اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
تتفاقم المخاوف من اتساع الأضرار الإنسانية في مدينة غزة مع استمرار تأثير المنخفض الجوي، وسط تحذيرات من تعرض مئات المناطق ومخيمات النزوح ومراكز الإيواء للغرق، في ظل تدهور البنية التحتية وعجز الإمكانات البلدية عن مواجهة تداعيات الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة.
وقال المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، إن تداعيات المنخفض طالت أعدادًا كبيرة من خيام النازحين، إذ غمرت المياه بعضها، فيما تسببت الرياح في تطاير آلاف الخيام الأخرى وتهالكها، محذرًا من احتمال امتداد الغرق إلى 270 منطقة ومخيم نزوح ومركز إيواء في المدينة.
وأوضح مهنا، في تصريح صحفي، أن مياه الأمطار تسربت خلال الساعات الماضية إلى مراكز إيواء ومناطق منخفضة، خاصة تلك التي تفتقر إلى شبكات تصريف فعالة وخدمات أساسية، ما يضع آلاف العائلات أمام خطر فقدان أماكن إقامتها والاضطرار إلى النزوح مرة أخرى.
وبيّن أن الخيام التي تؤوي النازحين لم تعد قادرة على مواجهة الظروف الجوية، نتيجة اهترائها وطول فترة استخدامها، في وقت لا تتوفر فيه مساكن بديلة تحمي الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى.
وحذر من أن استمرار الأمطار قد يؤدي إلى غمر مزيد من أماكن النزوح، خصوصًا أن العائلات لا تجد مساحات آمنة تنتقل إليها، في ظل اتساع رقعة الدمار وضيق المناطق المتاحة للسكان.
%85 من البنية التحتية متضررة
وفيما يتعلق بقدرة البلدية على مواجهة تداعيات المنخفض، أفاد مهنا بأن الحرب ألحقت أضرارًا بنحو 85% من البنية التحتية في مدينة غزة، كما تسببت بخروج 135 آلية ومعدة ثقيلة عن العمل، أي ما يعادل نحو 85% من إجمالي أسطول البلدية.
وأشار إلى أن تعطل معظم المعدات، إلى جانب النقص الحاد في الوقود وقطع الغيار ومستلزمات التشغيل، يحدّ من قدرة الطواقم على الوصول إلى المناطق المتضررة وتشغيل المضخات وإزالة تجمعات المياه من الشوارع ومخيمات النازحين.
ولفت إلى أن قرابة مليون مواطن ونازح يعيشون حاليًا ضمن مساحة لا تزيد على 30% من مساحة المدينة، بعد سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من مناطقها الشرقية، ما يضاعف الضغط على شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار.
وأكد أن الكثافة السكانية المرتفعة، بالتزامن مع تضرر البنية التحتية، تزيد احتمالات تشكل تجمعات مائية وحدوث فيضانات، لا سيما في المناطق المنخفضة ومواقع النزوح العشوائية.
تحركات بلدية وسط نقص الإمكانات
وعن التدابير التي اتخذتها البلدية، ذكر مهنا أن طواقمها عملت خلال الأيام الماضية على تنظيف نحو 2000 مصرف لمياه الأمطار، وإزالة الركام من محيطها، وتسوية عدد من الطرق، وتحسين النظافة في المواقع الأكثر عرضة لتراكم المياه.
وأضاف أن البلدية وضعت سواتر ترابية في عدد من مخيمات النزوح المقامة بمناطق منخفضة، وأعدّت ما تبقى لديها من مضخات وآليات للتعامل مع البؤر الأكثر خطورة، غير أن حجم الأضرار يفوق قدراتها التشغيلية المتاحة.
ودعا المؤسسات الدولية والإنسانية إلى التحرك الفوري لتزويد البلدية بالمضخات والآليات الثقيلة وكميات كافية من الوقود وقطع الغيار والزيوت الصناعية ومواد الصيانة، حتى تتمكن فرقها من التدخل في المناطق المتضررة والحد من مخاطر الغرق.
كما طالب بتسهيل إدخال الكرفانات والمساكن المتنقلة ومستلزمات الإيواء، لتأمين أماكن إقامة بديلة للنازحين الذين يعيشون في خيام لا توفر الحماية من الأمطار والرياح.
وشدد مهنا على أن البلدية تواصل معالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح المصارف وفق الإمكانات المتوفرة، إلا أن نقص المعدات والمواد الأساسية، إلى جانب حجم الدمار والقيود المفروضة على إدخال الاحتياجات، يعرقل قدرتها على مواجهة تداعيات المنخفض الجوي.
وتتزامن هذه التحذيرات مع دخول فصل الشتاء، في وقت يعيش فيه مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة، بعدما دمرت حرب الإبادة الإسرائيلية منازلهم وألحقت أضرارًا واسعة بالبنية التحتية وشبكات الصرف الصحي والطرق.

























































