اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٨ حزيران ٢٠٢٦
تواصل إيطاليا متابعة منافسات كأس العالم 2026 من خارج المستطيل الأخضر، في ظل غياب منتخبها الوطني عن البطولة للمرة الثالثة على التوالي، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقد والمراجعة داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية، في محاولة لفهم أسباب التراجع الذي تعيشه الكرة الإيطالية.
وذكرت وكالة فرانس برس في تقرير سابق أن خيبة الأمل لم تغادر الشارع الإيطالي مع انطلاق البطولة، بل ازدادت حدتها بعد الفشل في بلوغ النهائيات، في وقت تُعد فيه إيطاليا الدولة الكروية الكبرى الوحيدة الغائبة عن النسخة الحالية من كأس العالم.
وقبل أيام، تجمع نحو 30 من مشجعي المنتخب الإيطالي المتشددين أمام فندق 'بالاس' في التلال المطلة على العاصمة روما، بالتزامن مع انعقاد انتخابات الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، للتعبير عن غضبهم من استمرار تراجع المنتخب.
وردد المحتجون شعارات حملت الاتحاد الإيطالي مسؤولية الإخفاق، مؤكدين أن إقامة كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا دون مشاركة إيطاليا كان أمرًا يصعب تخيله في تسعينيات القرن الماضي، عندما كان المنتخب الإيطالي من أقوى منتخبات العالم. كما اتهموا مسؤولي الاتحاد واللاعبين بالتركيز على الجوانب المالية أكثر من الاهتمام بنتائج المنتخب، قبل أن يغادروا المكان بعد إغلاق مدخل الفندق لنحو عشر دقائق.
وفي الوقت نفسه، كان رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، غابرييل غرافينا، يلقي كلمة الوداع داخل مقر الاجتماع، بعدما اضطر إلى الاستقالة إثر فشل المنتخب في التأهل إلى كأس العالم 2026، عقب خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في نهائي الملحق الأوروبي يوم 31 مارس/آذار الماضي، وهي النتيجة التي أكدت غياب 'الآتزوري' عن نسخ 2018 و2022 و2026.
وأرجع غرافينا أحد أبرز أسباب تراجع المنتخب إلى انخفاض عدد اللاعبين الإيطاليين المشاركين في الدوري المحلي، موضحًا أن الدوري ضم هذا الموسم 284 لاعبًا، بينهم 89 لاعبًا إيطاليًا فقط، من ضمنهم عشرة حراس مرمى، فيما لا يتجاوز عدد اللاعبين المؤهلين لتمثيل المنتخب الوطني 80 لاعبًا في مختلف المراكز.
كما حمّل الحكومة الإيطالية جزءًا من المسؤولية، معتبرًا أن إلغاء الإعفاءات الضريبية الخاصة بكرة القدم أثر سلبًا على المنظومة، قبل أن يقر بأن الاتحاد أخطأ أيضًا في توقيت بعض قراراته.
وعقب انتخابه رئيسًا جديدًا للاتحاد الإيطالي لكرة القدم بأكثر من 68% من الأصوات، يواجه جيوفاني مالاغو تحديات كبيرة لإعادة بناء المنتخب، تبدأ بتعيين مدرب جديد، سيكون الخامس منذ عام 2023، في ظل تداول اسمي أنطونيو كونتي وروبرتو مانشيني لتولي المهمة.
وتتمثل المهمة الأبرز أمام الإدارة الجديدة في إعادة إحياء كرة القدم الإيطالية، سواء عبر تطوير المواهب المحلية، أو تحسين مستوى المنتخب، إلى جانب استعادة ثقة الجماهير التي تراجعت بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، قال المشجع المتعصب لنادي روما، أندريا غاريلا (56 عامًا)، إنه فقد شغفه بالمنتخب الوطني، بل وبكرة القدم بشكل عام، مضيفًا أن إيطاليا كانت تمتلك في السابق لاعبًا عالميًا في كل مركز، بينما تفتقر اليوم إلى أسماء قادرة على الوصول إلى ذلك المستوى.
وتعكس استطلاعات الرأي حجم هذا التراجع في الاهتمام، إذ أظهر استطلاع أجرته مؤسسة SWG أن 19% من الإيطاليين لن يتابعوا مباريات كأس العالم 2026.
ورغم ذلك، لا تزال البطولة تحظى بنسبة متابعة داخل البلاد، حيث شاهد نحو 3.8 ملايين شخص، يمثلون 29% من إجمالي المشاهدين، مباراة إنكلترا وغانا التي بثتها قناة 'راي' الإيطالية الثلاثاء الماضي، إلا أن هذه الأرقام تبقى بعيدة جدًا عن نسبة المشاهدة التي حققها نهائي بطولة أمم أوروبا 2021، عندما تابع نحو 18 مليون إيطالي، أي ما يعادل 73.7% من الجمهور، تتويج المنتخب الإيطالي باللقب، في إنجاز يبدو اليوم بعيد المنال.

























































