اخبار فلسطين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٦
مباشر- اكتسب الخطاب الأول لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ندوة 'جاكسون هول' السنوية هذا الأسبوع أهميةً متزايدة؛ إذ يترقب المتداولون والمحللون الحصول على مؤشرات بشأن الارتفاع الأخير في عائدات السندات، وكذلك طمأنةً بشأن استقلاليته عن إدارة ترامب، وذلك في ظل الخيار المطروح، الذي أشار إليه وارش بنفسه- بين مناقشة السياسات قصيرة الأجل أو المبادئ الأوسع نطاقاً.
وأعرب وارش عن رغبته في انتظار توصيات خمس فرق عمل، كان قد شكلها في مستهل فترة ولايته هذا الربيع، قبل الخوض في تفاصيل خططه.
غير أن الأسواق سارعت بالفعل إلى استنتاج مفاده أن سعر الفائدة المعتمد لدى الاحتياطي الفيدرالي ينبغي أن يكون أعلى؛ إذ ظل معدل التضخم في الولايات المتحدة يتجاوز المستهدف البالغ 2% لأكثر من خمس سنوات، كما يساور القلق زملاء وارش من أن مصداقية البنك المركزي قد تتضرر إذا لم تقم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المسؤولة عن تحديد السياسات، برفع الفائدة لإعادة التضخم إلى ذلك المستوى.
وعلى الصعيد العالمي، تحول ما وصفه بن برنانكي، الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، بـ'تخمة المدخرات العالمية' (التي أبقت الفائدة في السوق منخفضة) إلى حالة من 'شح المدخرات العالمية'، وذلك نتيجة عوامل تتنافس فيما بينها على حصص من الدولارات المتاحة للاستثمار والإقراض، وتشمل: تزايد الديون الحكومية، وتصدع التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، وتكاليف شيخوخة السكان، والازدهار الكبير في الاستثمار الخاص بمجال الذكاء الاصطناعي.
وقال آدم بوسن، رئيس معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، إن كلاً من سوق السندات واللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قررا بوضوح 'الاستيقاظ' لمواكبة ارتفاع معدلات التضخم وما يُتوقع أن يصبح اتجاهاً صعودياً هيكلياً طويل الأمد في أسعار الفائدة.
وفي ضوء التساؤلات التي تركها وارش دون إجابة عقب مؤتمره الصحفي الذي تلا الاجتماع الشهر الماضي، رأى بوسن أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي بحاجة إلى التركيز بدرجة أقل على الأفكار طويلة الأمد التي يعتزم المضي فيها، وبدرجة أكبر على كيفية تقييم البنك المركزي للوضع الاقتصادي الراهن، فضلاً عن تداعيات التطورات الأخيرة في الأسواق العالمية.
وأضاف بوسن أنه ما ينبغي على وارش قوله هو أنه قد راقب البيانات، وأصغى إلى السوق كما وعد، واستمع إلى اللجنة، ومن الواضح أن هناك مبرراً للنظر في رفع الفائدة خلال الأشهر المقبلة إذا لم يطرأ تغيير على البيانات.
من المقرر أن يلقي وارش كلمة رئيسية يوم الجمعة خلال الندوة البحثية السنوية التي يعقدها بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي في منطقة 'جاكسون هول' بولاية وايومنج.
وتُعد هذهالندوة، بما يحظى به من حضور عالمي وتغطية إعلامية مكثفة، منصة بارزة تتيح لقادة البنك المركزي الأمريكي تحديد مسار السياسة أو التأكيد على رسالة محددة؛ فعلى سبيل المثال، استغل جيروم باول، الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي، هذا الحدث للكشف عن إطار جديد للسياسة النقدية، كما استخدمه لاحقاً لإطلاق تعهد موجز ومُلفت للانتباه بمكافحة التضخم، ما ساهم في ترسيخ توقعات الأسواق بشأن سلسلة من الزيادات السريعة في أسعار الفائدة.
ورداً على سؤال حول خططه المتعلقة بالكلمة، وذلك عقب اجتماع عُقد يومي 28 و29 يوليو/تموز، صرح وارش للصحفيين بأنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، لكنه أشار إلى رغبته في طرح الأسئلة الجوهرية، موضحاً أن هناك ميلاً، لا سيما مع كثرة الاجتماعات والمؤتمرات الصحفية، للانشغال بالتفاصيل الآنية وضيق الأفق.

























































