اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأحد، أن إصرار أميركا على مطالبها الأحادية في المفاوضات لا يمنع إيران من إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً؛ مشدداً على استعداد إيران للدفاع عن نفسها في مواجهة أي عدوان والتعامل مع مختلف السيناريوهات الم
وفي حديث مع شبكة الإذاعة والتلفزيون الألمانية (ARD)، تحدث بقائي عن توقعات الإيرانيين بتعرض بلادهم لهجوم جديد، وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول عدم شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي، فاعتبر أن مثل هذه التصريحات تعني، بحد ذاتها، أن مهاجمة إيران كانت جزءا من الاستراتيجية الأميركية، وأن الحديث عن تأجيل الهجوم إلى ما بعد الانتخابات يشير إلى وجود نية لشن عدوان جديد.
وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أنه يجب علينا أن نستعد لجميع السيناريوهات بصرف النظر عما تقوله أميركا؛ مشيراً إلى أن التجربة أثبتت أن واشنطن هاجمت إيران مرتين خلال أقل من تسعة أشهر، في حزيران/يونيو من العام الماضي وشباط/فبراير من العام الجاري، بينما كانت المفاوضات جارية وكانت فرص التوصل إلى اتفاق واعدة للغاية.
وأكد بقائي أن إيران لم تغادر طاولة المفاوضات قط، ولم تغلق نافذة الدبلوماسية، مع احتفاظها باستعداد كامل للدفاع عن أراضيها؛ مبينا أن الرسائل لا تزال تُنقل عبر الوسطاء، وأضاف أن المشكلة تكمن في إصرار أمريكا على مطالبها الأحادية؛ مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي ومسؤولين آخرين في بلاده يكررون الحديث عن 'الاستسلام الكامل'، وهو ما لن يقبله أي إيراني.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عن أسفه لاختيار الأوروبيين ممالأة أمريكا بدلا من الاضطلاع بدور مستقل؛ مؤكدا أن المجتمع الدولي يتوقع من الاتحاد الأوروبي أن يتصرف باستقلالية وثقة بالنفس، وأن يؤدي دورا ناضجا في السياسة العالمية، بدلا من مواصلة مسايرة السياسات الأمريكية، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف بقائي أن الأوروبيين هم من هيأوا الظروف الراهنة، وعليهم تحمّل تبعات قراراتهم. مبينا أن المشكلة بدأت عندما اختاروا الوقوف إلى جانب واشنطن بدلا من مواصلة دورهم البنّاء في الملف النووي الإيراني. وتابع أن هذا التحول كان كارثيا، سواء على قدرة الاتحاد الأوروبي على أداء دور مستقل في المنطقة أو على تداعياته، ومن بينها الحرب الأمريكية التي وصفها بأنها عدوان غير قانوني.
وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن إيران لم تعارض مشاركة الاتحاد الأوروبي في المفاوضات، بل رحبت بدوره في الفترة الممتدة من عام 2012 إلى عام 2015، والتي أفضت إلى التوصل إلى الاتفاق النووي. لكنه ممالأة واشنطن ألحقت ضررا بالأوروبيين أنفسهم وبالعلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي.
ورداً على تقارير تحدثت عن احتمال تورط إيران في مخططات مزعومة لاستهداف قاعدة جوية في بريطانيا، أوضح بقائي أن ما يجري يندرج في إطار ما يُعرف بالفارسية بـ'الهروب إلى الأمام'؛ مبينا أن هذه القاعدة العسكرية هي نفسها التي استخدمتها أمريكا لشن هجمات على إيران.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بريطانيا، بدلا من تقديم إجابات للرأي العام بشأن أسباب مشاركتها في الحرب العدوانية، تلجأ إلى اتهام إيران، رغم علمها بأن الحرب تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة وتشكل انتهاكا واضحا للفقرة الرابعة من المادة الثانية منه؛ معربا عن أسفه لمشاركة بريطانيا وبعض الدول الأوروبية الأخرى في هذه الحرب.
وأكد بقائي أن إيران لا علاقة لها بالعملية المزعومة؛ مشيرا إلى أن طهران لا تملك حتى معلومات مؤكدة بشأن وقوع الهجوم المزعوم من الأساس. ورجّح أن يكون الأمر جزءا من سلسلة عمليات العَلَم الكاذب .
ورأى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن تقييم الوضع في مضيق هرمز يقتضي النظر إلى الأسباب، لا إلى النتائج وحدها؛ محذرا من أن تجاهل خلفيات الأحداث قد يؤدي إلى تقديم صورة غير مكتملة عما يجري في المضيق، وأضاف أن إيران اضطرت إلى اتخاذ تدابير جدية لحماية أمنها القومي؛ معتبرا أن القانون الدولي يمنح الدولة الساحلية هذه الحقوق.











































































