اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ١٤ أذار ٢٠٢٦
تستمر الحرب التي تشنها اسرائيل على لبنان مع ما تخلفه من شهداء ودمار ونزوح أكثر من نصف مليون شخص. ومع تواصل الضربات والغموض الذي يعيشه اللبنانيون نتيجة ما يجري وقلقهم من ان تطول هذه الأحداث يُصبح 'التصرف الاقتصادي الذكي' في مثل هذه الأزمات مهمًا جدًا لحماية الفرد.
وهنا لا نتحدث عن اعتماد التقشف الكامل ولا الصرف العشوائي، بل إدارة المال في هكذا أزمة بطريقة مرنة تُناسب حالة عدم الاستقرار.
وفي ظروف عدم الاستقرار أو الحرب الهدف من وضع خطة مالية للفرد ليس الاستثمار أو الربح بل الاستمرار والصمود، لذلك هذه الخطة بسيطة جدًا وتركّز على السيولة والمرونة.
ويُنصح باعتماد بعض المبادئ العملية التي يعتبرها خبراء اقتصاديون ضرورية في هكذا أزمات.
أولا: وضع قاعدة طوارئ أساسية
الهدف من هذه القاعدة هو امتلاك صندوق طوارئ يكفي لمدة 3 ـ 6 أشهر من المصاريف الأساسية.
والمصاريف الأساسية تشمل: الطعام، الإيجار أو السكن، الكهرباء والمولد، الإنترنت والهاتف، الدواء والنقل.
ثانيا: اجعلوا أولوياتكم للأمان والاحتياجات الأساسية
هنا يجب التركيز في الإنفاق على الأمور الضرورية فقط أي الطعام والمياه، الأدوية، الوقود والتنقل، وسائل الاتصال والكهرباء (بطاريات، اشتراك إنترنت).
فهذه الأشياء تصبح أكثر أهمية من الكماليات في فترات التوتر وعدم الإستقرار.
ثالثا: الاحتفاظ بسيولة نقدية
من المُتعارف عليه انه في الأزمات قد تتعطل المصارف أو خدمات الصراف الآلي، لذا من الأفضل:
-الاحتفاظ بمبلغ نقدي للطوارئ يكفي من أسبوع إلى شهر.
-توزيع المال في أكثر من مكان آمن (ليس كله في مكان واحد).
علما انه في لبنان لجأ العديد من اللبنانيين بعد أزمة المصارف إلى الدولار النقدي للطوارئ.
رابعا: عدم صرف المدخرات بسرعة
فبعض الناس يظن أن الأزمة تعني صرف المال بسرعة، لكن الأفضل هو تجنب المشتريات الكبيرة غير الضرورية، الاحتفاظ بالمدخرات قدر الإمكان، وبما ان الأزمات قد تطول، تُصبح السيولة أهم من الاستهلاك.
نصائح للنازحين
مع الإنذارات المُتتالية بالإخلاء في عدد من المناطق، يجب على كل من يقرر النزوح من منزله ان يأخذ معه نقودًا نقدية صغيرة ومتوسطة (فئات مختلفة).
ان يحتفظ بالوثائق المهمة مثل الهوية، جواز السفر، أوراق الملكية، وثائق طبية.
كما انه من الضروري محاولة تقليل المصاريف غير الضرورية لأن النزوح قد يطول.
شراء ذكي وليس تخزينًا مبالغًا فيه
ومن المفيد شراء: طعام يكفي من أسبوع واحد إلى أسبوعين، أدوية أساسية، مياه، علما ان التخزين المفرط قد يسبب نقصًا في السوق ويجمد أموالك.
وأخيرا لا بد من التحدث عن دعم العائلة والشبكة الاجتماعية.
ففي لبنان عادةً أهم 'ضمان اقتصادي' وقت الأزمات هو العائلة، الأصدقاء، المجتمع المحلي، التعاون وتبادل الموارد يساعد الجميع على الصمود.
وفي الختام، يبقى الأمل بأن ينتهي الكابوس الذي يعيشه حاليا لبنان وان يعود الاستقرار إليه وان يعود كل نازح إلى أرضه ومنزله وان تكون هذه الأزمة الأخيرة التي يعيشها اللبنانيون.
Advertisement











































































