اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
أشار رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان ناصر سرور، إلى أنّ 'بعد مفاوضات دقيقة وشاقة مع وزير العمل محمد حيدر، بمشاركة فاعلة وداعمة من وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ومع الدّور الإيجابي والعملي الّذي أدّاه المدير العام للصّندوق الوطني للضّمان الاجتماعي محمد كركي، تمّ تحقيق اختراق حقيقي في أحد أعقد الملفّات الّتي عانى منها هذا القطاع لعقود طويلة: ملف إجازات العمل'.
وأوضح، في مؤتمر صحافي في مقر الاتحاد في الحازمية، 'أنّنا اليوم لا نعلن اتفاقًا تقنيًّا أو إجراءً إداريًّا، بل نعلن تحوّلًا تاريخيًّا في علاقة قطاع الأفران والمخابز مع الدولة اللبنانية، تحوّل يقوم على الشّراكة لا المواجهة، وعلى التنظيم لا الفوضى، وعلى العدالة لا الاستنسابيّة'.
ولفت سرور إلى 'أنّنا قرّرنا، بالتعاون مع وزارة العمل، خوض تجربة جديدة نأمل أن تنجح، لأنّ ظروف نجاحها قد توافرت، والأهمّ لأنّنا وضعنا لها أسس الاستمراريّة. وسيكون قطاع الأفران والمخابز، إذا كُتب لهذه التجربة النّجاح، القطاع الأوّل في لبنان الّذي ينجز بشكل كامل ملف إجازات العمل للعمّال غير اللّبنانيّين، ضمن إطار قانوني واضح وعادل'.
وشدّد على أنّ 'حيدر قد صَنع في هذا الملف سابقةً لم يسبقه إليها أي وزير عمل سابق، وفتح بابًا ظلّ مقفلًا لسنوات طويلة، لا بسبب غياب الحلول، بل بسبب غياب الإرادة'، مبيّنًا أنّه 'تمّ الاتفاق على البدء فورًا باستقبال طلبات إجازات العمل في جميع المراكز الإقليميّة في المحافظات، دون استثناء، وعلى أن تُنجَز هذه الإجازات ضمن مهَل زمنيّة واضحة، طالما أنّ الملفّات مكتملة وفق الشّروط المتفق عليها مع الوزير'.
كما ذكر أنّه 'تمّ حلّ عقدة 'براءة الذّمّة' من الضمان الاجتماعي عبر آليّة عادلة وواقعيّة، تقوم على دفع 15 في المئة من المتوجّبات وتقسيط المبالغ المتبقّية، إلى حين صدور قانون الإعفاء من الغرامات الموجود حاليًّا في مجلس النّواب، بما يخفّف العبء عن المؤسّسات الشّرعيّة بدل خنقها'.
وركّز سرور على أنّ 'وزير العمل وَعدنا بالتنسيق مع وزيرَي الاقتصاد والصّناعة، من أجل مكافحة المؤسّسات غير الشّرعيّة الّتي تعمل بلا تراخيص، وتنافس المؤسّسات النّظامية بطرق غير عادلة، وتشغّل عمّالًا لا يستوفون الشّروط القانونيّة. وفي المقابل، يفتح الاتحاد أبوابه أمام كلّ مؤسّسة غير شرعيّة تريد أن تنتظم، وأن تدخل إلى الدّولة من بابها الواسع، عبر وزارة الصناعة ووزارة العمل'.
وكشف أنّه 'تمّ الاتفاق أيضًا على معالجة ملف 'الخلسة' عبر الحكومة حصريًّا، وحصره بالمؤسّسات الشّرعيّة الّتي استحصلت على إجازات العمل، حمايةً للعمّال وللمؤسّسات ومنعًا للاستغلال'، مشيرًا إلى أنّه 'تمّ الاتفاق كذلك على أن تبدأ المتوجّبات الماليّة لوزارة العمل اعتبارًا من عام 2025، وما قبله يُعتبر بحكم المطوى، لأنّ تسعير الخبز والمنتجات الأساسيّة لم يَحتسب يومًا كلفة إجازات العمل، ولا يمكن تحميل الأفران اليوم أعباءً لم تكن ضمن معادلة التسعير أصلًا'.











































































