اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
وبحسب وكالة 'الأناضول' انخفض اليورو بنحو 5% منذ بداية عام 2026، بعدما تراجع سعره من مستوى 1.21 دولار في كانون الثاني إلى نحو 1.11 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أيار 2025.
وتتركز المخاوف في فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، حيث اقترب عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات من 5%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ عام 2002. كما ارتفع عجز الموازنة العامة إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزاً الحد الأوروبي البالغ 3%.
وبلغ الدين العام الفرنسي نحو 3.6 تريليون يورو، أي ما يعادل 119% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى أعلى مستوى له منذ أزمة الديون الأوروبية عام 2012، ما يعكس تزايد قلق المستثمرين بشأن قدرة باريس على ضبط ماليتها العامة.
ولا تقتصر الضغوط على فرنسا، إذ ساهمت التطورات السياسية في إسبانيا في زيادة حالة عدم اليقين، بعدما قرر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الدعوة إلى انتخابات مبكرة في تشرين الثاني، على خلفية خلافات سياسية مرتبطة بسياسات سوق الإسكان.
في المقابل، يتجه المستثمرون إلى الدولار الأميركي باعتباره ملاذاً آمناً في ظل التوترات الجيوسياسية، رغم تجاوز الدين الأميركي 40 تريليون دولار.
خيارات محدودة أمام البنك المركزي الأوروبي وبحسب الوكالة إن الاضطرابات المالية والسياسية تقلص هامش تحرك البنك المركزي الأوروبي، بعدما تراجعت التوقعات بشأن عدد زيادات أسعار الفائدة خلال العام المقبل من ثلاث زيادات إلى زيادتين، بواقع 25 نقطة أساس لكل منهما، نتيجة تباطؤ النمو ومخاطر الديون واتساع الفارق في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وأوروبا.
ونقلت الوكالة عن كبير الاقتصاديين في 'آي إن جي' ألمانيا، كارستن برزيسكي، قوله إن الأزمة السياسية الفرنسية تعكس مشكلات هيكلية تهدد الاستقرار الاقتصادي في المنطقة، محذراً من أن استمرار عدم اليقين قد يدفع الاقتصاد الفرنسي نحو الركود.
من جهته، توقع رئيس أبحاث الأسواق العالمية في 'آي إن جي'، كريس تيرنر، أن يتحرك سعر اليورو مقابل الدولار ضمن نطاق يتراوح بين 1.10 و1.15 دولار خلال الربعين المقبلين، في ظل تشدد السياسة النقدية الأميركية وارتفاع عوائد السندات.
ويرى محللون، أن الضغوط على اليورو قد تستمر ما دامت المشكلات المالية والتوترات السياسية من دون حلول، مع الإشارة إلى أن أزمة ديون جديدة ليست حتمية، وأن إفلاس فرنسا ليس السيناريو المتوقع.











































































