اخبار سوريا
موقع كل يوم -الفرات
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
في وقت تعاني فيه طرق بلدة السيال في ريف دير الزور من واقع خدمي صعب وحاجة متزايدة إلى إعادة التأهيل، تثير وثائق رسمية حصلنا عليها تساؤلات حول مصير عدد من مشاريع الطرق المدرجة ضمن خطة إعادة تأهيل الطرق للعام 2026
الوثائق التي تحمل تواقيع وأختام جهات إدارية محلية، تشير إلى أن عددًا من الطرق الواقعة ضمن نطاق بلدة السيال أُدرجت ضمن مشاريع إعادة تأهيل الطرق، قبل أن يتم نقلها إلى مجلس مدينة البوكمال رغم الإشارة في الكتاب الرسمي إلى تبعية هذه الطرق لمجلس بلدة السيال.
احد هذه الوثائق ،كتاب رسمي يطلب إعادة الطرق إلى مجلس السيال
وكتاب موجّه إلى محافظ دير الزور ، يتعلق بكتاب مديرية الخدمات الفنية الخاص بإعلان مناقصة لإعادة تأهيل الطرق ضمن خطة الموازنة الاستثمارية لعام 2026.
ويذكر الكتاب عددًا من الطرق المقرر تأهيلها في بلدة السيال ثم يورد عبارة بالغة الأهمية مفادها أن الطرق المذكورة تم نقلها إلى مجلس مدينة البوكمال مع الإشارة إلى أنها تابعة لمجلس بلدة السيال.
وبناءً على ذلك يطلب مجلس بلدة السيال إعادة هذه المشاريع إلى مجلس البلدة
وهنا تبدأ الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات رسمية.
من أصدر قرار نقل هذه المشاريع، وهل تم النقل بقرار رسمي مكتوب، وما الأساس القانوني الذي استند إليه القرار، وهل تغيّر التبعية الإدارية للطرق أو حدود المسؤولية عنها؟
وإذا كانت الطرق تقع ضمن نطاق مجلس بلدة السيال، فلماذا أصبحت مشاريع تأهيلها من حصة مجلس مدينة البوكمال؟
فعندما تُدرج طرق منطقة ما ضمن خطة استثمارية لإعادة التأهيل فإن السؤال الأساسي يصبح ، من المستفيد من المشروع ومن الجهة الإدارية المسؤولة عن تنفيذه والإشراف عليه
وفي حالة السيال تقول الوثيقة الرسمية إن الطرق محل الجدل تابعة لمجلس البلدة بينما يشير المستند نفسه إلى نقلها إلى مجلس مدينة البوكمال.
هذا التباين بين مكان الطريق والجهة التي أصبحت مسؤولة عن المشروع يستحق توضيحًا رسميًا خصوصًا أن الأمر يتعلق بأموال وخطة استثمارية ومناقصة عامة
وبالنسبة لأهالي السيال فإن القضية لا تتوقف عند الاختصاص الإداري، فإعادة تأهيل الطرق تعني تحسين الوصول إلى المنازل والأراضي الزراعية والمرافق العامة وتخفيف أعباء النقل وتحسين الحركة داخل المنطقة.
لذلك فإن نقل مشاريع الطرق من مجلس البلدة إلى جهة أخرى دون توضيح الأسباب والآلية التي تمت بها عملية النقل يمكن أن يثير مخاوف لدى السكان من ضياع حق منطقتهم في المشاريع الخدمية المخصصة لها .
ولا يمكن اعتبار مجرد نقل المشروع دليلًا على وجود فساد أو استيلاء على حصة البلدة ما لم تثبت ذلك وثائق إضافية.
ويبقى السؤال المطروح ،على أي أساس تم نقل مشاريع الطرق المذكورة من مجلس بلدة السيال إلى مجلس مدينة البوكمال واذا كان هناك قرار صادر بهذا الأمر فأين هو وما تاريخه ورقمه والجهة التي أصدرته؟
وهل جرى تعديل الخطة الاستثمارية لعام 2026 بصورة رسمية، وهل تغيرت تبعية الطرق إداريًا أم أن النقل اقتصر على الجهة المنفذة للمشروع، وما قيمة الاعتماد المالي المخصص لكل طريق، وهل أُعلنت المناقصة بالفعل ومن هي الجهة التي أعلنتها وهل تم توقيع عقد التنفيذ ومن هو المتعهد وهل توجد دراسة فنية تبرر إسناد المشاريع إلى مجلس مدينة البوكمال ولماذا يطالب مجلس بلدة السيال بإعادة المشاريع إليه إذا كانت قد نُقلت بقرار رسمي.
والأهم ما موقف محافظة دير الزور ومديرية الخدمات الفنية ومجلس مدينة البوكمال من اعتراض مجلس السيال على قرار نقل المشاريع إلى مجلس مدينة البوكمال.
الفرات ـ محمد الطراد




































































