اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٧ شباط ٢٠٢٦
عقد رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، سلسلة لقاءات سياسية وشعبية في مركز 'جمعية العزم والسعادة الاجتماعية' في منطقة باب الرمل في طرابلس.
وخلال اللقاءات، اعتبر ميقاتي أن 'إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري أمر مطلوب وأساسي لانتظام الحياة الدستورية'، كما رأى أن 'فتح دورة استثنائية جديدة للمجلس النيابي من شأنه أن يسرّع الحسم المطلوب لهذا الملف'.
وتطرّق ميقاتي إلى الإجراءات الحكومية الأخيرة، فقال: 'إن المواءمة بين حقوق الموظفين والعسكريين وحاجة الخزينة إلى الإيرادات تتحقق بخطوات مدروسة بعيدًا عن القطاعات التي تطال مباشرةً ذوي الدخل المحدود'.
وخلال استقباله وفدًا من أهالي الموقوفين الإسلاميين شرح له 'معاناة الموقوفين المستمرة منذ سنوات'، قال: 'إن هذا الملف المفتوح منذ سنوات يجب أن يأخذ طريقه إلى الحل النهائي، ويجب النظر إلى العفو العام كقضية وطنية والتوقف عندها بإيجابية ومسؤولية لإيجاد حل عادل للموقوفين الذين طال أمد محاكمتهم، وللمحكومين الذين صدرت بحقهم أحكام مجحفة. فالأساس هو إحقاق الحق والعدالة والمساواة بين اللبنانيين، وليس تحويل السجون إلى بؤر لتخريج الإرهابيين'.
وأضاف: 'هناك اقتراحات قوانين في هذا الصدد، ومنها اقتراح تقدمنا به سابقًا، ويقضي بتنفيذ القوانين المرعية الإجراء لجهة التقيد بمهل التوقيف وإجراء المحاكمات العادلة. نأمل أن تأخذ الاقتراحات طريقها إلى البت سريعًا. كما ينبغي تسريع المحاكمات لإحقاق الحق وتأمين العدالة. فمن غير المنطقي أن يكون هناك موقوفون من دون محاكمات منذ سنوات، وربما يكون بعضهم موقوفًا مدة أطول من المدة التي يمكن أن يُحكم بها'.
وأوضح ميقاتي، أنّه 'يجب درس كل ملف على حدة، وكل فئة على حدة، على أن يُتخذ القرار المناسب بشأنهم بأسرع وقت. نحن نقول ونكرر إننا مع العدالة والمساواة في هذا الملف، مع الحفاظ على هيبة الدولة. وإننا على ثقة أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يشكل الضمانة الأساسية في هذا الملف'.
وأدى ميقاتي صلاة الجمعة في 'مسجد العزم' في باب الرمل، بمشاركة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، والنائب أشرف ريفي.
وألقى الشيخ إمام الخطبة، وتناول فيها معاني الصوم وتأثيره الإيجابي على النفس البشرية والسلوك الإنساني.
بعد الصلاة، عُقد لقاء في قاعة المسجد ضم ميقاتي والمفتي إمام والنائب أشرف ريفي، حيث جرى البحث في شؤون طرابلس، كما تم عرض ملف الموقوفين والمحكومين في السجون اللبنانية، وفي مقدمتهم الموقوفون الإسلاميون، حيث توافق المجتمعون على ضرورة إيجاد حل سريع وفوري لاكتظاظ السجون التي تضم حاليًا تسعة آلاف سجين، بينما هي معدّة لاستقبال نحو 3500 سجين.
ولفت المجتمعون إلى قانون المحاكمات الجزائية والمادة 108، التي تجيز لقاضي التحقيق توقيف المتهم بجناية ستة أشهر، يمكن أن تتجدد لمرة واحدة فقط، وبعد ذلك يتم إخلاء سبيله، وأن يُوقَف المتهم بجنحة لمدة شهرين قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، في حين أن الكثير من الموقوفين مضى على توقيفهم أكثر من سنتين أو ثلاث سنوات، ولم يتم سؤالهم أو التحقيق معهم أو اتخاذ أي إجراء بحقهم.
أما في ما يخص المحكومين، فبحث المجتمعون في اقتراح يقضي بأن يُحدَّد حكم الإعدام بـ25 سنة، والمؤبد بـ20 سنة، على أن يُصار إلى احتساب السنة السجنية بمدة ستة أشهر، مؤكدين أن هذه الإجراءات، في حال تم تنفيذها، ستسهم في تقليص عدد السجناء وتخفيف الضغط الحاصل على السجون اللبنانية.
وخلال الاجتماع، أكد ميقاتي أن أزمة السجون تشكل قنبلة موقوتة، ولا بد من إيجاد الحلول السريعة لها، بما في ذلك ملف الموقوفين الإسلاميين.
وأشار المفتي إمام إلى أنه سيصدر تعميمًا إلى خطباء وأئمة المساجد لإثارة هذا الملف، في حين أكد النائب ريفي أنه سيتابع أزمة السجون إلى أن تصل إلى الحلول المرجوة.











































































