اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٨ تموز ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أفاد الخبير في الشؤون 'الإسرائيلية'، د. عمر جعارة، بأن التصعيد الخطير والفتك الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة يمثل عملاً انتخابياً بامتياز، تقوده شخصيات متطرفة في حكومة الاحتلال، وفي مقدمتهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بهدف تجاوز 'نسبة الحسم' التي تعجز استطلاعات الرأي عن منحها لهم.
وأوضح د. جعارة، في حديثٍ لوكالة (شهاب) أن هذا السلوك الفاشي بات يُنعت في وسائل الإعلام العبرية نفسها بـ 'الإرهاب اليهودي'، وهي سابقة في الخطاب الإعلامي 'الإسرائيلي' مشيراً إلى أن هؤلاء المتطرفين يسعون بوضوح إلى إشعال جبهة الضفة، دون الاكتراث بالحروب المشتعلة في غزة، وجنوب لبنان، والمواجهة مع إيران.
وأشار إلى أن هذا العدوان ينطلق من فكر صهيوني عقائدي مستمد من 'التناخ' (العهد القديم)، يرى أن الأرض لليهود فقط، ولا خيار أمام الفلسطيني فيها إلا القتل أو الطرد، بغض النظر عن صفته، سواء كان مقاوماً، مفاوضاً، أو مواطناً عادياً.
وقال: 'المستوطنون يمثلون كتيبة غير رسمية تابعة لجيش الاحتلال، يوكل إليها تنفيذ الأعمال القذرة لتجنب إلصاقها بالجيش نظرياً، بينما يثبت لباسهم الموحد وسلاحهم الفردي والرشيق وحركتهم المنظمة أنهم جزء من منظومة عسكرية متكاملة'.
وأضاف جعارة أن السياسة الممنهجة ذاتها تُطبق بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، والذين يسقط منهم سنوياً ما بين 300 إلى 400 قتيل تحت لافتة 'الجريمة المنظمة والنزاعات المالية'، بتواطؤ ودعم مباشر من هذه الحكومة التي وصفها بـ 'التناخية الداعشية'.
واستعرض الخبير أشكال الجرائم الاستيطانية التي تستهدف تعكير كافة معالم الحياة المدنية واليومية للفلسطينيين، من خلال الاعتداء على البيوت، والسيارات، والشوارع، والمواشي، وحتى حرق واقتلاع أشجار الزيتون، مؤكداً أن هذه الممارسات تضرب بعرض الحائط كل القيم الإنسانية، ولا تحظى بدعم سوى من الإدارة الأمريكية والصهيونية العالمية.
وبحسب د. جعارة، فإنه بالرغم من التجييش العسكري والدعم المالي والسياسي والدبلوماسي الأمريكي اللامحدود، فإن الاحتلال عاجز تماماً عن الانتصار على الشعب الفلسطيني، ولا يزال قادته يشعرون يقيناً بأن هذه الأرض لن تصبح أرضاً يهودية.
وتابع: 'إن فتح الجبهات المتعددة على كيان الاحتلال في غزة ولبنان وإيران، يفند مزاعم بنيامين نتنياهو اليومية بتحقيق انتصارات وهمية، ويؤكد حقيقة حتمية واحدة؛ وهي أن المشروع الصهيوني قد مني بفشل ذريع بعد قرابة ثمانية عقود على إقامته'.

























































