اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
بيروت ـ زينة طباره
قال المحلل الجيوسياسي د. حارث سليمان في حديث الى 'الأنباء' ان : 'اللقاء الأخير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وضع مجمل ملفات المنطقة على طاولة البحث وأبرزها ملف قطاع غزة يليه ملف 'حزب الله' بالدرجة الثانية على سلم الاولويات وليس العكس، خصوصاً ان اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل دخل في المرحلة الثانية من تنفيذه، والمتعلقة بسحب سلاح حماس أولاً، ومن ثم تشكيل مجلس السلام والبدء بإعادة الاعمار، مع الإشارة الى ان الإسرائيلي قلق من مشاركة تركيا في القوة الدولية التي ستشرف على تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق المذكور'.
وأضاف: 'فيما خص لبنان وتحديداً ملف حزب الله، هناك شبه اعتراف أميركي واعتراف فرنسي كامل وأيضاً من قبل لجنة الميكانيزم، بأن الجيش اللبناني أنهى بنسبة 95% الجزء الاول من خطته في جنوب الليطاني. والجميع ينتظر تقريره الذي سيرفعه الى الحكومة اللبنانية والذي يحمله معه الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير السابق سيمون كرم الى لجنة الميكانيزم في اجتماعها المرتقب يوم الاربعاء المقبل، الأمر الذي سيؤكد رسمياً الانتقال الى المرحلة الثانية من خطة الجيش ومسرحها منطقة ما بين النهرين الليطاني والاولي'.
وتابع: 'المرحلة الثانية من خطة الجيش في منطقة ما بين النهرين لن تكون أصعب من الاولى، بل سينفذ الجيش اللبناني مهمته بدقة وتفان بمثل ما نفذها في جنوب الليطاني، خصوصاً ان ما يريده الحزب في خلفية مواقفه التصعيدية وأهمها رفض تسليم سلاحه شمال الليطاني، توجيه رسائل مشفرة تنطوي على دعوة كل من الأميركي والفرنسي ، للتفاوض مع طهران صاحبة القرار الفصل في موضوع السلاح..'.
ورداً على سؤال قال سليمان: 'شبح الحرب (الإسرائيلية) على لبنان لا يزال قائماً، خصوصاً ان وتيرة استهداف كوادر الحزب مستمرة بشكل يومي من قبل الطائرات الإسرائيلية، وقد أوقعت خلال سنة واحدة، اي ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل المئات من الحزب الله، فما بالك ونتنياهو لا يؤتمن في الأساس لا على اتفاق ولا يرتبط بكلمة..'.
وختم سليمان بالقول: 'رغم جهود الجيش اللبناني مشكوراً في تنفيذ قرار الحكومة بسحب السلاح، لا بد من خوض معركة التفاوض مع إسرائيل كبديل وحيد عن التفاوت الكبير في ميزان القوى بين الجانبين. وما علينا كلبنانيين سوى ان نتحصن بالشرعيتين العربية والدولية للوصول الى تحرير الأرض والأسرى وعودة الجنوبيين الى منازلهم في قراهم وبلداتهم. وبالتالي الى تفعيل اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان وإسرائيل في 23 مارس 1943. التفاوض هو الطريق الممكن والأسلم والأكثر ضمانة لعودة الاستقرار وترسيخه بشكل نهائي'.











































































