اخبار سوريا
موقع كل يوم -سناك سوري
نشر بتاريخ: ١٨ نيسان ٢٠٢٦
انقسم الشارع السوري حيال اعتصام 'قانون وكرامة' الذي أقيم ظهر أمس في ساحة 'يوسف العظمة' بدمشق بالتزامن مع ذكرى الجلاء في ظل تحريض ضد المعتصمين قبل بدء اعتصامهم من بوابة أنهم 'فلول' للنظام السابق ويستهدفون الدولة الجديدة.
مرَّ الاعتصام بسلام نسبي مع وجود أمني حالَ دون تصادم المعتصمين من طرفين أحدهما يؤيد السلطة ويرفض الاعتصام والآخر يريد الخروج للتعبير عن رأيه المعارض للسلطة في قرارات كثيرة، بينها رفع تعرفة الكهرباء وفصل الموظفين من عملهم وغيرها من الممارسات التي عبّر المعتصمون عن رفضها.
أبرز الاعتداءات على الصحفيين جاء على يد مؤيدي السلطة، حيث قام أحدهم بكسر كاميرا الصحفية 'ميريلا أبو شنب' التي كانت توثق ما يحدث قبيل بدء موعد الاعتصام في الثانية ظهر الجمعة.
الصحفية حاولت إبلاغ عناصر الأمن المتواجدين في المنطقة، لكن من قام بكسر 'الموبايل' كان قد اختفى.
انقسام حول اعتصام قانون وكرامة .. والشرع يبحث مع عبدي ملف الدمج _ حصاد الأسبوع
في حين، قال الصحفي 'محمد سليمان' أنه كان يرفع 'المايكروفون' لالتقاط الهتافات التي كانت ترتفع في الشارع، حين قام أحد المتظاهرين بسحب 'المايكروفون' إلى أن ضاع ومنع عن 'سليمان' إتمام التغطية.
فيما وثقت بعض المقاطع حوادث تضارب بالأيدي بين المعتصمين من الجانبين ومحاولات قوات الأمن للفصل بين الطرفين.
وجسّد الاعتصام واحدةً من لحظات ذروة انقسام الشارع السوري، بين طرفٍ يعارض قرارات وممارسات السلطة في 'دمشق' وتتنوع مطالبه بين المعيشة ورفض قرار رفع الكهرباء وفصل الموظفين وغيرها، وبين السياسة في المطالبة بالتشاركية وإدخال أطراف جديدة إلى دوائر صنع القرار، مقابل طرفٍ يوالي السلطة ويؤيد قراراتها ويؤمن بنظرية التخوين التي سادت قبل الاعتصام، باعتبار أن من يعتصم ضد السلطة ليس إلا تابعاً للنظام السابق على الرغم من رفع شعارات رافضة لتعويم أركان النظام وإجراء تسويات معهم، في وقتٍ يطالب فيه مؤيدو السلطة بالصبر على الحكومة وإعطائها فرصة لإصلاح أمور البلاد التي أنهكتها سنوات الحرب.
دعوة لوقفة احتجاجية في دمشق رفضاً لرفع أسعار الكهرباء
الشارع السوري انقسم بشكل واضح خلال لحظة الاعتصام وتجاهها، بين مؤيد للسلطة ومعارضٍ لها، مع استعادة أحداث سابقة لتعزيز حجّة كل موقف، فيما كان الإعلام الرسمي ممثلّاً بقناة 'الإخبارية السورية' يغطّي الحدث بوصفه وقفة احتجاجية تطالب بتحسين المعيشة، مع اختصار شديد للخبر.
أما صحيفة 'الوطن' فعنونت بأنه 'اعتصام الفلول' واتهمت الداعين للاعتصام بأنهم تابعون للنظام السابق، وأنهم يحاولون استغلال الوضع الاقتصادي لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى في سوريا، داعية لملاحقة من وصفتهم بـ'المجرمين' الذين ارتدوا عباءة الإنسانية لستر جرائمهم أو جرائم من دفعوهم للاعتصام على حد تعبير الصحيفة.
الاعتصام فتح باب النقاش حيال الحريات وحق التعبير عن الرأي، وردود فعل جمهور السلطة قبل ردها بنفسها على معارضيها، ما ينذر بخطر الانقسام الداخلي بسبب الموقف من السلطة التي يرفض جمهورها أي محاولة لمعارضة قراراتها.




































































