اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
لفت وزير الإعلام بول مرقص، خلال رعايته ندوةً أقامتها جمعيّة 'أندية الليونز الدّوليّة'، بعنوان 'مكافحة خطاب الكراهيّة والتضليل الإعلامي'، إلى أنّ 'موضوع اللّقاء يتقاطع مع دور وزارة الإعلام ومسؤوليّتها الاجتماعيّة والثّقافيّة والوطنيّة، لجهة ترسيخ الوعي وحماية المجتمع وتعزيز الحوار'.
وأكّد أنّ 'مسؤوليّتنا مشتركة في النّهوض بهذا البلد، وكلّ منّا يستطيع أن يساهم من موقعه، لأنّ الهدف واحد وهو الحفاظ على لبنان وإعادة بنائه وتأمين مستقبل أفضل للأجيال الجديدة، بما يشجّع أبناءه على البقاء فيه ويتيح لمن اضطرّوا إلى مغادرته العودة إليه'.
وذكر مرقص 'أنّه منذ تولّيه مسؤوليّاته في وزارة الإعلام، يعمل انطلاقًا من توجيهات رئيس الجمهوريّة الّتي شدّدت على الضمير والمصلحة العامّة، على مراجعة الأنظمة والقوانين الّتي لم تعد تواكب التطورات'، موضحًا أنّ 'وزارة الإعلام لا تملك صلاحيّةً قانونيّةً مباشرةً على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنّ دورها في هذا المجال ضروري وينطلق أساسًا من مسؤوليّتها الوطنيّة والتوعويّة'.
وركّز على أنّ 'ما شهده لبنان خلال الحرب من توتر وانفعالات وخطاب سياسي اتخذ أحيانًا طابعًا جارحًا أو إقصائيًّا، دفع الوزارة إلى تكثيف جهودها في مجال التوعية، بالتعاون مع الجهات المحليّة والدّوليّة المعنيّة بحرّيّة الرّأي والتعبير، ومنها 'اليونسكو' وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي'.
كما أشار إلى 'إطلاق مشاريع وحملات توعويّة تضمّنت 15 (فيديو) ومبادرات تثقيفيّة وتدريبيّة وصلت إلى المدارس والجامعات، بالتعاون مع وزارات التربية والثّقافة والشّباب والرّياضة، بهدف ترسيخ ثقافة الحوار والاختلاف المسؤول'، وقال: 'نحن نشجع الآراء السياسية والاجتماعية أياً تكن، لكن التعبير عنها يجب أن يبقى مسؤولاً، فلا تتحول الحرية إلى إساءة أو اعتداء على كرامة الآخر أو خصوصيته أو مقدساته الدينية'.
وأضاف: 'وسائل التواصل الاجتماعي يفترض أن تكون مساحة للتواصل والتفاعل، لا جبهات لإلغاء الآخر. وصاحب الحجة والرأي السديد لا يحتاج إلى العنف اللفظي لإثبات موقفه'.
وفي موضوع التضليل الإعلامي، أشار الوزير مرقص إلى أن 'الأخبار الكاذبة يمكن أن تؤجج الانقسامات السياسية والاجتماعية، خصوصاً عندما يتم تداولها من دون التحقق من مصدرها ومصداقيتها'، وقال: 'إذا نقلنا خبراً من دون التدقيق فيه، فإننا قد نساهم، من حيث لا ندري، في تأجيج الخلافات'.
وكشف عن تفعيل وحدة متخصصة في وزارة الإعلام لمكافحة الأخبار الكاذبة والتحقق منها، بالتعاون مع الوكالة الوطنية للإعلام، من خلال آلية تتيح رصد الأخبار منذ لحظة انتشارها والتحقق منها بسرعة، تمهيداً لنشر التصحيح في موازاة انتشار المعلومة المضللة'.
وأكد أن 'قانون الإعلام الجديد تضمن نصوصاً واضحة تتعلق بمكافحة التضليل الإعلامي، إلى جانب إجراءات وأصول محددة لملاحقة مطلقي الأخبار الزائفة'، مشيراً إلى أنه' تضمن، للمرة الأولى في التشريع اللبناني، نصاً خاصاً بمكافحة خطاب الكراهية، نظراً إلى ما يمكن أن يؤدي إليه من فتنة وتحريض وعنف وتدمير للمجتمع تحت حجة حرية الرأي والتعبير والإعلام'.
وأوضح أن 'هذه النصوص أُعدت بالتعاون مع 'اليونسكو' وخبراء دوليين ومحليين، مع مراعاة المعايير الدولية والخصوصيات والحاجات اللبنانية'.
وأشار إلى أن 'الوزارة استضافت (أمس) اجتماعاً قضائياً ضم النائب العام التمييزي وعدداً من قضاة النيابة العامة والقضاة الجزائيين، بهدف البحث في تطبيق القانون بما يحافظ على المكتسبات المرتبطة بالحريات الإعلامية ويكرس في الوقت عينه المسؤولية في استخدام الكلمة'.
وشدد مرقص على ضرورة تحقيق 'الموازنة والتوازن والتوازي بين حرية الإعلام والمسؤولية'، مؤكداً 'أهمية الاتفاق على المضامين والعبارات القانونية لتفادي التوسع في التفسير، بما يصون حرية الرأي والتعبير والإعلام'.
ردا على سؤال ، انتقل إلى الحديث عن المؤسسات الإعلامية الرسمية، فأشار إلى 'العمل على إعادة تفعيل تلفزيون لبنان وتنظيم أرشيفه الوطني، الذي أصبح مجتمعاً ومرقماً في المبنى المتجدد في الحازمية، إلى جانب تعزيز قدراته في مجالي البث والإنتاج'.
ولفت إلى أن' الوكالة الوطنية للإعلام باتت مجهزة بالمعدات التي طلبتها، فيما بدأت الوزارة،بالتزامن مع إقرار قانون الإعلام، ورشة لإعادة تفعيل إذاعة لبنان الرسمية، التي تختزن إرثاً ثقافياً وفنياً كبيراً، وتضم أرشيفاً يعود إلى كبار الفنانين والملحنين اللبنانيين والعرب'.
وكشف عن 'حفظ أرشيف إذاعة لبنان في مصرف لبنان لحمايته، والعمل على أرشفته ورقمنته'، مؤكداً أن 'الهدف هو استعادة الإذاعة دورها وحضورها، إلى جانب تلفزيون لبنان والوكالة الوطنية للإعلام، بما يعكس صورة الدولة وحضورها في مختلف المناطق والبيوت اللبنانية'.











































































