اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٧ نيسان ٢٠٢٦
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً مع بداية الأسبوع، مدفوعة بتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما أبقى إمدادات الطاقة العالمية تحت ضغط.
وفي ظل هذا المشهد، تفاعلت الأسواق المالية مع التطورات الجيوسياسية، حيث تحركت أسعار الذهب والعملات بالتوازي مع حالة الترقب لمستقبل الأزمة.
مكاسب النفط تتواصل مع تعثر المفاوضات
واصلت أسعار النفط ارتفاعها، حيث صعدت بنحو 2% في تعاملات الاثنين، مع تراجع الآمال في استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وبلغ سعر خام برنت 107.3 دولار للبرميل، بارتفاع 1.93 دولار، فيما وصل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 95.93 دولار للبرميل، مرتفعاً 1.53 دولار.
وجاءت هذه الزيادات بعد مكاسب أسبوعية قوية، إذ ارتفع برنت بنحو 17% وغرب تكساس بنسبة 13%، في أكبر صعود أسبوعي منذ اندلاع الحرب.
ويرتبط هذا الأداء بشكل مباشر باستمرار التوترات الجيوسياسية، التي تلقي بظلالها على تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
مضيق هرمز تحت الضغط وإمدادات محدودة
أسهمت القيود المفروضة على حركة الشحن في مضيق هرمز في دعم الأسعار، حيث ظلت حركة الناقلات محدودة بشكل لافت.
وأظهرت بيانات أن ناقلة واحدة فقط عبرت المضيق باتجاه الخليج، في مؤشر على تراجع حركة الإمدادات عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وتزامن ذلك مع إغلاق طهران للمضيق إلى حد كبير، إلى جانب فرض واشنطن قيوداً على الموانئ الإيرانية، ما زاد من الضغوط على السوق.
ويرى محللون أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع إيران إلى تقليص إنتاجها في بعض الحقول في حال امتلاء قدراتها التخزينية.
توقعات الأسواق وتحذيرات البنوك
رفعت مؤسسات مالية توقعاتها لأسعار النفط، حيث عدّل بنك غولدمان ساكس تقديراته لخام برنت إلى 90 دولاراً للبرميل في الربع الرابع، و83 دولاراً لخام غرب تكساس.
وأشار محللو البنك إلى أن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بأسواق الطاقة تتجاوز التوقعات الأساسية، في ظل احتمالات نقص الإمدادات وارتفاع أسعار المنتجات المكررة.
وتعكس هذه التوقعات حالة القلق في الأسواق من استمرار الاضطرابات الحالية وتأثيرها على التوازن بين العرض والطلب.
الذهب يتحرك والدولار يتراجع
في المقابل، سجل الذهب ارتفاعاً طفيفاً مدعوماً بتراجع الدولار، بعد تقارير تحدثت عن مقترح إيراني جديد لإنهاء الأزمة مع الولايات المتحدة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4726.62 دولار للأونصة، بينما استقرت العقود الأميركية الآجلة عند 4742 دولاراً.
ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن النفيس تحت ضغط بعد خسارته نحو 2.5% خلال الأسبوع الماضي، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع.
ترقب لقرارات الفيدرالي وتأثيرها على الأسواق
تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المرتقب، والذي قد يحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن قرار الفائدة قد يكون عاملاً حاسماً في تحركات الذهب، سواء عبر دعم الأسعار أو الضغط عليها، وفقاً لتوجهات البنك المركزي.
وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، تبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب، حيث تتداخل العوامل السياسية والاقتصادية في رسم اتجاهات الأسعار.
تعكس تحركات النفط والذهب تداخلاً معقداً بين الجغرافيا السياسية والأسواق المالية، في وقت تبقى فيه تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران العامل الأكثر تأثيراً في مسار الأسعار. ومع استمرار حالة عدم اليقين، تظل الأسواق عرضة لتقلبات حادة ترتبط بأي تغير في المشهد السياسي أو الاقتصادي.










































