اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
كتبت لارا يزبك في “المركزية”:
قبل انطلاق اجتماعات الوفد اللبناني في نيويورك وواشنطن على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد وزير الخارجية يوسف رجّي أن لبنان استعاد قراره السيادي ولن يسمح لأي جهة بالتفاوض نيابة عنه. وأوضح أن التفاوض يُعد الطريق الوحيد من وجهة نظر الحكومة لإنهاء الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
وأشار رجّي إلى أن لبنان تمكن عبر المفاوضات من وقف الاعتداءات على بيروت وضواحيها، معتبراً أن هذا المسار سيكون طويلاً ومعقداً لكنه سيستمر حتى استعادة لبنان سيادته كاملة. وشدّد على أن الخيار العسكري سابقاً أدى إلى تدمير مناطق في الجنوب وتهجير سكانها، لذا اختارت الدولة التفاوض لإيقاف الاعتداءات واستعادة الأراضي.
وبشأن ملف السلاح قال وزير الخارجية إن قرار حصر السلاح بيد الدولة منفصل عن المفاوضات مع إسرائيل، مؤكداً أن هذا مطلب لبناني ضروري، وأن الدولة لا يمكنها التعايش مع سلاح خارج مؤسساتها الشرعية. وعلق رجّي على المخاوف الداخلية حول هذا الملف، مؤكداً أن فرضية الحرب الأهلية غير مطروحة لدى اللبنانيين، وموجهاً انتقادات لحزب الله بسبب موقفه من قرار حصر السلاح.
فيما يخص مستقبل القوات الدولية في جنوب لبنان، كشف رجّي أن بيروت تسعى إلى نشر قوة دولية جديدة تحت مظلة الأمم المتحدة لتحل مكان قوة “اليونيفيل” بعد انتهاء مهمتها.
اختصر وزير الخارجية من خلال هذه النقاط الملفات الأساسية التي سيطرحها لبنان خلال الاجتماعات ومواقف الدولة حيالها. وأكدت مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية” أن وضوح موقف الوزير رجّي يدعم لبنان في دفع ملف استعادة الأراضي، مشيرة إلى أن الأصدقاء الدوليين يريدون رؤية موقف رسمي حازم بشأن المضي في المفاوضات وتثبيت قرار حصر السلاح بيد الدولة، وهو الموقف الذي يمثله رجّي إلى جانب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
ورغم ذلك، تشير المصادر إلى أن ترجمة هذا الحزم إلى خطوات فعلية على الأرض لم تتحقق بعد. وتتوقع المصادر تجاوباً أميركياً مع مطلبَي لبنان بالحفاظ على المفاوضات واحتواء الأعمال العسكرية الإسرائيلية قدر الإمكان في الجنوب، إلا أنها ترى أن إيقاف هذه الأعمال نهائياً سيكون صعباً على واشنطن، خاصة في ظل قرب الانتخابات الإسرائيلية وعدم بدء لبنان بتنفيذ نزع السلاح سواء في الجنوب أو في بيروت والبقاع.
أما بالنسبة لطلب لبنان بتمديد مهمة القوات الدولية في الجنوب، فتشير المصادر إلى أن واشنطن ستُعارض ذلك مبدئياً بسبب عدم رضاها عن أداء قوة “اليونيفيل” خلال السنوات الماضية. لكنها قد تظهر انفتاحاً على فكرة تشكيل قوة دولية جديدة تنتشر بين لبنان وإسرائيل، على أن تضم دولاً تحظى بثقة ورضا أميركي وإسرائيلي











































































