اخبار سوريا
موقع كل يوم -قناة حلب اليوم
نشر بتاريخ: ٢١ تموز ٢٠٢٦
وجّه وزير النقل السوري، يعرب بدر، دعوة رسمية إلى الصين للمساهمة في تأهيل شبكات الطرق والسكك الحديدية، مع اقتراحٍ بتعزيز دور دمشق في مبادرة 'الحزام والطريق'، وذلك في لقاء جمعه بالسفير الصيني شي هونغوي، في دمشق.
يأتي ذلك بالتزامن مع فتح نافذة أوروبية موازية عبر مباحثات مع شركات ألمانية، وفرنسية، وإعادة إحيلء مرتقبة لخط الحجاز الحديدي، وتعزيز دور سوريا ومركزها الإستراتيجي.
تأهيل M45 كأولوية إنشائية وسياسية
تصدر الطريق الدولي M45 قائمة الأولويات المطروحة أمام الجانب الصيني، حيث دعا الوزير بدر في الاجتماع اليوم الثلاثاء الشركات الصينية للتقدم لاستدراج العروض الخاص بتأهيله.
ويعد هذا الطريق شرياناً رئيسياً يربط المناطق السورية، ويحمل أبعاداً مهمة في جذب الاستثمارات، حيث تتمتع الشركات الصينية بسمعة جيدة في تنفيذ مشاريع كبرى بوقت قياسي.
وكان العنصر الأكثر لفتاً في تصريحات الوزير بدر هو ربطه بين التطورات في سلاسل الإمداد العالمية وأزمة مضيق هرمز، وبين الفرص الجديدة لتعزيز التعاون السوري-الصيني، ما يكشف عن رؤية سورية ترى في الاضطرابات التي تشهدها الممرات البحرية التقليدية فرصة تاريخية لإحياء طرق النقل البرية التي تمر عبر أراضيها، كجزء من مبادرة 'الحزام والطريق'.
واقترح بدر مراجعة مذكرة التفاهم الخاصة بالمبادرة لتواكب هذه المتغيرات، وهو ما يعني أن دمشق تطمح للانتقال من كونها مجرد دولة عبور إلى محور فاعل في شبكة التجارة العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط بين آسيا وأوروبا.
ولم تقتصر رؤية الوزير على الجانب الإنشائي، بل امتدت لتشمل نقل المعرفة وبناء القدرات، مع إشادة خاصة بـ'النهضة الصينية' في مجالات التكنولوجيا وصناعة السيارات العاملة بالطاقة المتجددة، كما شدد على أهمية 'البعد الثقافي' للمبادرة إلى جانب أبعادها الاقتصادية.
وكان بدر قد ناقش، منذ نحو أسبوعين، فرص الاستثمار مع وفد من رجال أعمال يمثلون شركات ألمانية متخصصة في النقل والخدمات اللوجستية، بالتنسيق مع السفارة السورية في برلين.




































































