اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
عقب أشهر من التداول الواسع لصور مقاتل ارتقى في غزة متبسماً لحظة شهادته، كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن هوية 'الشهيد المبتسم'، بنشر مقطع مصور يوثق سيرة وتضحيات ابن مخيم جباليا، المجاهد عمر إسماعيل الشريف، من كتيبة الشهيد عماد عقل (الغربية) - لواء الشمال.
وتضمن الفيديو، الذي جاء ضمن سلسلة 'أقمار الطوفان'، مشاهد لعمليات الإعداد والتدريب التي خاضها الشريف، مروراً بمشاركته في معركة 'طوفان الأقصى' وتجهيزه العبوات وصرامته في زرع الكمائن لآليات الاحتلال، وصولاً إلى وصيته المؤثرة لوالدته التي حثها فيها على الصبر والمصابرة.
رثاء عائلي يمزج الفخر بالوجع
أثار الكشف عن شخصية الشريف موجة واسعة من التفاعل والتعاطف عبر المنصات الرقمية، تقدمها رثاء شقيقه عماد الشريف الذي كتب عبر 'فيسبوك': 'أخوي الشهيد البطل المجاهد عمر الشريف.. ما كنت أتمنى أفتخر فيك بهالطريقة ولا كنت أتمنى يكون الفخر ممزوج بهالوجع، كنت أتمنى تضل بينا.. بس اليوم لما ينذكر اسمك بتوجع وبنفس الوقت برفع راسي لأنك أخوي ولأنك تركت وراك سيرة ما بتحتاج تزويق.. إنت ما رحت خسارة، إنت رحت وأخذت معك وجعنا، وتركتلنا اسم نفتخر فيه طول العمر'.
فكّ لغز الابتسامة الشامخة
علّق ناشطون وصحفيون على المشاهد الجديدة التي أظهرت بأس الشريف في الميدان مقارنة بابتسامته اللطيفة عند الارتقاء. حيث قالت الصحفية صافيناز اللوح: 'يوم استشهاد عمر الشريف ضليت كم يوم وأنا أفتح الفيديو ونفسي أعرف ليش عمر ضحك بهدا الشكل.. وبعد أشهر لما نزل فيديو عمر شفت كيف قَاتل بدون خوف، اعرفت ليش ضحك عمر'.
من جانبه، أشار حساب 'المينا' عبر منصة 'إكس' إلى الرمزية التي تركتها الصورة: 'هذا هو صاحب الإبتسامة الشهيرة.. الشهيد عمر الشريف.. ذلك الشاب الذي عرفه الناس من ابتسامته يوم استشهاده والذي بقيت صورته خالدة حتى بعد رحيله'.
فيما تساءل حساب 'سماحة الشيخ': 'عمر الشريف، الشهيد المبتسم ماذا رأيتَ؟ وبمَ بُشرت لتترك لنا الابتسامة؟!'.
واستحضر المتابعون الأحاديث النبوية والآيات القرآنية لتفسير المشهد الذي وصفوه بـ 'الكرامة'، إذ كتب حسين سويلم مستشهداً بالنص النبوي حول خصال الشهيد ورؤيته لمقعده من الجنة، بينما علّق الناشط محمد شقورة بالقول: 'الإبتسامة التي سافرت حول العالم بثواني معدودة.. الملتقى الجنة يا ابن غزة البار'.
وأكدت 'أم طيبة' في منشور لها أن الشريف 'قاتل حتى الرمق الأخير.. لم تكن الابتسامة مجرد لحظة عابرة؛ كانت آخر ما تركه وجهه شاهدًا عليه، ومشهدًا بقي محفورًا في ذاكرة من رأوه'.
ولخص الناشط 'Ratibi Mohamed' المشهد بالقول إنها 'ابتسامة مشرقة لن تراها على وجه شخص في هذه الحياة حتى لو كسب الدنيا كلها'، مشيراً إلى أن ثبات شباب غزة ويقينهم صار درساً ملهماً يتجاوز حدود الجغرافيا.
وتصدرت مشاهد الشهيد الشريف مواقع التواصل، حيث رحل 'عمر' بعد أن وثّقت معارك شمال غزة صموده، لتبقى ابتسامته الأخيرة وسيرته بين الإعداد والرباط والشهادة حكاية محفورة في ذاكرة الأمة.

























































