اخبار فلسطين
موقع كل يوم -رام الله مكس
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
رام الله مكس- مع موسم الزيتون وشراء الأسر كميات تكفي لأشهر طويلة، تصبح العبوة المستخدمة في التخزين جزءاً من الحفاظ على جودة الزيت، خصوصاً أن الفارق في السعر بين البلاستيك والتنك والستانلس ستيل قد يكون كبيراً.
ويجمع عدد من المصادر المتخصصة على أن أهم ما يضر زيت الزيتون أثناء التخزين هو الضوء والحرارة والأكسجين. ويشير المجلس الدولي للزيتون إلى أن هذه العوامل تسرّع أكسدة الزيت، وتؤدي مع الوقت إلى تراجع مضادات الأكسدة والخصائص الحسية والجودة. ويوصي بحفظ الزيت بعيداً عن الضوء والحرارة، وفي درجات حرارة تتراوح بين 13 و25 درجة مئوية.
يوصي المجلس الدولي للزيتون باستخدام خزانات الستانلس ستيل لتخزين الزيت قبل التعبئة، كما يضع عبوات الستانلس ضمن العبوات المناسبة لحماية الزيت من الضوء. ويذهب مركز الزيتون في جامعة كاليفورنيا–ديفيس إلى أن الستانلس يوفر حماية ممتازة من الضوء والأكسجين والرطوبة والكائنات الدقيقة، لكنه يلفت في الوقت نفسه إلى أنه ثقيل ومرتفع الكلفة عند استخدامه كعبوة تجارية.
وهنا تظهر المعضلة بالنسبة للمستهلك: الأفضل فنياً ليس الأرخص. وفي مثال من السوق الفلسطينية حالياً، يعرض أحد المتاجر خزان ستانلس بسعة 10 لترات بنحو 119 شيكلاً، و24 لتراً بنحو 169 شيكلاً، فيما تصل بعض الخزانات الإيطالية الأكبر إلى 700 شيكل لسعة 50 لتراً و900 شيكل لسعة 100 لتر. وهذه أسعار متجر واحد ولا تمثل متوسط السوق، لكنها تعطي مؤشراً على الكلفة الأولية لهذا الخيار.
غير أن هذه الكلفة يمكن توزيعها على سنوات إذا كانت العبوة ذات جودة جيدة وقابلة لإعادة الاستخدام، ما يجعل الستانلس أكثر منطقية للأسر التي تشتري كميات كبيرة من الزيت كل موسم.
أما العبوات المعدنية المعروفة محلياً بـ'التنك'، فتوفر ميزة أساسية هي الحجب الكامل للضوء. ويوصي المجلس الدولي للزيتون بالعبوات المعدنية والصفائح الفولاذية متعددة الطبقات، كما ينصح المستهلك بتفضيل الزيت المعبأ في التنك أو الزجاج الداكن على العبوات الشفافة. ويتراوح سعر عبوات التنك بين 13-17 شيكلا، علما أن هناك مصنعا محليا في نابلس ينتج هذا العبوات بأحجام مختلفة.
وتدعم ذلك دراسة منشورة في قاعدة PubMed Central، قارنت حفظ زيت الزيتون في عبوات مختلفة، ووجدت أن الزيت المحفوظ في التنك والزجاج الداكن احتفظ بخصائص فيزيائية وكيميائية وحسية أفضل من الزيت المخزن في الزجاج الشفاف وعبوات البولي إيثيلين.
لكن ليس كل وعاء معدني مناسباً. المطلوب عبوة مخصصة للغذاء وسليمة من الداخل. كما تحذر مراجعة جامعة كاليفورنيا–ديفيس من إعادة استخدام بعض عبوات الصفيح مراراً، لأن التآكل قد يؤدي إلى إطلاق مركبات تسرع الأكسدة، وهو ما يعطي الستانلس أفضلية على المدى الطويل.
يبقى البلاستيك الخيار الأقل كلفة والأخف وزناً والأسهل في النقل. وتقول جامعة كاليفورنيا–ديفيس إن مادة PET، وهي من أكثر أنواع البلاستيك استخداماً في تعبئة الزيت، تتميز بانخفاض كلفتها وإمكانية إعادة تدويرها، إلا أنها أكثر نفاذية للغازات والرطوبة مقارنة بالمعدن، بينما يزيد البلاستيك الشفاف من تعرض الزيت للضوء. ويتراوح سعر العبوات البلاستيكية بين 9-15 شيكلا وفق إعلانات منشورة في السوق الفلسطينية.
وتؤكد الجامعة أن العبوات الداكنة والمعدنية والستانلس أفضل في حماية الزيت من الضوء والهواء، بينما يأتي البلاستيك الشفاف بين الخيارات الأقل حماية.
كما أظهرت الدراسة المقارنة أن عبوات البولي إيثيلين سجلت تراجعاً أكبر في مضادات الأكسدة مع التخزين مقارنة بالتنك والزجاج الداكن.
النتيجة ليست أن البلاستيك يفسد الزيت فوراً أو أن شراء الستانلس ضرورة لكل أسرة. الاختيار يتعلق بمدة التخزين والكمية والكلفة.
للتخزين لعدة أشهر أو لكميات كبيرة، يتقدم الستانلس ستيل الغذائي، لكنه الأعلى كلفة. ويأتي التنك الغذائي السليم كخيار أقل سعراً مع حماية جيدة جداً من الضوء، بينما يناسب البلاستيك الغذائي أكثر النقل أو التخزين الأقصر، خصوصاً إذا كان معتماً ومحفوظاً في مكان بارد ومظلم.
ويبقى عامل آخر لا يقل أهمية عن نوع العبوة: حجمها. فجامعة كاليفورنيا–ديفيس تنصح بعدم شراء عبوة ضخمة إذا كان استهلاكها سيستغرق وقتاً طويلاً بعد فتحها، لأن دخول الأكسجين إلى العبوة يسرّع تدهور الزيت كلما طال بقاؤه مفتوحاً.

























































