اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١٣ أذار ٢٠٢٦
يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان بوتيرة متصاعدة، في ظل اتساع رقعة الغارات لتطال مناطق في العاصمة بيروت منها الرملة البيضاء والباشورة وزقاق البلاط كما الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، بالتزامن مع إنذارات إسرائيلية متكررة بإخلاء مناطق واسعة وتهديدات بتوسيع العمليات العسكرية وربما تنفيذ اجتياح بري.
ويأتي هذا التصعيد في اليوم العاشر من المواجهة العسكرية بين العدو الإسرائيلي و«حزب الله»، وسط تبادل كثيف للصواريخ والغارات، وتحذيرات دولية من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة في حال استمرار التصعيد أو انزلاقه إلى حرب أوسع.
بيروت تحت النار
دخلت العاصمة بيروت مجدداً في دائرة الاستهداف المباشر، بعدما نفذ العدو الإسرائيلي فجر امس غارة جوية على منطقة الرملة البيضاء الواقعة على الكورنيش البحري. ووفق المعلومات، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة متوقفة في المكان بصاروخين، ما أدى إلى وقوع انفجار عنيف هرعت على أثره سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ إلى الموقع.
وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بأن الغارة أسفرت في حصيلة أولية عن استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة واحد وثلاثين آخرين بجروح، نقلوا إلى مستشفيات العاصمة لتلقي العلاج.
وصباح امس عمل الجيش اللبناني على إخلاء محيط موقع الاستهداف بعد الاشتباه بوجود صاروخ غير منفجر في المكان، الأمر الذي استدعى فرض طوق أمني وإبعاد الصحافيين والمواطنين عن المنطقة إلى حين تمكُّن الخبراء العسكريين من نقل الصاروخ وتأمين المكان.
وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف في بيروت قائداً في الحرس الثوري الإيراني يعمل في وحدة الصواريخ الباليستية التابعة لـ«حزب الله»، في إشارة إلى أن الغارة كانت عملية اغتيال محددة.
كما وجه انذارا عاجلا إلى سكان بيروت وتحديدًا في الباشورة وزقاق البلاط، مطالبا اياهم بالاخلاء. وقال: الى كل من يتواجد في المباني المحددة بالأحمر في الخريطة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من منشأة تابعة لحزب الله الإرهابي والتي سيعمل ضدها جيش الدفاع.
وأقادت المعلومات أن المنطقة المهدّدة في بيروت تؤوي نازحين وحالة من الهلع تسود محيط حي الباشورة إثر التهديد الإسرائيلي للمنطقة.
والمبنى المهدد في الباشورة يقع لناحية الخندق الغميق.
وبعد الانذار استهدفت غارة المبنى في الباشورة، في وسط بيروت الإدارية، وأفيد أن المبنى في الباشورة لم يسقط من الضربة الاولى، وهناك احتمال ان يشن الطيران غارة اخرى.
في سياق متصل، كتب المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصّة 'أكس” الآتي:
'خاص يا سكان لبنان، تحت هذا المبنى في قلب بيروت في حي الباشورة أخفى حزب الله ملايين الدولارات لتمويل أنشطته.
انتبهوا جيدًا: تحت هذا المبنى في قلب بيروت قام حزب الله بتخزين ملايين الدولارات المخصصة لتمويل أهدافه الإرهابية.
لقد تم تخزين الأموال في مجمع يقع في الطابق تحت الأرضي الثاني، وكان يحرسه مسلحون، وكان الوصول إلى هذا المستودع يتم عبر موقف السيارات، وذلك أسفل مبنى مدني بالكامل، مع تعريض مئات السكان الذين يعيشون في المبنى ومن حوله لخطر كبير.
يا سكان لبنان، إن حزب الله الذي جرّكم إلى الحرب خدمةً لإيران، يواصل العمل داخل مناطق مدنية معرّضًا حياتكم للخطر. وهذه المرة استخدم قلب العاصمة اللبنانية، بينما كان يخفي نشاطه عن الدولة وعن الجمهور.
لقد تجاوز حزب الله مستوىً جديدًا من استغلاله الساخر للبنان من أجل مصالحه الخاصة وتعزيز أنشطته – على حسابكم”.
وأفادت غرفة التحكم المروري عن قطع السير عند جسر الرينغ وتقاطع بشارة الخوري على الطريق الممتد حتى مفرق الباشورة بسبب تدابير امنية.
كما وجه الجيش الإسرائيلي انذاراً عاجل إلى سكان منطقة زقاق البلاط في بيروت،بعدها أغار جيش العدو الإسرائيلي مستهدفا المبنى المهدد في منطقة زقاق البلاط في بيروت،وسجل تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي فوق بيروت على علو منخفض.
وفي السياق نفسه، شهدت منطقة عرمون في جبل لبنان فجر امس غارتين إسرائيليتين خلال أقل من ساعة. واستهدفت الغارة الأولى شقة سكنية في محيط المشروع الكندي قرب الجامعة العالمية، ما أدى إلى وقوع انفجار كبير سُمع صداه في المناطق المجاورة.
وعقب الغارة الأولى، شنت الطائرات الإسرائيلية غارة ثانية استهدفت حي نسيم البحر قرب مدرسة البيادر، وسط معلومات عن أن الاستهداف يندرج في إطار عملية اغتيال أيضاً. وأعلنت وزارة الصحة أن الغارتين أسفرتا في حصيلة أولية عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة طفل بجروح.
الضاحية الجنوبية
وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، شهدت المنطقة سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة خلال ساعات الليل، حيث استهدف الطيران الحربي عدداً من المباني التي قال الجيش الإسرائيلي إنها تضم مقرات تابعة لـ«حزب الله».
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن سلاح الجو نفذ خلال نصف ساعة غارات على عشرة مبانٍ في الضاحية الجنوبية، مشيراً إلى أن هذه المواقع تُستخدم كمقرات استخباراتية أو عسكرية، بينها مقر تابع لوحدة «الرضوان».
وأشار أدرعي إلى أن الغارات جاءت في إطار موجة واسعة من الضربات التي استهدفت بنى تحتية عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ تابعة لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان.
وقد خلّفت هذه الغارات أضراراً كبيرة في الأبنية السكنية والبنى التحتية في الضاحية، فيما انتشرت فرق الدفاع المدني والإسعاف في المواقع المستهدفة لإزالة الركام وتفقد الأضرار وإجلاء المصابين.
كما سُجل تحليق مكثف للطيران الحربي والطائرات المسيّرة في أجواء الضاحية الجنوبية ومحيطها طوال الليل، قبل أن تتجدد الضربات فجراً.
وجدد جيش العدو الإسرائيلي إنذاره لسكان الضاحية بعد ظهر أمس قبل ان يشن غارة تحذيرية افيد وفق المعلومات انها استهدفت مبنى كلية العلوم في الجامعة اللبنانية في الحدث.
وأفادت المعلومات عن استشهاد مدير كلية العلوم ودكتور آخر في الغارة على محيط كلية العلوم في الجامعة اللبنانية الحدث.
وفي السياق اجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً برئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران، وقدم له التعازي باستشهاد مدير كلية العلوم الدكتور حسين بزي والدكتور مرتضى سرور، في القصف الإسرائيلي الذي تعرض له حرم الجامعة بعد ظهر أمس في محلة الحدث .
ودان الرئيس عون استهداف «كلية العلوم ، هذا الصرح التربوي الوطني الكبير الذي يجمع شباب لبنان من مختلف انتماءاتهم ويؤهلهم للمساهمة في بناء لبنان الغد الذي يحلمون به».
وقال: «ان ما حصل في كلية العلوم جريمة مدانة بكل المقاييس، وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تحظر الاعتداء على المؤسسات التعليمية والمدنيين ، وهو فصل جديد من فصول استهداف المدنيين سواء في قراهم وبلداتهم او في مراكز عملهم او اماكن دراستهم . وإذ ندين هذا الاعتداء الخطير، نتقدم بأحر التعازي من عائلة الشهيدين ومن أسرة الجامعة اللبنانية والهيئة التعليمية والطلاب، مؤكدين أن قصف الصروح الأكاديمية والعلمية هو اعتداء على المعرفة والإنسانية وعلى حق اللبنانيين في التحصيل العلمي والحياة الآمنة».
وختم: «إن تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على المؤسسات المدنية في لبنان يحمّل المجتمع الدولي مسؤولية التحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات، وتأمين الحماية للبنان ولمؤسساته التربوية والمدنية. وستبقى الجامعة اللبنانية، رغم كل ما تتعرض له، منارة للعلم والفكر، ولن تنال الاعتداءات من إرادة اللبنانيين في التمسك بالعلم وبالحياة. رحم الله الشهيدين، وحمى لبنان».
كما اتصل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام برئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، وقدم له واجب العزاء باستشهاد مدير كلية العلوم الدكتور حسين بزي والأستاذ في الكلية الدكتور مرتضى سرور، جراء الغارة الإسرائيلية التي طالت مجمع الحدث الجامعي.
كما تقدم الرئيس سلام بالتعازي إلى ذويهما وزملائهما وطلاب الجامعة.
واستنكر بأشد العبارات «هذا الاستهداف الذي يشكل انتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية التي تحظر استهداف المؤسسات التعليمية والمدنيين».
البقاع في دائرة الاستهداف
لم يكن البقاع بعيداً عن التصعيد، إذ استهدفت الغارات الإسرائيلية عدداً من البلدات في المنطقة، أبرزها بلدة قصرنبا الواقعة غرب بعلبك بين تمنين وبدنايل.
فقد وجَّه الجيش الإسرائيلي قبل ظهر أمس إنذاراً عاجلاً إلى سكان أحد المباني في البلدة لمغادرته فوراً، محذراً من أنه سيهاجم بنى تحتية عسكرية تابعة لـ«حزب الله».
وعقب الإنذار، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على المبنى المحدد، إلا أن الصاروخ الأول لم ينفجر، ما دفع الطائرات إلى تنفيذ غارة ثانية استهدفت المبنى نفسه.
كما نفذ الطيران الإسرائيلي غارات أخرى على بلدتي دورس وعين بورضاي في محيط مدينة بعلبك.
وكانت بلدة شعت – يونين في البقاع الشمالي قد شهدت في وقت سابق غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً يعود لعائلة الطحان، ما أدى إلى استشهاد تسعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بينهم أطفال، إضافة إلى تدمير المنزل بالكامل.
الجنوب تحت القصف
في الجنوب، استمرت الغارات والقصف الإسرائيلي على نطاق واسع، حيث استهدفت الطائرات الحربية والمسيّرات عدداً كبيراً من البلدات والقرى.
فقد شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على بلدات قعقعية الجسر، باريش، تولين، ياطر، رشاف، القنطرة، تفاحتا، الناقورة والطيبة، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار كبيرة في المنازل والممتلكات.
كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة تابعة للدفاع المدني في الهيئة الصحية في منطقة التامرية عند أطراف بلدة تولين، ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة أربعة آخرين.
وفي بلدة برج الشمالي، أسفرت غارة إسرائيلية عن استشهاد أربعة أشخاص من عائلة زلغوط، حيث عملت فرق الدفاع المدني على إزالة الركام وفتح الطريق أمام المارة والسيارات.
وفي قضاء بنت جبيل، ارتكب العدو الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة تبنين بعد استهداف مبنى سكني كان يؤوي عائلات نازحة، ما أدى إلى استشهاد خمسة أفراد من عائلة الحانيني إضافة إلى أفراد من بلدة مارون الراس.
كما استهدفت غارات أخرى بلدات برعشيت وكفرا وحاريص وعيترون، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف عيتا الشعب ورامية والقوزح وبيت ليف ومدينة بنت جبيل.
وسُجل أيضاً قصف مدفعي وتمشيط بالرشاشات الثقيلة في محيط بلدة يارون، إضافة إلى اعتراض طائرة مسيّرة في أجواء بلدة شبعا حيث سقطت في خراج البلدة.
إنذارات وإخلاء
وفي تطور لافت، وسّع العدو الإسرائيلي نطاق إنذارات الإخلاء التي يوجهها إلى السكان اللبنانيين، حيث كانت التحذيرات سابقاً تقتصر على المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
إلا أن الجيش الإسرائيلي أصدر أمس إنذاراً عاجلاً إلى جميع السكان الموجودين جنوب نهر الزهراني، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم فوراً والانتقال إلى مناطق شمال النهر.
كما وجَّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذارات مماثلة إلى سكان مبانٍ محددة في بلدتي قصرنبا ودورس في البقاع، داعياً إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن 300 متر عن المباني التي قال إنها تُستخدم لأغراض عسكرية من قبل «حزب الله».
وأرفق الجيش الإسرائيلي هذه الإنذارات بخرائط توضح المواقع المستهدفة، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً إلى احتمال توسيع العمليات العسكرية في تلك المناطق.
المواجهة العسكرية
في المقابل، أعلن «حزب الله» إطلاق عملية عسكرية تحت اسم «العصف المأكول»، مؤكداً تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية ومسيَّرات استهدفت مواقع وقواعد عسكرية إسرائيلية.
وأشار الحزب إلى أنه استهدف مقر وحدة المهام البحرية الخاصة «الشييطت 13» في قاعدة عتليت جنوب حيفا بصواريخ نوعية.
كما أعلن استهداف قاعدة بيت ليد العسكرية التي تضم معسكرات تدريب للواء «الناحال» ولواء المظليين، إضافة إلى استهداف قاعدة غليلوت التي تضم مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200 في ضواحي تل أبيب.
وأشار الحزب أيضاً إلى استهداف قاعدة ميرون للمراقبة الجوية في شمال إسرائيل، إضافة إلى استهداف ثكنة يعرا ومواقع عسكرية أخرى.
كما أعلن إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه مستوطنة نهاريا ومناطق أخرى في شمال إسرائيل.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أكثر من 100 صاروخ أطلقت من جنوب لبنان باتجاه الجليل والجولان وحيفا، ما دفع نحو مليون إسرائيلي إلى دخول الملاجئ.
تهديدات إسرائيلية
في ظل هذا التصعيد، كثفت إسرائيل تهديداتها للبنان، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان.
وقال كاتس إن إسرائيل حذرت القيادة اللبنانية من أنه إذا لم تتمكن الحكومة من السيطرة على الأراضي ومنع «حزب الله» من تهديد المستوطنات الشمالية، فإن الجيش الإسرائيلي «سيتولى الأمر بنفسه».
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش رفع عدد مواقعه العسكرية داخل جنوب لبنان من خمسة مواقع إلى ثمانية عشر موقعاً.
وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن الجيش يدرس تطبيق «نموذج غزة» في لبنان، أي التقدم داخل الأراضي اللبنانية لإبعاد «حزب الله» عن الحدود وتدمير بنيته العسكرية.
كما تحدثت التقارير عن استعداد نحو تسعين ألف جندي إسرائيلي لاحتمال تنفيذ اجتياح بري للجنوب اللبناني في حال توسعت المواجهة.
تحذيرات دولية
في موازاة التصعيد الميداني، أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن قلقها البالغ من التصعيد الخطير على طول الخط الأزرق.
وأعلنت اليونيفيل أنها رصدت إطلاق أكثر من 120 مقذوفاً من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، إضافة إلى سبع غارات جوية إسرائيلية وأكثر من 120 حادثة قصف مدفعي.
وأكدت أن جميع هذه الأعمال تمثل انتهاكات جسيمة للقرار الدولي 1701.
وحذرت القوة الدولية من أن التصعيد أدى إلى نزوح مئات آلاف المدنيين وتدمير واسع للأحياء والقرى، مؤكدة أن المدنيين هم الأكثر تضرراً من استمرار الأعمال القتالية.
نداءات إنسانية
بدورها، أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن حزنها العميق لمقتل المتطوع في الصليب الأحمر اللبناني يوسف عساف الذي توفي متأثراً بجروح أصيب بها خلال مشاركته في مهمة إنقاذ في جنوب لبنان.
ودعت اللجنة جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية العاملين في المجالين الطبي والإنساني وسيارات الإسعاف والمستشفيات.
وأكدت ضرورة ضمان وصول فرق الإنقاذ إلى الضحايا بأمان وتمكينها من نقل الجرحى إلى المستشفيات من دون عوائق.
مواقف لبنانية
في سياق المواقف، دان «المؤتمر الشعبي اللبناني» في بيان ما وصفه بجرائم الحرب التي يرتكبها العدو الإسرائيلي في لبنان، معتبراً أن الاعتداءات الإسرائيلية تضرب القانون الدولي واتفاقيات جنيف.
وأشار البيان إلى أن الغارات الإسرائيلية استهدفت المدنيين والأبنية السكنية والبنى التحتية في مناطق عدة من لبنان، من الجنوب إلى البقاع مروراً بالعاصمة بيروت.
كما انتقد البيان ما اعتبره غياب تحرك فعلي من الحكومة اللبنانية لمواجهة هذه الاعتداءات على الصعيدين السياسي والدبلوماسي.
جولة إعلامية في الجنوب
ميدانياً، أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي أن الحرب مع العدو الإسرائيلي «سجال مستمر»، مشدداً على أن موقف المقاومة لن يتغير مهما كلف الأمر.
وقال خلال جولة مع الإعلاميين في بلدة جويا الجنوبية إن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البلدة فجر الإثنين أدت إلى استشهاد خمسة أشخاص وإصابة نحو أحد عشر آخرين.
واعتبر جشي أن استهداف المدنيين يأتي في محاولة من إسرائيل لتعويض عجزها عن مواجهة المقاومين في الميدان.
من جهته، قال مسؤول الملف الإعلامي في منطقة جبل عامل الأولى سلمان حرب إن الحرب جاءت بعد أشهر طويلة من الاعتداءات الإسرائيلية التي شهد خلالها لبنان سقوط مئات الشهداء والجرحى وتهديم مئات المباني.
وأشار إلى أن المقاومة نفذت عشرات العمليات العسكرية التي استهدفت مواقع وثكنات إسرائيلية، مؤكداً أن الاشتباكات في بنت جبيل والخيام والناقورة تثبت استمرار المواجهة على الأرض.
إقفال القرض الحسن في صيدا
اعلنت بلدية صيدا أنها، و«في ضوء الظروف الأمنية الراهنة وبالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة، اتخذت إجراءات احترازية تتعلق بفرع مؤسسة القرض الحسن الكائن في شارع رياض الصلح في المدينة».
وأوضحت أن هذه» الخطوة جاءت نظراً لاحتمال إدراج المبنى ضمن المواقع التي قد تتعرض للاستهداف في ظل التطورات الأمنية، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر على السلامة العامة في منطقة تشهد كثافة سكنية وتجارية مرتفعة».
وتابعت:«في إطار المتابعة الميدانية والتنسيق المشترك مع الجهات المعنية والجيش اللبناني ولجنة الميكانيزم، جرت أمس عملية إزالة اليافطة الخاصة بالفرع المذكور في الشارع، كما تم التنسيق لإخلاء الطابق الذي يشغله الفرع من الموجودات».
وأكدت البلدية أن «هذا الإجراء يأتي كخطوة احترازية تهدف إلى الحد من المخاطر المحتملة وتنظيم الوضع الميداني في المنطقة، إضافة إلى متابعة الوضع الأمني للمبنى ومحيطه بما يساهم في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة».
وزارة الصحة
ونشرت وزارة الصحة العامة التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان.
جاء في التقرير أن العدد الإجمالي للضحايا منذ 2 آذار حتى 12 آذار بلغ 700، وعدد الجرحى 1774.
من بين الضحايا : 98 طفلا و62 سيدة .
من بين الجرحى: 304 أطفال و328 سيدة.
ارتفع عدد المسعفين الشهداء إلى 18 والجرحى إلى 45.











































































