديفيد يوسف وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه، وزعم أن قطاع غزة ومدينتي نابلس وجنين في الضفة الغربية المحتلة 'لإسرائيل'، محرضًا في الوقت نفسه على تدمير القطاع.
وأدلى يوسف، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس المحكمة الحاخامية العليا في إسرائيل، بهذه التصريحات خلال زيارة إلى 'متحف غوش قطيف' في القدس الغربية، الخميس 20 أغسطس/ آب الجاري، وفق وسائل إعلام إسرائيلية ومقطع مصور متداول لكلمته.
وقال يوسف: 'معنى الفداء هو أن تعود أرض إسرائيل إلينا، كل أرض إسرائيل'، مضيفًا: 'غزة أرض إسرائيل، غزة لنا، نابلس لنا، جنين لنا، جميعها لنا'.
وتتعارض هذه المزاعم مع الموقف القانوني الدولي الذي يعتبر الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة أراضي فلسطينية محتلة، ويؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وفي تصريحات تضمنت تحريضًا مباشرًا على تدمير قطاع غزة، تطرق يوسف إلى مستوطنات 'غوش قطيف' التي أخلتها إسرائيل من القطاع عام 2005، مدعيًا أن المعابد اليهودية التي بقيت بعد الانسحاب 'دُنست'.
وأضاف: 'لهذا السبب وحده يستحقون أن تدمر غزة كلها، وأن نعود إليها'.
ولم يكتف يوسف بالمطالبة بالعودة إلى غزة، بل أنكر أيضًا وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه، قائلًا إن الفلسطينيين 'ليسوا شعبًا'، وإنهم 'لم يكونوا يومًا شعبًا، ولا حقوق لهم'.
وتتناقض هذه المزاعم مع وقائع تاريخية موثقة تسبق قيام إسرائيل بعقود، إذ تشير دراسات أكاديمية إلى تبلور هوية فلسطينية جماعية خلال أواخر العهد العثماني، ولا سيما بين عامي 1908 و1914.
كما انعقد في القدس، في يناير/ كانون الثاني 1919، 'المؤتمر العربي الفلسطيني' الأول، بمشاركة ممثلين عن جمعيات إسلامية ومسيحية من مناطق مختلفة في فلسطين، لبحث مستقبل البلاد.
وأظهر أول تعداد بريطاني لفلسطين عام 1922 أن عدد السكان بلغ 757 ألفًا و182 نسمة، كان نحو 78 بالمئة منهم مسلمين، و11 بالمئة يهودًا، و9.6 بالمئة مسيحيين.
وفي عام 1925، دخل 'قانون الجنسية الفلسطينية' حيز التنفيذ، منظمًا رسميًا حمل الجنسية الفلسطينية لسكان البلاد، قبل إعلان قيام إسرائيل عام 1948 بأكثر من عقدين.
ويُعرف يوسف بتصريحات عدائية تجاه الفلسطينيين، إذ سبق أن زعم في سبتمبر/ أيلول 2025 أنهم 'يعملون فقط في النهب والقتل'، ووصفهم بأنهم 'ليسوا شعبًا بل غوغاء'، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
ولم يكن يوسف أول مسؤول إسرائيلي ينكر وجود الشعب الفلسطيني، إذ سبق أن زعم وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، خلال كلمة في فرنسا في مارس/ آذار 2023، أنه 'لا يوجد شيء اسمه الشعب الفلسطيني'، وأنكر وجود تاريخ أو ثقافة فلسطينية.
وتأتي تصريحات يوسف في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أسفرت حتى الأربعاء عن استشهاد 73 ألفًا و438 فلسطينيًا وإصابة 174 ألفًا و447 آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.

























































