اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٠ أذار ٢٠٢٦
بيروت - بولين فاضل
في قلب الحرب وأتونها، تحولت «السرايا» الحكومي إلى خلايا أزمة للتصدي للأزمات ومحاولة إيجاد حلول لها.
وعلمت «الأنباء» أن رئيس الحكومة نواف سلام بات منذ أيام مقيما في الجناح الخاص في «السرايا» الحكومي لا في منزله البيروتي ليتمكن من مواكبة التطورات عن قرب، وكذلك لأسباب أمنية.
ويجمع الوزراء على القول إن الوضع صعب والبلد في حرب، وثمة مشاكل وصعوبات لوجستية كثيرة يجري العمل على تخطيها بالسرعة الممكنة. وإذا كان من المبكر الحديث عن أكلاف الحرب على صعيد إعادة الإعمار، فإن السؤال يطرح حول الكلفة الإضافية على الموازنة العامة جراء النزوح.
وردا على هذا السؤال يجيب البعض بالقول إن الكلفة التقديرية الأولية للنزوح هي 250 مليون دولار في العام، يمكن تأمين جزء منها من خلال احتياطي الموازنة والمقدر بـ 400 مليون دولار، والجزء الآخر من خلال المساعدات التي ستأتي من الدول الشقيقة والصديقة، وأيضا من القطاع الخاص. أما التحدي الأكبر والمشكلة الأكبر، فسيكونان في كلفة إعادة الإعمار حيث ستعتمد في المستقبل الإستراتيجية القائمة على الهبات والقروض الميسرة ودعم القطاع الخاص، فيما عودة هيبة الدولة ستكون بطبيعة الحال شرطا مسبقا لمساعدات الخارج.
وقال مصدر وزاري لـ «الأنباء» إن «على الحكومة واجب نقل رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن هناك اليوم دولة وحكومة نظيفة لا فساد فيها وتتمتع بمصداقية دولية، فهذه الرسالة ستكون مهمة لاسيما حين يأتي أوان تقديم المساعدات إلى لبنان».
وبحسب المصدر الوزاري، فإن «وضوح الصورة في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية سيكون الكفيل بالإجابة على أسئلة كثيرة عالقة فيما يتعلق بلبنان».
وأبدى المصدر ذاته الخشية من أن «تواجه الحكومة اللبنانية وهي تنتظر الحل الإقليمي، وضعا ضاغطا نتيجة مفاعيل الحرب والنزوح بما يتخطى قدرتها وطاقتها، وهو ما قد يؤدي إلى الفوضى، لاسيما أن أفضل حكومة وأقوى مؤسسات في العالم قد لا تكون قادرة على مواجهة الوضع الذي تواجهه اليوم الحكومة اللبنانية».











































































