اخبار سوريا
موقع كل يوم -عكس السير
نشر بتاريخ: ٢٢ أب ٢٠٢٦
انتهت، السبت 22 آب/أغسطس، مهلة المراجعة البالغة 45 يوماً أمام الكونغرس الأميركي بشأن قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب رفع اسم سوريا من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، في خطوة تمهّد لاستكمال الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة لإنهاء التصنيف رسمياً.
وقال مستشار الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، جهاد مقدسي، إن انتهاء المهلة يمثل إزالة أحد أبرز العوائق الإجرائية أمام استكمال رفع اسم سوريا من القائمة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن انتهاء فترة المراجعة لا يعني أن التصنيف يزول تلقائياً في اللحظة ذاتها، وإنما يتيح الانتقال إلى الخطوة التنفيذية النهائية من جانب وزير الخارجية الأميركي والإدارة الأميركية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبلغ الكونغرس، في 8 تموز/يوليو الماضي، بنيته إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، بعد لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أنقرة. ووفق الإجراءات الأميركية، خضع القرار لمهلة مراجعة مدتها 45 يوماً أمام الكونغرس. (EBS PublicNow)
كما تظهر الوثائق الرسمية الأميركية أن شهادة إلغاء تصنيف سوريا أُحيلت إلى مجلس النواب الأميركي وسُجلت رسمياً في 9 تموز/يوليو تحت عنوان «شهادة إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب»، وأُحيلت إلى لجنة الشؤون الخارجية. (GovInfo)
وأوضح مقدسي أن رفع التصنيف، عند استكماله بصورة نهائية، من شأنه إزالة مجموعة من القيود المرتبطة به، وإرسال إشارة إيجابية إلى المؤسسات المالية العالمية والشركات والدول، بما قد ينعكس على الاستثمار والتجارة والتعاملات المصرفية والمالية مع سوريا.
ويترتب على تصنيف دولة ما ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب الأميركية قيود قانونية ومالية متعددة، تشمل جوانب مرتبطة بالمساعدات الخارجية والصادرات الدفاعية والمواد ذات الاستخدام المزدوج وبعض المعاملات المالية، إضافة إلى إجراءات خاصة مرتبطة بالتأشيرات. ولا يعني رفع سوريا من هذه القائمة بالضرورة إلغاء جميع القيود الأميركية الأخرى دفعة واحدة، إذ إن بعض الإجراءات والعقوبات تستند إلى قوانين وأطر قانونية منفصلة وتحتاج إلى مسارات مستقلة لمعالجتها.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد وصف بدء إجراءات رفع سوريا من القائمة في تموز الماضي بأنه خطوة تهدف إلى منح السوريين فرصة لإعادة بناء بلادهم، مؤكداً أن تخفيف القيود من شأنه المساعدة في فتح المجال أمام التجارة والاستثمارات الدولية. ()
وفي السياق ذاته، أعلن أعضاء في الكونغرس الأميركي خلال الأسابيع الماضية دعمهم خطوات تخفيف القيود الاقتصادية والتجارية على سوريا، بما في ذلك تحديث ضوابط التصدير للسماح للشركات الأميركية بالعودة إلى السوق السورية وتسهيل وصول السلع والتكنولوجيا اللازمة لعملية التعافي وإعادة الإعمار.
وتُعد الخطوة تحوّلاً مهماً في العلاقات السورية الأميركية، إذ أُدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979 خلال حكم النظام السابق، وظل التصنيف طوال عقود أحد أبرز العوائق القانونية أمام اندماج البلاد الكامل في النظام المالي والتجاري الدولي.
ومع انتهاء مهلة الكونغرس، تتركز الأنظار حالياً على استكمال الإدارة الأميركية الإجراءات التنفيذية النهائية لإزالة التصنيف رسمياً، وما سيترتب على ذلك من تغييرات عملية في القيود المالية والتجارية المفروضة على سوريا وعلاقاتها مع المؤسسات والشركات الدولية. (الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا)




































































