اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
تتواصل معاناة الأسيرة الصحفية والناشطة الحقوقية بشرى الطويل داخل سجون الاحتلال، في ظل ظروف احتجاز قاسية وعزل متواصل تجاوز الشهر، وسط تحذيرات حقوقية من مخاطر متصاعدة تهدد حياتها.
وقالت مؤسسات الأسرى إن الطويل، البالغة من العمر ثلاثة وثلاثين عامًا وابنة مدينة البيرة، محتجزة إداريًا وتخضع لعزل متواصل في زنازين سجن نفي ترتسيا منذ نحو شهر، بعد نقلها مباشرة من زنازين العزل في سجن الدامون.
وأطلقت المؤسسات الحقوقية تحذيرات شديدة بشأن ظروف الاحتجاز في سجن نفي ترتسيا، واصفة إياها بالمأساوية، فيما حمّلت الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن مصير الأسيرة الطويل.
تحذيرات من انتهاكات مركبة
وأكدت المؤسسات الحقوقية المعنية بقضايا المعتقلين أن قضية الطويل تمثل جزءًا من مسار متصاعد من الانتهاكات المركبة بحق الأسيرات الفلسطينيات.
وبيّنت أن هذه الانتهاكات تتجلى في سياسة العزل الانفرادي الممنهج وعمليات القمع المتكررة، إلى جانب الحرمان العمد من العلاج اللازم وتفشي الأمراض والمخاطر الصحية داخل الأقسام.
واعتبرت أن هذه السياسات والإجراءات الإدارية القاسية تحولت إلى أدوات حقيقية للتعذيب والتنكيل النفسي والجسدي بحق المعتقلات.
الطويل ضمن خمس صحفيات معتقلات
وتُعد الطويل واحدة من خمس صحفيات فلسطينيات ما زلن رهن الاعتقال والاحتجاز في سجون الاحتلال 'الإسرائيلي'.
وأشارت المعطيات الحقوقية إلى ارتفاع ملحوظ في إجمالي عدد الصحفيين والصحفيات المعتقلين ليصل إلى تسعة وثلاثين صحفيًا، اعتُقل جميعهم منذ بدء حرب الإبادة والتصعيد الشامل على قطاع غزة.
ومن بين هذا المجموع، يخضع واحد وعشرون صحفيًا وصحفية للاعتقال الإداري التعسفي دون محاكمة أو توجيه تهم رسمية، اعتمادًا على ما يُسمى الملف السري الذي تُحظر مراجعته.
استهداف ممنهج لتكميم الأفواه
وأكدت مؤسسات الأسرى في بياناتها ومواقفها الصحفية أن استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي لا يقف عند حدود سلب الحرية والاعتقال الميداني.
وأوضحت أن الاستهداف يمتد ليشمل سياسات العزل الانفرادي، والتعذيب القاسي، والإهمال الطبي المتعمد، إضافة إلى ظروف الاحتجاز القاسية والملاحقة المستمرة في الميدان.
ورأت أن هذه الممارسات تتكامل بهدف واحد يتمثل في تقييد العمل الصحفي، وترهيب الطواقم الإعلامية، ومنعها من توثيق الانتهاكات ونقل حقيقة ما يجري إلى العالم.
دعوات دولية عاجلة
وجددت المؤسسات الحقوقية نداءاتها العاجلة إلى كافة الجهات الدولية والمؤسسات الأممية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان.
وطالبت بضرورة التدخل العاجل والفوري لتوفير الحماية الميدانية والقانونية للصحفيين والصحفيات الفلسطينيين، والضغط الجاد والمباشر على الاحتلال لوقف سياسات الاعتقال الإداري.
كما دعت إلى إنهاء ملف العزل الانفرادي، والحد من الانتهاكات المتواصلة والخطيرة داخل سجون الاحتلال قبل فوات الأوان.
وتأتي قضية الطويل في سياق تصاعد الانتهاكات اليومية والممارسات القمعية بحق الأسيرات الفلسطينيات، وسط تحذيرات متكررة من أن سياسات العزل والإهمال الطبي قد تفضي إلى نتائج كارثية تهدد حياتهن.

























































