اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ حزيران ٢٠٢٦
خاص / شهاب
في مشهد يعكس حالة اصطفاف مجتمعي واسعة في قطاع غزة، برزت مواقف الأعيان و مخاتير ووجهاء وكبار العائلات الغزية الرافضة للدعوات والحراكات التي ظهرت بالتزامن مع استمرار الحرب على القطاع، معتبرةً أنها تصب في خدمة أهداف الاحتلال الإسرائيلي وتمنحه فرصة لتصدير الأزمة على أنها خلاف داخلي فلسطيني، بدلًا من كونها نتيجة مباشرة للحرب والحصار والتجويع والاستهداف المتواصل.
وشددت هذه المكونات المجتمعية على أن الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني والتماسك الشعبي يمثلان ضرورة وطنية في هذه المرحلة الحساسة، محذرة من مخاطر إثارة الانقسام وتفتيت الجبهة الداخلية وضرب النسيج المجتمعي.
صون النسيج الوطني
من جانبه، أكد مختار عائلة أبو حصيرة ومختار منطقة الرمال رفضه القاطع لأي دعوات أو تحركات من شأنها المساس بالوحدة الوطنية أو الدفع باتجاه الانقسام الداخلي، معتبراً أن المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني تتطلب أعلى درجات التكاتف والتضامن لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي فرضتها الحرب المستمرة على قطاع غزة.
وشدد خلال لقاء خاص لوكالة 'شهاب' على أن الأولوية الوطنية والإنسانية في الوقت الراهن يجب أن تتركز على تعزيز صمود المواطنين، وتخفيف معاناتهم، ودعم جهود الإغاثة والتعافي في ظل ما خلفته الحرب من دمار واسع وأوضاع إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة.
ودعا أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما فئة الشباب، إلى التحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية وعدم الانجرار وراء أي دعوات أو تحركات قد تؤدي إلى إثارة التوترات الداخلية أو خلق حالة من الانقسام المجتمعي، مؤكداً أن المستفيد الأول من أي خلافات داخلية هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل حربه على قطاع غزة ويسعى إلى إضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية وتشتيت جهودها.
كما شدد على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي والتماسك المجتمعي وصون النسيج الوطني، مؤكداً أن عائلة أبو حصيرة وعائلات منطقة الرمال والعشائر والوجهاء والمخاتير سيواصلون القيام بدورهم الوطني والمجتمعي في تعزيز حالة الاستقرار والتكافل بين أبناء المجتمع الفلسطيني.
من جانبه، شدد المختار يحيى الكفارنة، رئيس عشائر الشمال، على أن الشعب الفلسطيني لن يستجيب لدعوات الفتنة والانقسام، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي هو المسؤول عن معاناة الفلسطينيين وما يواجهونه من ظروف إنسانية صعبة.
واعتبر أن أي حراك لا يوجه جهوده نحو إنهاء الاحتلال ومعالجة أسباب المعاناة الحقيقية يثير الكثير من علامات الاستفهام، داعياً إلى توجيه الجهود نحو تعزيز صمود المواطنين والحفاظ على وحدة الموقف الوطني في مواجهة التحديات الراهنة.
وفي موقف مماثل، أكدت عائلة 'شمالي' تمسكها بموقفها الراسخ الرافض لكل ما من شأنه المساس بوحدة أبناء الشعب الفلسطيني أو إثارة الفتن والخلافات التي تهدد تماسك المجتمع ونسيجه الوطني، مشددة على أن أي دعوات أو ممارسات تؤدي إلى الفرقة والانقسام لا تخدم سوى أعداء الشعب الفلسطيني وقضيته.
التحديات الراهنة
ودعت العائلة أبناء الشعب الفلسطيني إلى التحلي بالحكمة والمسؤولية الوطنية، وتغليب لغة العقل والحوار، والتمسك بقيم الأخوة والتسامح والتكافل، بما يعزز وحدة المجتمع ويحفظ أمنه واستقراره، مؤكدة أن الحفاظ على السلم الأهلي وترسيخ أواصر المحبة والاحترام بين أبناء المجتمع الواحد يمثل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا يقع على عاتق الجميع.
وشددت على أن المرحلة الراهنة تستدعي مزيدًا من الوعي والتكاتف والعمل المشترك، وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات التي يمر بها قطاع غزة، بما يخدم المصلحة الوطنية ويحافظ على تماسك الجبهة الداخلية الفلسطينية.
بدوره، قال مسؤول لجان الإصلاح غرب غزة عارف عبد الله بكر إن لجان الإصلاح تقف ضد أي حراك من شأنه أن يقود إلى الفوضى أو يضر بحالة الاستقرار التي يحتاجها المجتمع الفلسطيني للتعافي من آثار الحرب.
وأكد أن العائلات والمخاتير ورجال الإصلاح لن يسمحوا بتمرير أي مخططات تستهدف السلم المجتمعي أو تهدد حالة التماسك الداخلي، مشدداً على أهمية تحصين الجبهة الداخلية من كل ما من شأنه تعميق الانقسام أو نشر الفوضى.
كما أصدرت عائلة هنية بياناً أعلنت فيه رفضها المشاركة في الحراك المقرر في 26 يونيو/حزيران، مؤكدة أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في تعزيز صمود المواطنين ودعم جهود الإغاثة والتعافي الإنساني والمجتمعي. وشددت على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع أي محاولات لإشعال الفتن أو تعميق الانقسامات، معلنة رفع الغطاء العائلي عن أي فرد من أبنائها يشارك في هذا الحراك.
وفي الإطار ذاته، دعت رابطة أبناء الشجاعية أبناء المنطقة إلى عدم الالتفات لـ'الدعوات المشبوهة'، مؤكدة أن وحدة الشعب الفلسطيني تشكل سداً منيعاً في مواجهة محاولات بث الفرقة والانقسام. كما شددت على أهمية تعزيز الجبهة الداخلية والحفاظ على التماسك المجتمعي في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة، داعية إلى تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى.
من جهته، أعلن المختار فيصل محمد العبادلة، مختار القرارة ورئيس مجلس عائلة العبادلة، رفضه القاطع واستنكاره الشديد للدعوات التي وصفها بـ'المشبوهة'، معتبراً أنها تُروَّج من قبل جهات تسعى إلى إثارة الفوضى والبلبلة وزعزعة الأمن والاستقرار في قطاع غزة. وحذر من الانجرار وراء هذه التحركات، مؤكداً أنها تخدم أجندات معادية للشعب الفلسطيني وتصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي.
مسؤولية وطنية ومجتمعية
ودعا العبادلة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى التحلي بالوعي واليقظة وعدم التعاطي مع هذه الدعوات أو المشاركة فيها، مؤكداً أن المستفيد الوحيد من مثل هذه التحركات هو الاحتلال الإسرائيلي ومن يعمل على خدمة أهدافه على حساب المصلحة الوطنية والسلم المجتمعي.
و ناشد المخاتير والوجهاء والأعيان الاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية والمجتمعية من خلال توعية المواطنين بخطورة هذه الدعوات وانعكاساتها على النسيج الاجتماعي والأمن الداخلي، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني وتعزيز التماسك المجتمعي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.
بدورها، أعلنت عائلة شحيبر وعوائل حي الصبرة رفضها المشاركة في الحراك، داعية أبناءها إلى عدم الانخراط فيه أو الترويج له. كما نفت أي صلة لها بتنظيمه أو الدعوة إلى فعاليات مرتبطة به، مؤكدة تمسكها بوحدة الصف الفلسطيني ورفضها لكل ما من شأنه إثارة الفتنة أو تعميق الانقسام الداخلي، ومشددة على ضرورة توجيه الجهود نحو مواجهة تداعيات الحرب وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني.

























































