اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
شهر ولّى وشهر حلّ والسنوات تتوالى والأيام تتوارى والأمل من الراحة مفقود
كل شهر نقول عسى الله يهديهم سواء السبيل بالتعاضد والتكاتف لوصول المحمود
المأساة تكبر والوطن يتدمر من المسؤولين أصحاب الميثاق والعهود قد تناسوا العهود
لا دين يردع ولا أيام فضيلة تشفع ولا عقول لمصلحة الوطن تخضع جحود جحود وكأننا نعيش في زمن الجاهلية والشر مستشري فينا كقوم عاد بكفرها وثمود
كل يعقد أمره حسب أهوائه ومصالحه وكأنه هو الدستور وله محكمات العقود
يا أبناء هذه الأمة بكل طوائفها وقفة ضمير مع النفس ليوم الحساب الموعود
حساب أعمالكم من أفعال وأقوال سلبية ربما أحياناً شريرة منافية للدين والحدود
ربما تستيقظ ضمائركم مع محاسبة الذات قائلة لها أين مبادىء الدين في الوجود
أين القيم والإنسانية أين حدود الله من ارتكاب المعاصي فيما تفعلون بعقل موصود
أين مخافة الله من الأيادي الأثيمة أَوَليس من توبة في هذا الشهر الفضيل المشهود
أين التقى والورع والفضيلة أين هيبة الصلاة والصيام أليس التوبة هي المقصود
لماذا المماطلة في هذا والمراوغة في ذاك والتشبّث في تلك والكل لنفسه مشدود
هل خلا الوطن من نزاهة النفس لصون البقية الباقية من عز الوطن المفقود
لا من شخص نراه وسيلة فيه كل فضيلة لإنقاذ الكرامة الوطنية من الجحود
لا من شخص يخاف الله في هذا الشهر الفضيل يرشد للأقوم بعمل موطود
بشهر التوبة والغفران وشهر العبادة والإيمان من عظة تزيل السدود
ألا ليت بهذا الشهر المبارك كل واحد يقف وقفة صحوة ضمير للأمل المنشود
كي نزيل الأنانية الخفية ونجاهر بالحق والحقيقة من أجل الوطن المنكود
كم من رجال برزوا في العلا وتفاخروا بالقوة والهيمنة هم اليوم من أهل اللحود
فليتقي الله من بقلبه ذرة إيمان لتفادي نار جهنم لظاها يوم الحساب ولا كل الوقود











































































