اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
وبحسب تقرير نشرته صحيفة 'ذي إيكونوميك تايمز' الهندية، يرى خبراء أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تشكل عائقاً أمام فرض قيود إضافية على تأشيرات الطلاب، وبرنامج التدريب العملي الاختياري (OPT)، ومسارات الحصول على تأشيرات العمل من فئة H-1B. إلا أن استمرار ترامب في السيطرة على السلطة التنفيذية يعني أن القيود القائمة وحالة عدم اليقين لن تختفيا تلقائياً.
وبالتالي، فإن التأثير الأول للنتائج الانتخابية يتمثل في تحسن معنويات الطلاب وعائلاتهم، وليس في تحقيق اختراق فعلي على مستوى السياسات.
وقال كاران غوبتا، مؤسس شركة استشارات مهنية تحمل اسمه، إن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تعزز المعارضة للإجراءات التي تثني الطلاب الدوليين عن الدراسة في الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن الكونغرس لا يستطيع إلغاء القرارات التنفيذية بصورة مباشرة، وأن سياسات تأشيرات الطلاب والهجرة لن تتغير بين ليلة وضحاها.
ونصح غوبتا الطلاب الذين يخططون للتقدم إلى الجامعات الأميركية في خريف عام 2027 بعدم تغيير خططهم الدراسية استناداً إلى نتائج الانتخابات وحدها، داعياً إلى تقييم مخاطر التأشيرات، وفرص العمل بعد التخرج، والعائد المالي من التعليم.
من جهته، قال أدارش خاندلوال، الشريك المؤسس لشركة الاستشارات التعليمية 'كوليجيفاي'، إن السؤال الذي يشغل العائلات لم يعد يقتصر على إمكانية قبول أبنائها في جامعة أميركية مرموقة، بل بات يتعلق بالفرص التي ستكون متاحة لهم بعد التخرج. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال توفر فرصاً أكاديمية ومهنية مهمة، لكن الغموض المحيط بقوانين الهجرة جعل العائلات أكثر انتباهاً إلى المخاطر المالية.
وأضاف أن الحصول على قبول جامعي قد يكون أسهل من العثور على صاحب عمل مستعد للتعامل مع إجراءات كفالة التأشيرة ومتطلبات الامتثال والتكاليف المحتملة.
لا تراجع فورياً للقيود
ووصف أكشاي شاتورفيدي، مؤسس منصة 'ليفرج إديو'، سيطرة الديمقراطيين على المجلسين بأنها تحول في المزاج السياسي، لا تحول في السياسات حتى الآن. ورأى أن بعض المقترحات التشريعية الأكثر تشدداً، بما فيها تلك التي تستهدف برنامج OPT وأهلية حاملي تأشيرات H-1B للحصول على البطاقة الخضراء، باتت أقل احتمالاً للتقدم خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب.
لكنه فرّق بين الإجراءات التشريعية والقرارات التي يمكن للإدارة اتخاذها عبر السلطة التنفيذية، موضحاً أن الانتخابات النصفية لا تلغي القرارات القائمة، وأن المتوقع في ملف العمل بعد التخرج هو تراجع احتمال ظهور قيود جديدة، لا إلغاء القيود الحالية.
وأضاف أن الكونغرس يستطيع إبطاء المسار التنظيمي من خلال الرقابة والتمويل، لكنه لا يستطيع إلغاء الإجراءات التنفيذية بمجرد تغيير موازين القوى داخله.
وفي السياق نفسه، قال روهيت جاين، الشريك الإداري في شركة المحاماة 'سينغانيا آند كو'، إن الفائدة المباشرة المحتملة للطلاب والمهاجرين الهنود تتمثل في منع تمرير تشريعات تقلص تأشيرات H-1B بصورة كبيرة أو تلغيها. أما المكاسب المحتملة على المدى الطويل، فقد تشمل إصلاح نظام البطاقة الخضراء، ولا سيما سقف التأشيرات المحدد لكل دولة، وإعادة الاستفادة من التأشيرات غير المستخدمة.
لكنه أشار إلى أن الديمقراطيين لن يمتلكوا، في ظل استمرار ترامب في الرئاسة، سلطة منفردة على إدارة تأشيرات H-1B، وأن دورهم سيقتصر على الرقابة، وعرقلة مشاريع القوانين التقييدية، ودعم الطعون القضائية، ما لم يحصلوا على موافقة الرئيس أو يتجاوزوا حق النقض الرئاسي.
العمل بعد التخرج هو التحدي الأكبر
ولا تقتصر مخاوف الطلاب الهنود على الحصول على تأشيرة الدراسة، بل تمتد إلى المرحلة التي تلي التخرج، وخصوصاً الانتقال من الجامعة إلى سوق العمل الأميركي.
وقالت مانيشا جافيري، الشريكة المؤسسة لشركة 'كارير موزايك'، إن الطلاب باتوا يختارون وجهاتهم الدراسية بصورة متزايدة وفقاً للفرص المهنية التي يمكن أن يحصلوا عليها بعد انتهاء الدراسة. واعتبرت أن نتائج الانتخابات تعكس تزايد الاعتراض على سياسات ترامب، لكن القضية الأساسية بالنسبة إلى الهنود تبقى إمكانية الوصول إلى سوق العمل الأميركي.
وأضافت أن جاذبية الولايات المتحدة كوجهة للدراسة والعمل ترتبط بمدى وضوح إجراءات التدقيق في التأشيرات وعدالتها، فضلاً عن سهولة الوصول إلى فرص العمل.
وبين الأمل الذي أثارته نتائج الانتخابات واستمرار المخاوف المرتبطة بالتأشيرات، تبقى الصورة بالنسبة إلى الطلاب الهنود معلقة بين احتمال الحد من تشديد القيود مستقبلاً، وواقع لا تزال فيه القرارات التنفيذية وفرص التوظيف تشكل عوامل أساسية في تحديد مستقبلهم.











































































