اخبار سوريا
موقع كل يوم -اقتصاد و اعمال السوريين
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
اقترب ملف توظيف الأموال المصادرة من رفعت الأسد في فرنسا من مرحلة اختيار المشاريع، بعد اتفاق سوري فرنسي على تشكيل لجنة حوكمة مشتركة للإشراف على المشاريع التنموية التي ستُموَّل منها، وتبادل مقترحاتها خلال الأسبوع المقبل.
وجاء الاتفاق خلال اجتماع في باريس بين مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية السورية قتيبة قاديش، والمبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا جان فرانسوا غيوم، وفق خبر نشرته 'سانا' السبت 7 تشرين الثاني، ونقلته وكالة الأناضول.
وبحث الجانبان استكمال الإجراءات اللازمة لتسريع توظيف نحو 54 مليون يورو في مشاريع تخدم السوريين. ولم يتضمن الإعلان تحديد المشاريع المستفيدة أو موعد بدء تنفيذها، كما لم يعلن اكتمال تحويل الأموال أو صرفها.
وتعود الخلفية القضائية للملف إلى إدانة رفعت الأسد في فرنسا. ففي 7 أيلول 2022، أكدت محكمة النقض الحكم الصادر بحقه بالسجن أربع سنوات، وأصبحت مصادرة ممتلكاته في فرنسا نهائية، بحسب رويترز.
وشملت الإدانة غسل أموال واختلاس أموال عامة واحتيالاً ضريبياً مشدداً، في قضية تكوين ثروة عقارية قُدّرت بنحو 90 مليون يورو. وهذا التقدير للممتلكات يختلف عن حصيلة بيعها أو المبالغ المتاحة للاسترداد في كل مرحلة.
ويقوم المسار المزمع على تحويل الأصول المصادرة إلى حصيلة مالية، ثم تخصيص الأموال لبرامج تنموية متفق عليها. وشرحت صحيفة 'ذا ناشونال'، في تقرير نُشر في شباط 2026، أن قانوناً فرنسياً صدر عام 2021 يتيح إعادة عائدات الممتلكات المكتسبة بصورة غير مشروعة عبر مشاريع تنموية تعود بالنفع على السكان.
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي فرنسي أن المشاريع ستُتفق عليها مع السلطات السورية، وتستهدف تحقيق أثر مباشر للسكان. كما نقلت عن ممثل لوزارة العدل الفرنسية أن حصيلة مبيعات الأصول بلغت آنذاك 47 مليون يورو، بينما كانت المباحثات تتناول 32 مليوناً، لأن كامل الحصيلة لم يكن قد انتقل بعد إلى الموازنة الفرنسية، مع توقع مبيعات إضافية.
وفي تموز الماضي، انتقل الملف إلى تفاهم سياسي معلن، بتوقيع وزيري الخارجية السوري والفرنسي إعلان نوايا في دمشق. وأفادت رويترز، في 7 تموز، ببدء مسار لإعادة 51 مليون يورو صودرت من رفعت الأسد.
أما الإعلان الأخير فتحدث عن نحو 54 مليون يورو، دون تفسير الفرق عن المبلغ المعلن في تموز. لذلك يبقى الرقم الأحدث منسوباً إلى المباحثات الأخيرة، دون افتراض سبب الزيادة.
وبحسب المعلومات المعلنة، تتمثل الخطوات المقبلة في تبادل مقترحات المشاريع، واستكمال الإجراءات، ثم الإشراف المشترك على توظيف الأموال. وبذلك، فإن المقصود بإعادتها هو توجيهها إلى منفعة السوريين عبر مشاريع محددة؛ ولا يثبت الخبر الأخير أنها ستُحوَّل دفعة واحدة إلى الخزينة السورية أو أن الإنفاق بدأ بالفعل.
وتوفي رفعت الأسد، شقيق رئيس النظام البائد حافظ الأسد، في الإمارات في 20 كانون الثاني 2026 عن عمر ناهز 88 عاماً، وفق رويترز، فيما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر قريب من العائلة أنه عانى من الإنفلونزا لنحو أسبوع قبل وفاته.




































































