اخبار فلسطين
موقع كل يوم -راديو بيت لحم ٢٠٠٠
نشر بتاريخ: ٣ أذار ٢٠٢٦
بيت لحم 2000 -قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية، الناطق الإعلاميمحمد التميمي، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة في حالة انعقاد دائم وتتابع على مدار الساعة مختلف التفاصيل الميدانية؛ لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في ظل موجة التصعيد الراهنة، مؤكداً أن الأمور مطمئنة ولا يوجد ما يدعو إلى القلق.
وأوضح التميمي في حديث خلال برنامج 'يوم جديد' مع الزميلة سارة رزق، الذي يبث عبر أثير إذاعتنا، أن الاجتماعات الحكومية المتواصلة تركز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في استمرارية الخدمات العامة، وتأمين الاحتياجات الأساسية والضرورية من غذاء ومياه وكهرباء وأدوية ومواد تموينية وغاز ووقود، إضافة إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار المجتمعي.
وأشار إلى وجود متابعة مباشرة من رئيس الوزراء، وتنفيذ تعليمات ميدانية يومية عبر مختلف أذرع الحكومة، إلى جانب عمل غرف عمليات مشتركة تضم جهاز الدفاع المدني والشرطة والجهات المختصة لمتابعة المستجدات أولاً بأول.
وأكدأن المجلس الأعلى للدفاع المدني يمثل الإطار الوطني لإدارة السلامة المدنية، حيث يتابع مركزياً التطورات، وينقل توجيهات الحكومة إلى مختلف الوزارات والهيئات، وليس فقط إلى الأجهزة الأمنية، وأن جميع المحافظات تعمل ضمن خطط معدة مسبقاً، مع وجود سيناريوهات واضحة للتعامل مع أي تطورات، بما في ذلك إمكانية تدخل محافظات أخرى عند الحاجة، مشدداً على أن آلية التنسيق الحالية “مطمئنة وتسير وفق الخطط الموضوعة”.
وفيما يتعلق بتوفر السلع الأساسية، أكد التميمي أن المخزون الاستراتيجي يكفي لعدة أشهر، مشيراً إلى أن الحكومة قامت بتخزين المواد الأساسية واستمرار سلاسل الإمداد دون انقطاع،واعتبر أن حالة “الهلع الشرائي” التي شهدتها الأسواق في اليومين الأولين من التصعيد لم تعد مبررة، داعياً المواطنين إلى ترشيد سلوك الشراء والاكتفاء بالاحتياجات الفعلية، محذراً من أن التخزين المفرط قد يخلق أزمة غير ضرورية مع مرور الوقت.
وبخصوص أزمة الغاز، أوضح أن ما حدث كان نتيجة إقبال غير اعتيادي وتخزين كميات كبيرة من قبل بعض المواطنين، ما تسبب بأزمة مؤقتة، مؤكداً أنه تم خلال اليومين الماضيين ضخ كميات كافية من الغاز والوقود في مختلف المحافظات، وأن الوضع عاد إلى طبيعته، مشدداًعلى ضرورة استمرار المواطنين في استهلاكهم المعتاد دون زيادة غير مبررة، محذراً من مخاطر تخزين أسطوانات الغاز بكميات كبيرة داخل المنازل، لما تشكله من خطر قابل للاشتعال أو الانفجار، وداعياً إلى استخدام بدائل منزلية عند توفرها وترشيد الاستهلاك قدر الإمكان.
وفي ملف ضبط الأسواق، أكد التميمي وجود رقابة ميدانية يومية تنفذها الأجهزة المختصة ووزارة الاقتصاد لضبط الأسعار ومنع التلاعب، مشيراً إلى أن أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار يستوجب الإبلاغ الفوري، وكذلك الحال بالنسبة للأسعار المنخفضة بشكل لافت، لاحتمال ارتباطها بمواد مهربة أو غير مطابقة للمواصفات.
وكشف التميمي أن جهاز الضابطة الجمركية ضبط خلال الأيام الماضية 24 طناً من المواد الغذائية الفاسدة، محذراً مما وصفهم بـ“تجار الأزمات” الذين يحاولون استغلال الظروف لتحقيق مكاسب على حساب صحة المواطنين وسلامتهم.
وفي الشأن الصحي، شدد على أن القطاع الصحي مستقر ويعمل وفق خطط طوارئ واضحة، مع وجود مركز لإدارة الأزمات الصحية يتابع التطورات الميدانية، ويعيد توزيع الطواقم الطبية عند الحاجة. كما أشار إلى جاهزية مركبات الإسعاف وأقسام الطوارئ، وتوفر مخزون كافٍ من الوقود والكهرباء للمستشفيات والمراكز الصحية لعدة أشهر، نافياً وجود أي مؤشرات على خلل في عمل المنظومة الصحية.
أما في قطاع التعليم، فأوضح أن وزارة التربية والتعليم تعتمد حالياً آلية التعليم الإلكتروني حتى نهاية الأسبوع الجاري في ظل صعوبة الحركة ببعض المناطق، وأن هناك تقييماً ميدانياً مستمراً بالتنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ القرارات المناسبة وفق تطورات الأوضاع، على أن يتم إبلاغ المواطنين بأي مستجدات فور صدورها.
وعن مستوى التزام المواطنين، دعا التميمي إلى تجنب السلوكيات الخطرة، وعلى رأسها الصعود إلى أسطح المنازل أو التجمع لمشاهدة المقذوفات في السماء، محذراً من خطورة الشظايا المتساقطة التي قد تتسبب بإصابات خطيرة أو وفيات. كما حذر من الاقتراب من بقايا المقذوفات أو نقلها أو التقاط صور معها، مشدداً على ضرورة إبلاغ الدفاع المدني والشرطة فوراً للتعامل معها، نظراً لاحتمال احتوائها على مواد متفجرة أو خطرة.
وختم التميمي بالتأكيد على أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وعدم الانجرار وراء الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن الوعي المجتمعي والتكافل والالتزام بالتعليمات الرسمية تمثل الركيزة الأساسية لعبور هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة.

























































