اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
رأت أوساط شمالية في حديثٍ لـ 'لبنان الكبير' أنّ أزمة النزوح الأخيرة إلى الشمال، كانت روتينية وطبيعية وتستند إلى أُسس إنسانية ووطنية، إلى أنْ تدخّلت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد بصورة متشدّدة، مؤكّدة ضرورة نزوح المواطنين من الجنوب أو من الضاحية الجنوبية نحو طرابلس وعكّار تحديدًا، ممّا أدّى إلى شعور الكثير من المواطنين بالريبة من هذا التشدّد الذي لم يكن ضروريًا أساسًا، لأنّ الشماليين بصورة عامّة، يُرحّبون بالنّازحين المدنيين، ولم يشعروا بالقلق في البدّاية إلّا من العناصر الحزبية واحتمال إخفائها هوّيتها بيْن المواطنين، وذلك كما يتداول البعض شمالًا.
وفي الساعات الماضية، واجهت الوزيرة السيّد انتقادات حادّة من الشماليين، الذين كانوا يأملون أخيرًا في عدم فتح مراكز إيواء جديدة، والاكتفاء بمراكز المدارس التي وُفّرت للنّازحين مسبقًا، في وقتٍ كانت أشارت فيه معلومات 'لبنان الكبير' إلى فتح مراكز جديدة في طرابلس والشمال تماشيًا مع توجّه الوزيرة. وحسب هذه الأوساط، فقد قامت السيّد سابقًا بإيقاف مساعدات برنامج 'أمان' عن كثير من الأُسر وآلاف العائلات الشماليّة كما يُشاع، وهي اليوم تُركّز على ترحيل النّازحين إلى الشمال. واعتبرت هذه الأوساط، أنّ هذا الإجراء يُسمّى 'ترحيل أزمات' ويفتعل توترًا قد يكون طائفيًا من جهة، وقد يُعرّض المنطقة إلى ضربة إسرائيلية من جهةٍ ثانية، وذلك في ظلّ وجود مسلّحين يُزعم تواجدهم بيْن المدنيين (حسب ما يُتداول إعلاميًا وشعبيًا) ممّا قد يُحوّل المنطقة بأكملها إلى رهينة في قبضة الإسرائيلي.
وبما أنّ أهالي الشمال عمومًا، يتعاطفون مع الجنوبيين تحديدًا، الذين فقدوا منازلهم، أموالهم وأرضهم قسرًا بسبب 'هفوة الانتصار' التي شرّدت حوالي مليون شخص، لكنّهم تساءلوا عن وجهة المليون، وأعربوا عن استغرابهم لتركيز الاهتمام على الشمال وعدم تصدير الأزمة نحو جبل لبنان أو المحافظات الأُخرى، مشيرين إلى وجود 'لغز' ما خصوصًا أنّ الدّولة غالبًا ما تتجاهل مناطقهم، فما الدّاعي للاعتماد عليها اليوم بكلّ هذا التشدّد؟
في هذا السياق، أشارت مصادر سياسية لـ 'لبنان الكبير' إلى أنّ الحديث عن وجود مسلّحين بيْن النّازحين قد يكون غير دقيق، إذْ تكرّرت هذه المزاعم خلال نزوح آلاف العائلات من سوريا إلى لبنان بعد الثورة السورية، وحتّى بعد إسقاط النّظام، ولم نشهد ما ذُكر سابقًا في تلك المراحل، لكن أيّ إشارة إلى وجود مراكز تسليح أو مسلّحين في المنطقة، تستدعي تحرّك الجهات المعنيّة فورًا للبحث عن مصدر المعلومات ومدى صحّتها، واعتبارها بلاغًا لتجنّب اتساع نطاق الضربات وتصاعد النّقمة الشعبية.
وتختم هذه المصادر بقولها: 'على مفتعلي الحرب تحمّل المسؤولية، وعلينا نحن كمواطنين دعم بعضنا البعض، أيّ يجب على الجميع استقبال النّازحين لا الشمال وحده، ولهذا شعر المواطنون بالشكّ من تركيز ملف النزوح على الشمال وهو ذات التركيز الذي أشار إليه جيش الاحتلال في بيانته، فهل تحمل هذه إشارة أو رسالة لنا في الوقت المقبل؟'.











































































