اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ١٠ أب ٢٠٢٦
وقع وزير المالية ياسين جابر، اليوم، مع البنك الدولي اتفاقية بقيمة 150 مليون دولار لتمويل مشروع التحول الرقمي في الإدارات والدوائر الرسمية اللبنانية، في خطوة وصفها بأنها «ركيزة أساسية لتحديث القطاع العام»، وتعزيز كفاءة الخدمات العامة وتسهيل وصول المواطنين إليها.
وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة المسؤولة الإقليمية الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة إلى بيروت، وهي أولى زياراتها إلى لبنان منذ توليها مهامها الجديدة، بحضور وزير التنمية الإدارية فادي مكي، ووزير تكنولوجيا المعلومات كمال شحاده، ومسؤول مكتب البنك الدولي في لبنان، ووفد رفيع من البنك.
وشملت زيارة خليفة لقاءات مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، أعربت إثرها عن تفاؤلها بما لمسته من «رؤية واضحة وتوافق على الأولويات» بين القيادات اللبنانية، مؤكدة أن البنك الدولي عازم على مواصلة دعم لبنان للنهوض بقدراته البشرية والمؤسسية.
وأشارت خليفة إلى أنها تعتزم التواجد في بيروت أسبوعاً واحداً على الأقل كل شهر، في إطار متابعة التعاون مع لبنان ومواكبة مسار الإصلاح والمشاريع المشتركة.
وأكد جابر أن الاتفاقية تندرج في إطار مسيرة التعاون المتواصل بين لبنان والبنك الدولي، والتي دخلت مراحل تنفيذية عدة، مشيراً إلى وجود قروض إضافية لا تزال قيد الإقرار، وفي مقدمها «قرض الأمان الاجتماعي».
وكان جابر قد عقد اجتماعاً مع خليفة ووفد البنك الدولي، استهل كلقاء تعارف وتحول إلى جلسة عمل، حضرها مدير المالية العام جورج معراوي، ومديرة الدين العام بالتكليف رانيا الشعار، ومستشارة وزير المالية كلودين كركي.
وتناول الاجتماع ملفات الإصلاح الاقتصادي والمشاريع المشتركة بين لبنان والبنك الدولي، ولا سيما قطاعات الكهرباء والمياه والنفايات والرقمنة، إضافة إلى إصلاح القطاع المصرفي والمسار مع صندوق النقد الدولي.
وأبدى الجانبان قلقهما من بطء تنفيذ الإصلاحات في مؤسسة كهرباء لبنان، ولا سيما في ما يتعلق بالتحصيل وتقليص الهدر في شبكات النقل. وشدد جابر على ضرورة إعادة النظر في مكونات القرض القائم بقيمة 250 مليون دولار، مقترحاً تحويل جزء من مبلغ الـ90 مليون دولار المخصص للطاقة الشمسية إلى تعزيز شبكات النقل، وذلك إلى حين حسم مسألة توفير الأراضي اللازمة لتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية.
وفي الملف المصرفي، أكد جابر أن استمرار الواقع القائم من شأنه أن يعيق عملية الإصلاح الشامل، مشيراً إلى أن لبنان أصبح، نتيجة سنوات من الجمود، «اقتصاداً نقدياً بامتياز»، ومحذراً من مخاطر التأخر في استكمال المسار الإصلاحي والوصول إلى النتائج المطلوبة، في ظل تنامي دور شركات تحويل الأموال.
وشدد جابر على أهمية إقرار القانون المصرفي في مجلس النواب، باعتباره مفتاحاً أساسياً لاستعادة ثقة المستثمرين والمجتمع الدولي.











































































