اخبار فلسطين
موقع كل يوم -رام الله مكس
نشر بتاريخ: ٥ تموز ٢٠٢٦
رام الله مكس: توفي، صباح اليوم الأحد، الأسير المحرر ماهر يونس، بعد ثلاثة أعوام فقط من نيله الحرية، إثر قضائه أربعين عاما متواصلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليطوي برحيله مسيرة نضالية طويلة ارتبطت بتاريخ الحركة الأسيرة.
ونعى عميد الأسرى الفلسطينيين، المحرر كريم يونس، ابن عمه ورفيق دربه، قائلا: 'ترجل الفارس.. رفيق العمر ورفيق القيد والأربعين عاما من الصمود، المناضل ماهر يونس في ذمة الله، رحلت جسدا وتبقت سيرتك رمزا لن ينطفئ. رحمك الله يا أخي، وربط الله على قلوبنا، ورحم الله فقيد فلسطين الحر.'
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد أفرج عن ماهر يونس في كانون الثاني/يناير 2023، بعد أربعين عاما قضاها في الأسر.
وينحدر ماهر من بلدة عارة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
ولا تزال لحظة عناق ماهر لوالدته الثمانينية للمرة الأولى منذ اعتقاله عام 1983 عالقة في الأذهان، بعدما ظلت تنتظره كل تلك العقود حيث ألبسته والدته عباءة والده لدى عودته إلى المنزل، في مشهد لاقى تفاعلا واسعا آنذاك.
وولد ماهر يونس في السادس من كانون الثاني/يناير 1958 في قرية عارة، واعتقل في 18 كانون الثاني/يناير 1983 على خلفية انتمائه إلى حركة فتح ومقاومته للاحتلال، برفقة ابن عمه كريم يونس ورفيقهما سامي يونس. وخضع لتحقيق قاس، وصدر بحقه في البداية حكم بالإعدام قبل أن يُخفف إلى السجن المؤبد، ثم حُدد عام 2012 بأربعين عاما.
وخلال سنوات أسره، حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية، وشارك في مختلف محطات نضال الحركة الأسيرة، وظل من بين أقدم الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية أوسلو، بعد استثناء الاحتلال له من جميع صفقات التبادل والإفراجات، بما فيها الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى عام 2014.
وبرحيل ماهر يونس، تفقد الحركة الوطنية الفلسطينية أحد رموزها الذين جسدوا أطول سنوات الأسر والصمود في سجون الاحتلال.

























































