اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٣ نيسان ٢٠٢٦
حذّر رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري من خطورة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي، مؤكدًا أنه يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بالقوانين الدولية وقدرته على مواجهة السياسات الإسرائيلية التي تستهدف الأسرى.
وشدد الزغاري، في مقابلة خاصة مع صحيفة 'فلسطين'، على ضرورة توحيد الخطاب الفلسطيني، ووضع استراتيجية وطنية شاملة للمواجهة، تقوم على تفعيل الحراك الشعبي، وتحشيد الرأي العام العربي والدولي، بما يوازي حجم التحديات الراهنة، داعيًا الجهات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها وفرض عقوبات على منظومة الاحتلال.
تداعيات ومخاطر
وحذّر من التداعيات الخطيرة لتشريع هذا القانون، على المستويات القانونية والسياسية والإنسانية والأخلاقية، معتبرًا أنه يشكّل تنكرًا صارخًا لكل القيم والمبادئ التي قامت عليها المنظومة الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي.
وأكد أن الاكتفاء بالإدانات اللفظية لم يعد كافيًا، مطالبًا بخطوات عملية على الأرض لمواجهة السياسات الإسرائيلية، وعلى رأسها قانون إعدام الأسرى، الذي وصفه بأنه 'تشريع للقتل والإبادة بشكل علني' يستهدف الأسرى الفلسطينيين بشكل خاص.
ودعا الزغاري الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة هذا القانون وكافة السياسات العنصرية التي يمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
كما طالب بفرض عقوبات على منظومة الاحتلال، تشمل مقاطعة الكنيست الإسرائيلي، ووقف العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية، والعمل على طرد الاحتلال من هيئة الأمم المتحدة.
وحذّر من أن المضي في تطبيق القانون، في حال إقراره نهائيًا وعدم إلغائه، ومصادقة المحكمة الإسرائيلية العليا عليه، قد يطال عشرات الأسرى الفلسطينيين الذين لم تصدر بحقهم أحكام حتى الآن.
وأشار إلى تقديم التماسات إلى ما يُسمى 'المحكمة الإسرائيلية العليا' من قبل مؤسسات حقوقية وأعضاء كنيست عرب، حيث منحت المحكمة مهلة تقارب شهرًا ونصفًا للحكومة والكنيست للرد عليها.
ولفت الزغاري إلى أن الاحتلال يمارس منذ عقود سياسات القتل والتنكيل بحق الشعب الفلسطيني، والتي تصاعدت وتيرتها منذ بدء حرب الإبادة، وصولًا إلى إقرار هذا القانون، واصفًا إياه بأنه قانون 'عنصري وفاشي'.
وأشار إلى تصريحات المتطرف إيتمار بن غفير، التي تحدث فيها عن 'المشنقة' كآلية لتنفيذ القانون، مؤكدًا أن ذلك يمثل انتهاكًا جسيمًا للقوانين الدولية، وتحديًا صريحًا للمجتمع الدولي.
كسر إرادة الصمود
وأكد رئيس نادي الأسير أن هذه السياسات تعكس إصرار الاحتلال على التنكر لكل القوانين الدولية والحقوقية والأخلاقية، محذرًا من أن خطورة هذا النهج لا تقتصر على الشعب الفلسطيني، بل تمتد لتطال المنظومة الحقوقية العالمية بأكملها.
وأوضح أن مصادقة الكنيست على القانون تأتي في سياق محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني والنيل من صموده، رغم أن مقاومته للاحتلال تستند إلى حق مشروع تكفله القوانين الدولية، دفاعًا عن الحرية والكرامة والاستقلال.
وشدد على أن قضية الأسرى تمثل قضية وطنية جامعة تمس كل بيت فلسطيني، في ظل سياسات الاعتقال الواسعة التي ينفذها الاحتلال منذ أكثر من سبعة عقود.
ويُقدّر عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بأكثر من 9500 أسير، بينهم نحو 350 طفلًا و73 سيدة، يعانون من ظروف قاسية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم داخل السجون.

























































