اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١٠ أذار ٢٠٢٦
سقا الله سبحانه الزمان الغابر ما كان أجمله من زمان
كان زرعه اخلاصاً ومودّة وفيحه يعمّ كالمسك والريحان
كان كحديقة عامرة بأشهى الثمار المتعددة الفوائد كالرمان
كانوا يعيشون بالمودّة والمحبة والاخلاص وبالأمن والأمان
كل فرد يريد الخير لغيره قبل ذاته لا حقد ولا كراهية ولا هجران
قلوب متآلفة عقول صافية نيّرة ما عرف طريقه إليهم الشيطان
يعيشون آمال الحياة وآلامها وفرح الافراح وحزن الأحزان
تربّوا في بيئة نقيّة تقيّة وبقلوب صافية جلية كنور الفرقدان
نفوسهم لا تعرف الغيرة ولا الحسد ولا الكراهية ولا البهتان
كانوا كواحة خضراء تسرّ الناظرين وأعمالهم للخير عنوان
أما اليوم للأسف تبدّلت الأحوال والأفعال وصارت كسواد الادجان
اليوم وللأسف كلما أكثرت العطاء مدداً من خضل البنان
لا تجد للشاكرين موقعاً ولا حتى كلمة شكر ولا امتنان
بل يزداد الحقد والضغينة والمقت لأنه والحسد بإقتران
كل يوم نسمع جديداً من العقول الملوثة فساداً بالأبدان
فساداً من الرأس حتى أخمص القدمين كأنه من فئة الذؤبان
إنعدمت القيم الإخلاقية والمعايير الإنسانية من الوجدان
وصار الشر يتغلب على الخير بأعمال دون دين ولا إيمان
يخفون نفوسهم المشوّهة وقلوبهم السوداء كالقطران
ما السبب هل لإفتقادهم أدب الدين والدنيا وصاروا كالعميان
لا يفرّقون بين الكبائر والصغائر ويتجاهلون الديّان
حتى صار كل من تمدّ له يد العون والعطاء وتكثر من الاحسان
تلمس حقده عليك متمنياً لك الشر لأنه بميزان رجحان
ترى هل ستصبح الأكثرية الساحقة يوماً ما كفّاراً كعباد الأوثان
لكل ذلك أقول سقا الله الزمان الغابر كان روضة كالجنان











































































