اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ١٢ أيلول ٢٠٢٦
أصدرت بلديات رميش وعين إبل ودبل بياناً عاجلاً دعت فيه إلى وقف تحميل السكان تبعات خلل آلية التنسيق المعتمدة في تنظيم القوافل. وأشارت البلديات إلى مرور ستة أشهر شهدت خلالها تلك المناطق ظروفاً قاهرة متعددة على الصعد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والمعيشية، ما أدى إلى عزل السكان عن بقية مناطق الوطن وأسرهم وأعمالهم وجامعاتهم ومستشفياتهم ومصادر رزقهم.
وذكرت البلديات أن أكثر من عشرة آلاف مواطن يعتمدون اليوم على القوافل التي تنظمها البلديات الثلاث ضمن آلية تنسيق معقدة بين الجهات المعنية، بمشاركة الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، حيث يتحمل كل طرف مسؤولياته في نطاق عمله.
وأضاف البيان أن القوافل تسير منذ نحو ثلاثة أشهر وفق آلية معروفة، بينما تبذل البلديات وفرق المتطوعين جهوداً مكثفة لإعداد اللوائح والتحقق من المستندات وإتمام الإجراءات اللازمة، ويتحمل المواطنون مشقة التنقل والانتظار لفترات طويلة قد تتجاوز أحياناً عشر ساعات في اتجاه واحد.
وأعربت البلديات عن استغرابها من إلغاء أربع قوافل خلال الأسبوع الجاري رغم استكمالها الإجراءات المطلوبة، دون تقديم تفسير واضح وموحد، وسط تضارب في التبريرات بين الجهات المختلفة.
وأكدت البلديات أن استمرار هذه الوضعية غير مقبول، ودعت إلى ضرورة إبلاغ جميع الأطراف بسير أي تعليمات جديدة مسبقاً، والتأكد من الحصول على الموافقات قبل انطلاق القافلة، وإبلاغ البلديات والمواطنين بأي موانع أمنية في الوقت المناسب، لا بعد انطلاق القوافل أو وصولها إلى منتصف الطريق.
وشددت البلديات على أنها لا تسعى إلى تحميل جهة بعينها المسؤولية، لكنها ترفض أن تتأثر كرامة المواطنين نتيجة تضارب أو خلل في آلية التنسيق، معتبرة أن هذه الآلية تشكل منظومة واحدة يتحمل كل مشارك فيها مسؤوليته ضمن صلاحياته.
وبينت البلديات أن السكان يواجهون حصاراً وصعوبات يومية، وأن إلغاء القوافل أحياناً يزيد من معاناتهم، مؤكدة ضرورة عدم إضافة عراقيل أخرى ناتجة عن خلل في آلية يفترض أن تسهل حركة المواطنين وتحمي تنقلهم.
وشددت البلديات على أنها 'لبنانيون وليسوا طرفاً في أي نزاع، ولا يجوز تحميلهم ثمن تمسكهم بأرضهم'، مضيفة أن القوافل ليست منّة أو امتيازاً، بل حل إنساني مؤقت فرضته الظروف الاستثنائية، ولا يجب أن تتحول إلى مصدر إضافي للمعاناة والإذلال وعدم اليقين.
وطالبت البلديات بإعادة انتظام القوافل، ووضع آلية تنسيق ثابتة وموحدة بين جميع الجهات، مع إبلاغ البلديات بأي تغييرات في التعليمات مسبقاً، وتبسيط إجراءات التنقل، وزيادة الطاقة الاستيعابية للقوافل، والعمل على إيجاد ممر إنساني آمن ومنتظم يضمن وصول الأهالي إلى عائلاتهم وأعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم ومستشفياتهم.
ودعت البلديات الدولة اللبنانية بجميع مؤسساتها، والمرجعيات الروحية، والدول والسفارات الفاعلة، والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى التدخل الجدي لوضع حد لمعاناة السكان، وتحديد مرجعية واضحة لآلية التنسيق، لما ستمر به من تضارب في التعليمات وانتقال في المسؤوليات لم يعد مقبولاً.
وختمت البلديات بيانها بالقول: 'المطلوب من آلية التنسيق أن تحل المشكلة ولا تصبح جزءاً منها'، مؤكدة أن الأرض التي يقيمون عليها مقدسة وغالية، واختاروا الصمود رغم الظروف الصعبة، ومناشدة الجميع بعدم تحميل هذا الصمود مزيداً من العزلة والمعاناة لأن الناس تعبوا ولم يعودوا قادرين على تحمل المزيد











































































