اخبار لبنان
موقع كل يوم -أي أم ليبانون
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
انتقلت البورصات العالمية من التداول الخوارزمي التقليدي إلى مرحلة جديدة تعتمد على 'الذكاء الاصطناعي الوكيل'، الذي يستطيع تحليل كميات هائلة من البيانات ومحاكاة السيناريوهات واتخاذ قرارات البيع والشراء وإعادة توازن المحافظ الاستثمارية بدرجة عالية من الاستقلالية.
وتعتمد صناديق استثمار كبرى على 'الأنظمة متعددة الوكلاء'، وهي شبكات من أنظمة الذكاء الاصطناعي تتقاسم المهام بين الرصد والمحاكاة والتنفيذ. ويحلل وكيل الرصد البيانات المالية والتطورات الجيوسياسية، فيما يختبر وكيل المحاكاة آلاف السيناريوهات المحتملة، قبل أن يتولى وكيل التنفيذ تعديل المحافظ الاستثمارية.
وبحسب الدراسة والتقارير الواردة في المعطيات، تضاعف إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي خلال عام واحد، فيما رفعت الأنظمة المستقلة كفاءة شركات إدارة الأصول بنسب تتراوح بين 55% و65%.
ويرى قادة ماليون في وول ستريت أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولاً كبيراً في القطاع، مع بروز مخاوف بشأن تأثيره على استقرار النظام المالي. وأشارت تحليلات 'مورغان ستانلي' إلى أن 25% من شركات مؤشر 'إس آند بي 500' بدأت تحقق أرباحاً ملموسة من الذكاء الاصطناعي، مقابل 15% في عام 2025.
ويمتد تأثير الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد الكلي، مع استخدام الخوارزميات في التسعير الديناميكي وإدارة المحافظ والتنبؤ المالي وتقييم الجدارة الائتمانية. كما تشير بيانات 'سيتيزنز بنك' إلى أن 95% من شركات الأسهم الخاصة بدأت أو تخطط لاستخدام 'الذكاء الاصطناعي الوكيل' في هذه المجالات.
لكن الاعتماد المتزايد على الخوارزميات يثير مخاطر هيكلية، إذ قد تؤدي استجابات الأنظمة المتشابهة خلال الأزمات إلى عمليات بيع جماعية وسريعة، ما يزيد حدة تقلبات الأسواق. ويشير بنك التسويات الدولية إلى أن اعتماد المؤسسات المالية على البيانات والخوارزميات نفسها قد يؤدي إلى ردود فعل متطابقة خلال الأزمات.
وفي ظل هذه المخاطر، تتجه الجهات التنظيمية والصناديق إلى اعتماد 'مكابح أمان' للحد من تداعيات القرارات الآلية، فيما يبقى القرار النهائي والرقابة البشرية عاملين أساسيين للحفاظ على استقرار الأسواق.











































































