اخبار فلسطين
موقع كل يوم -رام الله مكس
نشر بتاريخ: ٢٤ أيار ٢٠٢٦
رام الله مكس- يقترب عيد الأضحى هذا العام على قطاع غزة وسط مشهد مختلف تماما عن المواسم السابقة، بعدما غابت مظاهر الازدحام والحركة النشطة عن الأسواق الشعبية، في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة والحصار الذي فاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية ودفع آلاف الأسر إلى التخلي عن شراء كسوة العيد.
وفي الأسواق، يقف أصحاب المحال التجارية أمام بضائعهم بانتظار زبائن قلائل، بينما تحولت ملابس العيد بالنسبة لكثير من العائلات إلى عبء يفوق قدرتها المالية، بعد أن استنزفت الحرب مدخراتهم وأجبرتهم على تركيز إنفاقهم على الطعام والمياه ومتطلبات البقاء الأساسية.
ويعيش سكان القطاع أوضاعا معيشية كارثية، مع تفشي الفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل، الأمر الذي دفع غالبية الأسر إلى تأجيل شراء الملابس لأطفالها، رغم اقتراب العيد.
وقالت النازحة أم محمد بدر، من شمالي غزة، في حديث لوكالة صفا، إنها لم تعد تفكر في شراء ملابس العيد لأطفالها بقدر تفكيرها في كيفية توفير الغذاء والمياه لعائلتها.
وأضافت أن أبناءها باتوا يدركون حجم الأزمة التي تعيشها الأسرة، ويحاولون إخفاء رغباتهم حتى لا يزيدوا من معاناة والديهم.
وقالت إن العيد لم يعد يحمل فرحته المعتادة، في ظل الدمار والنزوح وفقدان المنازل، مضيفة أن ما ادخرته من “عيديات” أطفالها لم يعد يكفي حتى لشراء ملابس لطفل واحد، بسبب الغلاء الكبير في الأسعار.
وأشارت إلى أنها كانت تأمل الاستفادة من إحدى مبادرات كسوة العيد، لكن تراجع المساعدات الإنسانية والمشاريع الخيرية حال دون ذلك.
وفي المقابل، أكد تجار في قطاع غزة أن الحركة الشرائية تكاد تكون معدومة، رغم محاولاتهم تقديم بضائع بأسعار متفاوتة وتخفيضات محدودة لتنشيط الأسواق.
وقال تيسير نصر، وهو صاحب محل لبيع الملابس، إن معظم المواطنين يكتفون بالسؤال عن الأسعار ثم يغادرون دون شراء، نتيجة انعدام السيولة وضعف القدرة الشرائية.
وأوضح أن الموسم الحالي يعد الأضعف منذ بداية الحرب، مشيرا إلى أن الأسواق كانت تعتمد خلال العامين الماضيين على مبادرات ومشاريع خيرية وفرت جزءا من حركة البيع عبر توزيع كسوة العيد على الأسر الفقيرة.
وأضاف أن التجار لم يوقعوا هذا العام أي اتفاقيات مع مؤسسات أو جمعيات لتنفيذ مشاريع كسوة، ما زاد من حالة الركود في الأسواق.
وأشار نصر إلى أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بقلة البضائع، بل أيضا بارتفاع تكاليف إدخال الملابس إلى القطاع، في ظل الرسوم والإتاوات المفروضة على الشاحنات التجارية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على الأسعار النهائية ويقلص فرص البيع.

























































